آلاف الألمان يرفضون خطة التقشف
آخر تحديث: 2010/6/13 الساعة 03:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/13 الساعة 03:21 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/2 هـ

آلاف الألمان يرفضون خطة التقشف

مظاهرة تنديد بالسياسة الاقتصادية للحكومة الألمانية ببرلين وشتوتغارت (الجزيرة نت)

جاب أكثر من عشرين ألف متظاهر الشوارع الرئيسية بالعاصمة الألمانية برلين أمس السبت منددين بخطة تقشف أعلنتها حكومة المستشارة أنجيلا ميركل الأسبوع الماضي بهدف خفض نفقات الموازنة العامة، بـ80  مليار يورو حتى عام 2014.

ودعا إلى المظاهرة حزب اليسار المعارض -الذي سارت رئيسته جيزينا لوتيش وعدد من نوابه في الصف الأول- واتحاد نقابات العمال ومنظمات ألمانية وتركية ويونانية. وكان بين أبرز شعاراتها "لن نسدد ثمن أزمتكم" و"الأزمة اسمها الرأسمالية".

انطلقت المظاهرة من أمام مبنى بلدية برلين وحمل المشاركون فيها لافتات تهاجم إثقال الحكومة الألمانية كواهل أصحاب الدخول المحدودة بمزيد من الأعباء المالية، وتطالب بفرض ضرائب إضافية على الأثرياء وإحكام الرقابة على البنوك.

 المظاهرة انتهت بمهرجان خطابي (الجزيرة نت)
وردد المشاركون في المظاهرة هتافات تطالب بإلغاء نظام الضمان الاجتماعي المعمول به حاليا والمعروف باسم "هارتس 4" ووضع نظام عادل للأجور والمعاشات.
 
خفض المساعدات
ونددوا كذلك ببيع الممتلكات العامة وانعدام العدالة الاجتماعية وخفض المساعدات المخصصة للفقراء والعاطلين والأسر والطلاب وشطب آلاف الوظائف وخصخصة برامج التأمين الصحي.

وأخذت المظاهرة بعدا أوروبيا حيث عبر المتظاهرون في هتافاتهم عن تضامنهم مع العمال والنقابات العمالية في اليونان، وقارنوا بين مسارعة الحكومة الألمانية والحكومات الأوروبية إلى مساعدة البنوك والشركات المفلسة، وتلكؤها في دعم اليونان إلا من خلال قروض بفوائد باهظة.

وطالب المتظاهرون في هذا السياق بتنسيق الأنشطة المناوئة لسياسات التقشف الأوروبية والدعوة إلى إضراب موحد على مستوى أوروبا.

واتفق المتحدثون في مهرجان خطابي أقيم في ختام المظاهرة، في الهجوم على خطة الحكومة الألمانية للتقشف، واتهامها بالتضييق على الفقراء ومحاباة الأثرياء والبنوك، وطالبوا بوضع حد أدنى عادل للأجور، وإلغاء التقاعد في سن 67 وإيجاد حلول عملية لمشكلة البطالة.

وقالت رئيسة حزب اليسار جيزينا لوتيش إن خطة التقشف قلصت مخصصات أكثر الفئات حاجة للمساعدة، وسوف تفاقم الفجوة المجتمعية بين الأثرياء والفقراء الذين تزايدت أعدادهم باضطراد بشكل يثير المخاوف في السنوات الأخيرة.
 
ودعت لوتيش إلى "تقشف عادل يراعي الأسر الكبيرة وأصحاب الدخول المحدودة ويحد من الإنفاق العسكري وينهي مهمة الجيش الألماني في أفغانستان"، ولفتت إلى أن تنفيذ الوصفات التي فرضها صندوق النقد الدولي على اليونان في ألمانيا، سيغلق أبواب العيش الكريم والأمل أمام الأجيال الحالية والمستقبلية.
 
متظاهرون يرفعون لافتة "الأزمة اسمها الرأسمالية" (الجزيرة نت)

علم مسبق
وأشار ممثل اتحاد نقابات العمال فيردي جيرد بودي إلى أن النقابات كان لديها علم مسبق بنية حكومة المستشارة ميركل المحافظة تقليص المساعدات الاجتماعية وشطب المعونات الإضافية للبطالة وتخفيض معونات تربية الأطفال.

وعبر عن أمله "ألا تكون ألمانيا خلال بطولة المونديال بطلة العالم في تقليص إعانات ذوي الدخل المحدود"، وأعلن أن النقابات ستكون في طليعة القوى الداعمة لتطوير الاحتجاجات المناوئة لخطة التقشف الحكومية.

ورفض محمد كالي ممثل إحدى المنظمات العمالية التركية تحميل الأجانب مسؤولية انتشار البطالة والفقر في المجتمع الألماني. وأشار إلى أن الأجانب هم الفئة الأكثر تأثرا بالأزمات الاقتصادية وأول المعرضين لفقد الوظائف والبطالة.

وكانت مظاهرة حاشدة مماثلة قد انطلقت صباح اليوم في مدينة شتوتغارت عاصمة ولاية بادن فورتنبرغ الصناعية، للاحتجاج على خطة التقشف الجديدة للحكومة الألمانية.
المصدر : الجزيرة