ضغوط أميركية متصاعدة على بي بي
آخر تحديث: 2010/6/15 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/15 الساعة 13:19 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/4 هـ

ضغوط أميركية متصاعدة على بي بي

مشرعان أميركيان اتهما بي بي بالتحايل وعدم الإتقان (رويترز)

اتهم مشرعان أميركيان يحققان بالتسرب النفطي بخليج المكسيك شركة بريتش بتروليوم (بي بي) باتباع إجراءات تنم عن التحايل في إطار جهودها لوقف التسرب، في حين تواجه الشركة احتمال دفع 34 مليار دولار عن الخسائر التي خلفها التسرب. في الأثناء يستعد الرئيس الأميركي –الذي يمثل موضوع التسرب بالنسبة له واحدا من أهم التحديات التي تواجهه- لإلقاء خطاب اليوم يدافع فيه عن طريقة تعامله مع الكارثة.

ووفقا لصحيفة واشنطن بوست الأميركية فإن المشرعين خلصا إلى أن الشركة اتخذت إجراءات مختصرة تنطوي على خطورة في التعامل مع حادثة التسرب، "الأمر الذي يزيد من خطر حدوث أضرار جسيمة بالبئر".

وقال هنري واكسمان وبارت ستوباك عضوا لجنة التجارة والطاقة بمجلس النواب الأميركي "يبدو أن بي بي لجأت مرارا وتكرارا إلى اتخاذ إجراءات تنطوي على خطورة من أجل خفض النفقات وتوفير الوقت والحد من الجهد لاحتواء الخطر المتفاقم".

جهود متواصلة لتنظيف الشواطئ (رويترز)
فاتورة ضخمة
وجاء ذلك قبيل جلسة استماع لأحد كبار المديرين التنفيذيين في الشركة أمام الكونغرس هذا الأسبوع. ورفض المتحدث باسم الشركة أندرو غوويرز التعليق وقال "سيكون من غير المناسب بالنسبة لنا التعقيب قبل جلسة الاستماع".

من ناحيتها قالت صحيفة غارديان البريطانية إن شركة بي بي –التي انخفض قيمة سهمها أمس بنسبة 9% وفقدت 40% من قيمتها السوقية منذ بداية الأزمة- تواجه دفع فاتورة تصل قيمتها إلى 34 مليار دولار على خلفية التسرب، منها 20 مليارا ستوضع في حساب لتغطية تكاليف التنظيف والأضرار الاقتصادية، في حين تمثل التعويضات التأديبية الجزء الآخر.

وقالت الصحيفة إن الرئيس التنفيذي لشركة بي بي توني هيوارد مستعد لتقديم المزيد من التنازلات حينما يجتمع يوم الأربعاء صحبة مديرين آخرين في الشركة مع الرئيس باراك أوباما.

وأعلنت مصادر رسمية مقربة من الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه سيطلب من الشركة إنشاء حساب خاص لتسديد المطالبات المترتبة على حادثة التسرب.

وطالب مستشار البيت الأبيض ديفد أكسلرود بإنشاء حساب وديعة -تديره هيئة مستقلة- لدفع مطالبات العمال الذين تأثرت حياتهم وأعمالهم بسبب أسوأ كارثة تسرب نفطي في التاريخ الأميركي.

وأضاف أكسلرود "نريد التأكد أن الأموال تخضع لإدارة مستقلة بحيث لا يتم تأخير سداد المطالبات، إذ يوجد أشخاص يعيشون بالأسبوع وتأثرت سبل عيشهم. نريد التأكد أنهم يستطيعون الحصول على تعويض".

موضوع التسرب يمثل واحدا من أهم التحيات التي تواجه إدارة أوباما (الفرنسية)
دراسة التسرب
إلى ذلك أعلن الرئيس الأميركي أسماء خمسة من أعضاء لجنة مكونة من سبعة أشخاص ستقوم بدراسة التسرب النفطي في خليج المكسيك وكيفيةِ تجنب وقوعه مستقبلا. وتضم اللجنة أكاديميين واختصاصيين في شؤون البيئة.

وكان أوباما قد قال إن الأطعمة البحرية المستخرجة من خليج المكسيك آمنة رغم التلوث النفطي، وشدد على ضرورة وفاء شركة بي بي البريطانية بجميع التزاماتها تجاه المتضررين بسبب التلوث الذي نجم عن انفجار منصة تملكها.

ويستمر التسرب من بئر النفط التابعة لشركة بريتش بتروليوم منذ أبريل/ نيسان الماضي بعد انفجار منصة ديب ووتر هورايزن على بعد حوالي 64 كيلومترا من مصب نهر ميسيسيبي، مما أدى إلى إغراقها.

وقال علماء أميركيون الأسبوع الماضي إن ما بين 20 و40 ألف برميل من النفط تتسرب يوميا منذ غرق المنصة.

المصدر : وكالات,واشنطن بوست,غارديان

التعليقات