أحمدي نجاد خلال مشاركته في مؤتمر المجموعة الآسيوية بإسطنبول (الفرنسية)

رفضت إيران قرار مجلس الأمن الدولي فرض حزمة رابعة من العقوبات  بسبب برنامجها النووي، في حين رحبت العديد من الدول الغربية بالقرار واعتبرته إجراء مهمًّا، وقالت روسيا إن القرار يلغي أي احتمال لاستخدام القوة.

ففي معرض رده على سؤال عن قرار مجلس الأمن رقم 1929 الذي أقر فرض عقوبات جديدة على طهران الأربعاء، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في تصريحات له من العاصمة الطاجيكية دوشنبه "إن القرار لا قيمة له وينبغي إلقاؤه في سلة المهملات مثل المناديل المستعملة".

وفي طهران اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست أن قرار فرض دفعة جديدة من العقوبات على بلاده "خطوة خاطئة لا تفيد في حل المسألة بل تزيدها تعقيدا".

رد قاس
وكان الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي قد هدد قبل صدور القرار بأن بلاده سترد ردا قاسيا إذا فرض مجلس الأمن عقوبات جديدة.

وأضاف جليلي "نذكر القوى الكبرى بأن السير في طريق المواجهة مع حقوق الأمة مصيره الفشل ومكلف لكل من يحاول الخوض فيه"، مؤكدا أن "كل من يختار المواجهة مع إيران سيقابل برد حازم".

أوباما: القرار يوجه رسالة واضحة لإيران (الفرنسية)
وكان السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة محمد خزاعي قد دافع في كلمة ألقاها الأربعاء بعد جلسة التصويت على القرار، عن حق بلاده في الاستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية، مشددا في حديثه على أن "الضغوط لن تكسر إرادة الأمة وتصميمها للحصول والدفاع عن حقوقها الشرعية الثابتة".

وقال خزاعي إن إيران "واحدة من أقوى دول المنطقة وأكثرها استقرار، لم تنحن في الماضي ولن تنحني مستقبلا أمام الأعمال العدوانية والضغوط التي تمارسها بعض القوى، وإنها ستواصل الدفاع عن حقوقها".

هذا ولم يتضح بعد ما هي الإجراءات التي تنوي إيران اتخاذها للرد على القرار، حيث كان عدد من المسؤولين الإيرانيين -ومنهم الرئيس أحمدي نجاد- قد هددوا في مناسبات سابقة بأن فرض العقوبات يعني نهاية المفاوضات وإلغاء اتفاق التبادل النووي الموقع مع تركيا والبرازيل.

ردود الفعل
وقد رحبت عدد من الدول الغربية -على رأسها الولايات المتحدة- بقرار مجلس الأمن واعتبرته بمثابة رسالة قوية وواضحة تطالب إيران بالالتزام بتعهداتها بشأن معاهدة الانتشار النووي ووقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.

من جانبه قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في تصريح له من البيت الأبيض إن قرار العقوبات الأقسى حتى الآن بحق إيران، يوجه رسالة واضحة وينبه إيران بالكلفة العالية التي ستدفعها بسبب مواقفها.

بيد أن الرئيس أوباما عاد وشدد أمام الصحفيين على أن قرار العقوبات لا يغلق الباب أمام الدبلوماسية، وأن المجال سيكون مفتوحا على الدوام أمام إيران لاغتنام الفرصة للسير في طريق مختلف.

الموقف الروسي
وفي موسكو أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا رسميا قالت فيه إن القرار رقم 1929 جاء ليعطي دفعة جديدة لمحاولات حل الأزمة النووية مع إيران بطريقة سلمية "ويستبعد إمكانية استخدام القوة"، وأكدت أن نص القرار "خلا من أي عبارة أو كلمة يمكن الاستناد إليها لاتخاذ إجراء أو أفعال بما فيها القوة".

وفي برلين سارعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الترحيب بالقرار بوصفه خطوة قوية لمنع إيران من الحصول على السلاح النووي، في حين قال بيان لوزارة الخارجية الإسرائيلية إن القرار خطوة مهمة تستدعي المزيد من الإجراءات لضمان تنفيذه بشكل فوري وفعال.

وبدا الموقف الصيني هذه المرة مختلفا جدا عما سبق من قرارات صدرت بحق إيران، حيث أكد المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة في كلمته خلال جلسة التصويت أن قرار العقوبات الجديد يهدف بالدرجة الأولى إلى دفع إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات، مناشدا جميع الدول الأعضاء في المنظمة الدولية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن.

المصدر : وكالات