الرئيس التركي يتوسط رئيس الأركان ورئيس الوزراء في اجتماع سابق (الفرنسية-أرشيف)
 
يعقد مجلس الأمن القومي التركي اجتماعا اليوم من المقرر أن يبحث في جانب منه الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية. كما يلتقي أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان في أنقرة. يأتي هذا وسط غضب شعبي على خلفية مهاجمة إسرائيل المتضامنين مع غزة وإجلاء تل أبيب عائلات سلكها الدبلوماسي من أنقرة وإسطنبول.
 
وقال مراسل الجزيرة في أنقرة ماجد عبد الهادي نقلا عن مصادر تركية إن رئيس الوزراء التركي سيستقبل أمير قطر عصر اليوم بالتوقيت المحلي.
 
كما تعقد قمة أمنية يشارك فيها أردوغان ووزراء الدفاع والأمن والقضايا المتعلقة بالعمل العسكري والأمني إضافة إلى قادة أركان الجيوش البرية والبحرية، وأوضح المراسل أن الاجتماع سيناقش الوضع التركي بشكل عام ومنه الهجوم على أسطول الحرية إضافة إلى الهجوم المتزامن مع ذلك الحدث الذي شنه متمردو حزب العمال الكردستاني على قاعدة عسكرية في الإسكندرون.

وأشار المراسل إلى أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عاد إلى أنقرة بعد اجتماعه مع المسؤولين الأميركيين في واشنطن، حيث عبر عن خيبة أمله من الموقف الأميركي تجاه الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي أوقع قتلى وجرحى بين المتضامنين ومن ضمنهم أتراك.
 
وتوقع المراسل تصاعد الغضب الشعبي التركي اليوم ضد إسرائيل مع عودة عدد من الجرحى -الذين يبلغ عددهم 17- إلى البلاد وتشييع أربعة قتلى من ضحايا الهجوم الإسرائيلي.
 
وفي هذا الإطار قررت الخارجية الإسرائيلية إجلاء جميع عائلات السلك الدبلوماسي الإسرائيلي من كل من أنقرة وإسطنبول بادعاء أنهم لم يعودوا في أمان على ضوء الاحتجاجات الشعبية التركية ضد الاعتداء على أسطول قافلة الحرية، إلا أنه لم يطلب من الدبلوماسيين أنفسهم العودة إلى تل أبيب.
 

أوباما عزى أردوغان في ضحايا الهجوم
(الفرنسية-أرشيف)

أردوغان وأوباما
وإزاء هذه التطورات قال رئيس الوزراء التركي في محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما إن إسرائيل تواجه خطر فقدان الصديق الوحيد لها في المنطقة والمساهم الأهم حتى الآن في السلام الإقليمي.
 
وأضاف أردوغان أن الخطوات التي ستتخذها إسرائيل خلال الأيام القليلة القادمة ستحدد مكانتها في هذه المنطقة, مشيرا إلى أن عمليتها العسكرية ضد قافلة الحرية مرفوضة وغير قانونية.
 
من جهته قال البيت الأبيض إن أوباما عزى أردوغان خلال الاتصال الهاتفي وكرر مساندة واشنطن إجراء تحقيق يتسم بالمصداقية بشأن هذه المأساة وإيجاد سبل أفضل لإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة دون تقويض أمن إسرائيل.
 
في سياق متصل قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن واشنطن تدعم بيان الأمم المتحدة الذي شجب ما سمتها الأفعال الإسرائيلية على متن قافلة الحرية.
 
ودعت كلينتون بعد لقائها نظيرها الروماني في واشنطن الدول المعنية بالهجوم الإسرائيلي إلى التفكير مليا قبل اتخاذها أي إجراء للرد على العمل الإسرائيلي.
 
وفي وقت سابق قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو للصحفيين قبيل اجتماعه بنظيرته الأميركية في واشنطن أمس إن تركيا أصيبت بخيبة أمل إزاء رد إدارة أوباما على الهجوم الإسرائيلي، وأكد أن بلاده تريد إدانة أميركية واضحة لغارة يوم الاثنين.
 
وشبه أوغلو الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الحرية باعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على الولايات المتحدة، "لأن مواطنين أتراكا هوجموا من جانب دولة لا من جانب إرهابيين بنية وقرار واضح من القادة السياسيين لتلك الدولة".
 
أردوغان وجه انتقادات حادة لإسرائيل (الفرنسية)
انتقاد حاد
وكان أردوغان وجه انتقادات شديدة اللهجة إلى إسرائيل، معتبرا أن "المجزرة الدموية" التي ارتكبتها ضد سفن المساعدات "عمل دنيء وغير مقبول" ويجب عليها دفع ثمنه، محذرا إياها من اختبار صبر أنقرة.
 
وأضاف خلال اجتماع في البرلمان التركي أمس أن "الإبادة الدموية التي بدأتها إسرائيل انتهاك للقوانين الدولية واستهداف للسلام العالمي الذي أصيب بجرح بالغ، وعلى الأمم المتحدة ألا تكتفي بقرار الإدانة، وعلى المجتمع الدولي أن يقول كفى لإسرائيل".
 
واعتبر أردوغان أن إسرائيل وضعت الإنسانية تحت الأقدام، وقال إنها لا يمكن أن تنظر في وجه العالم إذا لم تعتذر وتُحاسب على ما أقدمت عليه، وإنه لا عذر لها بشأن الدماء التي سالت.
 
وطالب تل أبيب برفع الحصار غير الإنساني المفروض على قطاع غزة بأسرع وقت ممكن، مشددا على استمرار الدعم التركي للشعب الفلسطيني وأهل غزة ولإحلال السلام في الشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات