روسيا ترفض التدخل بقرغيزستان
آخر تحديث: 2010/6/12 الساعة 19:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/1 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الخارجية الأميركية تطالب بتركيب روافع جديدة في ميناء الحديدة على البحر الأحمر
آخر تحديث: 2010/6/12 الساعة 19:35 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/1 هـ

روسيا ترفض التدخل بقرغيزستان

أعمال العنف في قرغيزستان تسببت بسقوط مئات الضحايا (الفرنسية)

رفضت روسيا طلبا رسميا من قرغيزستان للتدخل لإنهاء أعمال العنف العرقية في جنوبي البلاد التي تسببت بسقوط مئات الضحايا.
 
وقالت ناطقة باسم الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف السبت أن روسيا تعتبر النزاع في قرغيزستان داخليا، وإنها لا ترى أن الظروف مناسبة للمشاركة في حل الأزمة عبر إرسال مساعدات عسكرية، مشيرة إلى ان موسكو سوف ترسل مساعدات إنسانية.
 
وكانت الحكومة المؤقتة القرغيزية برئاسة روزا أوتونباييفا قد طلبت مساعدة عسكرية من موسكو إثر أعمال العنف الإثنية بين القرغيزيين والأوزبك التي اندلعت في جنوبي البلد.
 
وأضافت المتحدثة الروسية أن الرئيس أمر ببحث الأزمة في التكتل الأمني الخاص بالجمهوريات السوفياتية السابقة والمعروف باسم منظمة معاهدة الأمن الجماعي من أجل اتخاذ قرار بشأن التدابير المشتركة للرد.
 
وأوضحت أنه سيتم اتخاذ أي قرار محتمل بشأن إرسال قوات حفظ السلام من قبل منظمة معاهدة الأمن الجماعي فقط وبما يتماشى مع ضوابط الأمم المتحدة.

وأعلنت رئيس الحكومة المؤقتة القرغيزية في وقت سابق عن احتياج بلدها لتدخل قوات مسلحة خارجية لتهدئة الوضع، وأضافت "لقد ناشدنا روسيا المساعدة، ووقعت بالفعل مثل هذا الخطاب للرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف".

جاء ذلك بعدما أقرت الرئيسة الانتقالية بالفشل في احتواء الموقف بعد إرسال الجيش لقمع العصابات المسلحة في أوش وضواحيها، حيث تم فرض حالة الطوارئ.

وأعربت أوتونباييفا في تصريحات للصحفيين عن أسفها لأن ما يجري هو مواجهة بين عرقيتين، مضيفة أن الحكومة التي أتت إلى السلطة قبل شهرين بانتفاضة ضد نظام الرئيس قرمان بيك باكاييف تعمل ما بوسعها للسيطرة على الموقف.

ارتفاع عدد الضحايا

"
قالت وزارة الصحة القرغيزية إن عدد قتلى المواجهات العرقية ارتفع إلى 65 في حين وصل عدد الجرحى إلى نحو 900

"
في هذه الأثناء قالت وزارة الصحة القرغيزية إن عدد قتلى المواجهات العرقية ارتفع إلى 65 في حين وصل عدد الجرحى إلى نحو 900.

وعلم مراسل الجزيرة أن بيوتا كثيرة تابعة للأوزبك أحرقت الليلة الماضية في ضواحي مدينة أوش المغلقة تماما، كما شهدت العاصمة القرغيزية بشكيك الليلة الماضية مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين.

واقتحم عشرات من المتظاهرين القرغيزيين مبنى التلفزيون الحكومي وقطعوا الإرسال أثناء نقل وقائع مباراة افتتاح كأس العالم ليوجهوا تهديدا إلى الأوزبك في الجنوب عبر التلفزيون.

وكانت الصدامات قد اندلعت في أوش -ثاني مدن البلاد- مساء الخميس إثر خلاف بين شخصين في ملهى ليلي، تبعه ظهور عصابات مسلحة بالهري والقضبان أقامت حواجز على الطرق وأضرمت النار بسوق ومطاعم في حي الأوزبك بالمدينة.

وقال مراسل الجزيرة في كزاخستان زاور شاوج إن هناك من يرى أن أنصار الرئيس المخلوع باكاييف -وخصوصا شقيقه- قد يكونون المحرك وراء محاولة إفشال الاستفتاء على مشروع الدستور -الذي سيجري في 27 يونيو/حزيران الجاري- باستخدام ورقة التوترات القومية.

وأشار إلى أن هناك مشاكل عالقة بين القرغيزيين والأوزبك منذ الصدامات العرقية بينهما عام 1990، مضيفا أن الأوزبك يشعرون بأنهم فئة مهمشة لا تملك حقوقا مثل تعليم لغتهم القومية في المدارس.

ويبلغ عدد سكان هذه الجمهورية السوفياتية السابقة 5.3 ملايين نسمة يمثل القرغيزيون بينهم 69% مقابل 8.1% من الروس و14.5% من الأوزبك يتمركز أغلبهم في محافظات الجنوب، حيث يمثلون 40% من سكان جلال آباد ونصف سكان أوش.

المصدر : وكالات