أعمال العنف شهدت تراجعا خلال اليومين الماضيين (الفرنسية)

قللت حكومة قرغيزستان المؤقتة من خطورة الاضطرابات العرقية التي وصفت بأنها الأسوأ خلال 20 عاما, وتعهدت بالالتزام بإجراء استفتاء على تعديلات دستورية هذا الشهر.
 
وقال عظيم بك بيكنازاروف نائب رئيسة الحكومة المؤقتة للصحفيين في العاصمة بشكك إن الوضع في أوش أخذ في الاستقرار "ولدينا ما يكفي من القوات". وأضاف "يجب علينا تنظيم الاستفتاء، وعلى كل من يدعون أنفسهم مواطنين قرغيزيين أن يصوتوا في الاستفتاء".
 
جاء ذلك بينما بحثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اليوم الخميس في اتصال هاتفي مع رئيسة الحكومة القرغيزية المؤقتة روزا أوتونباييفا تطورات الصراع. ومن المقرر أن يزور روبرت بليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية بشكك غدا الجمعة.
 
كما تحدثت أوتونباييفا في وقت سابق مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف.
وكانت روسيا رفضت إرسال قوات إلى قرغيزستان, رغم أنها فعلت ذلك عام 1990 لإخماد صراع أصغر عندما كانت آسيا الوسطى جزءا من الاتحاد السوفياتي السابق. ووصفت روسيا الصراع العرقي الراهن بأنه شأن داخلي.
 
وفي هذا السياق قال نيكولاي بورديوجا الأمين العام لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تهيمن عليها روسيا، إن المنظمة لا تعتزم إرسال قوات لحفظ السلام إلى قرغيزستان "لكنها قد تبعث بمستشارين للمساعدة في تجنب المزيد من الاضطرابات".
 
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن بورديوجا أنه "تجري دراسة مسألة إيفاد متخصصين يعرفون كيف يخططون ويعدون العمليات لمنع اضطرابات واسعة، وتحديد المتآمرين واحتواء العصابات التي تتسبب في تصعيد الوضع".
 
الاضطرابات خلفت أزمة إنسانية (الفرنسية)
تحذير أممي

وبدورها حذرت الأمم المتحدة من أن الاضطرابات المستمرة في قرغيزستان قد توفر أرضا خصبة لما سمته "التشدد الإسلامي".
 
وطالب المبعوث الأممي ميروسلاف جينكا حكومة بشكك بالتحرك فورا لوقف أعمال العنف العرقي. وقال جينكا لرويترز "هناك خطر من انتشار التطرف في وادي فرغانة وبشكل أوسع نطاقا في آسيا الوسطى كلها، مع الوضع في الاعتبار أن آسيا الوسطى تقع على حدود أفغانستان".
 
وتشير رويترز في هذا السياق إلى أن الأجواء توترت في قرغيزستان التي تستضيف قاعدة جوية أميركية وأخرى روسية منذ أن أطاح تمرد في أبريل/نيسان برئيس البلاد كرمان بك باكييف وجاء بحكومة مؤقتة إلى السلطة.
 
وتشير التقارير إلى انحسار أعمال العنف خلال اليومين الماضيين لكن نحو مائة ألف شخص فروا من منازلهم وأقاموا مخيمات في وادي فرغانة على الحدود بين قرغيزستان وأوزبكستان.
 
وأشارت المتحدثة باسم الأمم المتحدة أليزابيث بايرز إلى نزوح 400 ألف شخص بسبب العنف العرقي, وسط توقعات بتدهور الموقف في ظل عدم وجود ما يكفي من الغذاء والماء في المخيمات المقامة على طول الحدود الأوزبكية.
 
وذكرت المتحدثة أن هناك حوالي 300 ألف شخص فروا من منازلهم داخل قرغيزستان, إضافة إلى مائة ألف في البلدان المجاورة.
 
يشار إلى أن التوتر بدأ في قرغيزستان التي تقطنها غالبية مسلمة والواقعة في قلب منطقة مضطربة مقسمة عرقيا في آسيا الوسطى، منذ أن أطاح تمرد برئيس البلاد وجاء بحكومة مؤقتة إلى السلطة.
 
وبدأت المصادمات العرقية في جنوب البلاد بين السكان القرغيز والأوزبك في مدينتي أوش وجلال آباد في وقت متأخر من مساء الخميس الماضي، وتصاعدت خلال مطلع الأسبوع.

المصدر : وكالات