الزوارق الإيرانية خلال مناورات بالخليج مؤخرا (رويترز-أرشيف)

أعلنت إيران أنها ستقوم بتفتيش السفن الأجنبية في الخليج العربي إذا ما تم تنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير الذي يتضمن تفتيش السفن المتجهة لإيران في عرض البحر.
 
وحذر حسين إبراهيمي نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني من أن بلاده ستبدأ تفتيش السفن الأجنبية في الخليج إذا تعرضت السفن الإيرانية للتفتيش بموجب المرحلة الجديدة من العقوبات التي أقرها مجلس الأمن الدولي قبل يومين.
 
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (مهر) عن إبراهيمي قوله "إذا تعرضت سفينة إيرانية واحدة للتفتيش سنقوم بالرد ونفتش العديد من سفنهم". وقال "مضيق هرمز والخليج سيكونان ساحة مناورتنا في هذا الخصوص ومن يضمر نية إلحاق الأذى أو الضرر بنا سيلحق به ضرر شديد في المقابل".
 
يذكر في هذا الصدد أن قرار العقوبات الذي أصدره مجلس الأمن يوم الأربعاء يوسع الإجراءات الحالية لتشمل استهداف البنوك الإيرانية وواردات الأسلحة, ويدعو أيضا إلى إرساء نظام تفتيش لحمولات السفن مثل النظام المطبق على كوريا الشمالية.
 
عقوبات أوروبية
جاء ذلك بينما يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات إضافية على إيران, وذلك طبقا لما جاء في وثيقة أعدت لعرضها على قادة دول الاتحاد, حيث يتوقع استهداف قطاعات من صناعة النفط والغاز الإيرانية.
 
وتشير رويترز إلى أن الإجراءات لن تقتصر على تقييد صادرات أو واردات إيران من النفط والغاز وإنما ستشمل منع الاستثمار الجديد في الصناعة ونقل التكنولوجيا والمعدات والخدمات إلى هذا القطاع الحيوي بالنسبة لإيران، التي تعد خامس أكبر مصدر للنفط الخام.
 
غيتس توقع تطوير إيران سلاحا نوويا خلال سنة إلى ثلاث سنوات (الفرنسية-أرشيف)
وتتضمن مسودة بيان أعد لعرضه على الزعماء الأوروبيين في اجتماع قمة يعقد في بروكسل يوم 17 يونيو/حزيران الجاري، القيود الأوروبية التي ستتجاوز كثيرا العقوبات التي فرضها مجلس الأمن.
 
ويبدي البيان -كما تقول رويترز- أسفا عميقا لأن "إيران لم تغتنم الفرص العديدة لتهدئة المخاوف الدولية بخصوص برنامجها النووي".
 
وتشير المسودة إلى أن الإجراءات يجب أن تركز على التجارة لا سيما التجارة في السلع ذات الاستخدام المزدوج وفرض قيود إضافية على التأمين على التجارة والقطاع المالي في إيران بما في ذلك تجميد المزيد من البنوك وشركات التأمين.
 
ويتزامن هذا التحرك مع جهود يبذلها الكونغرس الأميركي لفرض إجراءات إضافية في إطار ضغوط متزايدة على طهران, تضاف إلى حزمة العقوبات التي أصدرتها الأمم المتحدة والتي خففت المعارضة الروسية والصينية أجزاء منها. كما تم تخفيف تأثير مجموعة العقوبات أيضا من خلال تصويت تركيا والبرازيل ضدها.
 
على صعيد آخر حذر وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس مجددا من أن إيران قد تتمكن من تصنيع السلاح النووي في غضون فترة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام. وقال غيتس اليوم الجمعة في بروكسل خلال اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي إن "ما يقلق الجميع هو أن إيران تقترب من تطوير السلاح النووي".

المصدر : وكالات