كاميرون (يسار) وكرزاي أثناء مؤتمرهما الصحفي في كابل (الفرنسية)

استبعد رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون اليوم الخميس خيار إرسال المزيد من القوات البريطانية إلى أفغانستان، مؤكدا أن هذه القوات يجب أن لا تبقى "ليوم آخر" أكثر من الضروري.
 
وفي زيارته الأولى لأفغانستان باعتباره رئيسا للوزراء والتي وضعها على رأس أولويات سياسته الخارجية، وصف كاميرون عام 2010 بأنه "عام حيوي" بالنسبة للحرب في أفغانستان، وقال إن الشعب البريطاني يريد أن يرى تقدما على مدار الأشهر الستة القادمة.
 
وخلال الشهر الذي مضى على توليه رئاسة الائتلاف بين المحافظين والديمقراطيين الأحرار، أجرى كاميرون تقييما واسعا للوضع في أفغانستان حيث ينتشر 9500 جندي بريطاني يشكلون ثاني أكبر قوة أجنبية هناك بعد القوات الأميركية.

وتسبب مقتل حوالي 300 جندي بريطاني في أفغانستان منذ العام 2001 في تآكل التأييد الشعبي في بريطانيا للحرب، في حين تضغط تكلفتها على الماليات العامة في وقت تسعى فيه الحكومة الجديدة لإقرار تخفيضات كبيرة في الإنفاق للسيطرة على عجز متزايد في الميزانية.
 
وقال كاميرون في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في القصر الرئاسي في كابل "ما من أحد يريد أن تبقى القوات البريطانية في أفغانستان يوما واحدا أكثر مما تدعو الضرورة".
 
وأضاف "ما نريده وهو في مصلحة أمننا القومي هو تسليم المسؤولية لأفغانستان قادرة على السيطرة على أمنها". وقال كاميرون إن الشعب البريطاني يسعى إلى سماع أنباء عن تحقيق تقدم في أفغانستان وعن فرص عودة القوات البريطانية.
 
وتابع "أريد أن أضمن أن يكون لدى الشعب البريطاني كل المعلومات التي يحتاجها بشأن التقدم الذي نحققه حتى يمكن للشعب أن يرى سبيلا واضحا لتولي أفغانستان المزيد من السيطرة على أمنها".
 
وتتمركز معظم القوات البريطانية في ولاية هلمند جنوب أفغانستان والتي تشهد بعض أعنف الاشتباكات مع مقاتلي حركة طالبان. وشاركت هذه القوات في الأسابيع الأخيرة في حملة رئيسية في هلمند.
 
ماكريستال قال إن عمليات قندهار ستجرى بوتيرة أبطأ (الفرنسية-أرشيف)
عمليات قندهار

في هذه الأثناء قال القائد الأعلى للقوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال، اليوم إن العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة لاستعادة السيطرة على قندهار ستمضي بإيقاع أبطأ مما كان مخططا لها في البداية.
 
وأضاف للصحفيين على هامش مؤتمر للناتو في بروكسل "أعتقد أنها ستحدث بوتيرة أبطأ مما كان مزمعا في الأصل"، مستشهدا بدروس من عمليات عسكرية جرت في وقت سابق هذا العام بولاية هلمند المجاورة استغرقت مدة أطول مما كان متوقعا.
 
وقال "نحن بصدد الإعداد السياسي والعسكري، لكن تقييمي الشخصي أنها ستكون أكثر تمهلا مما كنا نعتقد قبل ذلك، وأعتقد أن إتمام هذا سيستغرق عدة أشهر، لكن الأهم من أن ننجز هذا بسرعة هو أن ننجزه على أكمل وجه".

من جهة ثانية قال ماكريستال إن قوات العمليات الخاصة في أفغانستان تزايدت بنحو ثلاثة أمثالها خلال العام الماضي، مشيرا إلى أن السلطات الأفغانية تشارك على نحو متزايد في مهام هذه القوات.
 
وأوضح أنه في معظم الحالات تشارك القوات الأفغانية إلى جانب قوات أميركية في العمليات الخاصة "ويتم إطلاع الرئيس حامد كرزاي بشكل مفصل على كيفية عملنا ويقدم له عرض مفصل".
 
وقال، مشيرا إلى تنامي دور القوات الخاصة، إن أكثر من 129 من قادة طالبان في أنحاء البلاد إما قتلوا أو اعتقلوا خلال الشهور الثلاثة المنصرمة وحدها.

المصدر : وكالات