اغتيال المبحوح أدى لطرد دبلوماسيين إسرائيليين من بريطانيا وأستراليا وإيرلندا (رويترز -أرشيف)

طلبت أيرلندا من إسرائيل سحب أحد العاملين بسفارتها في دبلن وذلك في ثاني تطور من نوعه هذا الأسبوع على خلفية استخدام جوازات سفر مزورة في عملية اغتيال القيادي بحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) محمود المبحوح في دبي في يناير/كانون الثاني.

ولم يكشف وزير الخارجية الأيرلندي مايكل مارتن -الذي أعلن عن هذا الإجراء- اسم أو منصب المسؤول الإسرائيلي المعني "تمشيا مع التقاليد الدبلوماسية"، ولكنه قال في بيان "إن إساءة استخدام جوازات سفر أيرلندية من جانب دولة تربطها بأيرلندا علاقات ثنائية ودية بل وصريحة في بعض الأحيان أمر غير مقبول تماما ويتطلب ردا قويا".

وأضاف "أود أن أقول صراحة أن المسؤول المعني ليس متهما أو يشتبه في ارتكابه أخطاء محددة، واضطرار المسؤول المعني لترك المنصب قبل الأوان يجعله ضحية أفعال الدولة التي يمثلها".

وأضاف أن "التحقيق الذي أجراه مكتب الجوازات أكد أن جوازات السفر الأيرلندية الثمانية التي استخدمها أشخاص يشتبه في قتلهم المبحوح مزورة" وذكر أن التحقيق لم يتوصل إلى أدلة إضافية تربط بين الجوازات الأيرلندية وإسرائيل.

وقال وزير الخارجية الأيرلندي إن حقيقة أن جوازات السفر الأيرلندية المزورة استخدمت من جانب أعضاء في نفس المجموعة التي حملت جوازات السفر البريطانية والأسترالية المزورة "تقودنا إلى نتيجة لا مفر منها وهي أن وكالة حكومية إسرائيلية هي المسؤولة عن إساءة الاستخدام وعلى الأرجح عن تجهيز جوازات السفر الأيرلندية المزورة ذات الصلة بقتل السيد المبحوح".

جاء ذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان الشرطة البولندية أنها ألقت القبض مطلع الشهر الجاري على عميل للموساد يحمل الجنسية الإسرائيلية، ويدعى أوري برودسكي، لدى وصوله مطار وارسو وتبحث عنه ألمانيا للاشتباه في ضلوعه باغتيال المبحوح.

وقد أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية "توقيف مواطن إسرائيلي في بولندا".

"
يعتبر الإجراء الأيرلندي الثالث من نوعه ردا على استخدام من يعتقد أنهم عملاء للموساد جوازات أوروبية مزورة في عملية اغتيال المبحوح في دبي
"
الثالث من نوعه
ويعتبر الإجراء الأيرلندي الثالث من نوعه ردا على استخدام من يعتقد أنهم عملاء للموساد جوازات أوروبية مزورة في عملية اغتيال المبحوح في دبي.

ففي 24 مايو/أيار الماضي أمرت الحكومة الأسترالية بطرد دبلوماسي إسرائيلي، وطلبت منه مغادرة البلاد. وأبلغ وزير الخارجية الأسترالي ستيفن سميث برلمان بلاده أن التحقيق لم يدع مجالا للشك في أن أجهزة الاستخبارات الأسرائيلية كانت وراء تزوير أربعة جوازات سفر أسترالية في تلك العملية.

وقبل ذلك، وفي مارس/آذار الماضي طردت بريطانيا بدورها دبلوماسيا إسرائيليا على خلفية هذه العملية.

وقال وزير الخارجية آنذاك ديفد ميليباند في بيان أمام مجلس العموم البريطاني إن هناك أسبابا قوية تدعو إلى اعتقاد أن إسرائيل مسؤولة عن إساءة استعمال جوازات سفر بريطانية في القضية، مضيفا أنه طلب ضمانات بألا تكرر إسرائيل مثل هذا الفعل.

وأوضح ميليباند في بيانه أن تقرير اللجنة التي شكلتها الحكومة البريطانية للتحقيق في الموضوع أثبت بما لا يدع أي مجال للشك أن الجوازات البريطانية الاثني عشر التي استخدمت في العملية تعود إلى أشخاص بريطانيين أبرياء.

وقد استخدم الموساد في عملية اغتيال المبحوح –الذي قتل في غرفته بأحد فنادق دبي- جوازات سفر لأشخاص بريطانيين وفرنسيين وألمانيين وأستراليين وأيرلنديين، حسب المعلومات التي نشرتها شرطة دبي.

المصدر : وكالات