معوقات تواجه احتواء التسرب النفطي
آخر تحديث: 2010/5/9 الساعة 10:15 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/9 الساعة 10:15 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/26 هـ

معوقات تواجه احتواء التسرب النفطي

بقع النفط المتسرب تحيط بقوارب الصيد في سواحل لويزيانا (الفرنسية)

تضاءلت الآمال في قرب السيطرة على بقعة الزيت المتسربة في خليج المكسيك بعد مرور 20 يوما على حادث التسرب من البئر النفطية الكائنة في عمق الخليج.
 
وأعلنت شركة "بريتش بتروليم" عملاق صناعة النفط البريطانية مساء السبت أنها اضطرت لإزالة القمع الذي استقر فوق مصدر التسرب النفطي في قاع خليج المكسيك في مسعى للسيطرة عليه، وذلك بعد تكون بلورات داخل الهيكل المعدني المخروطي العملاق.
 
وأوضح مدير العمليات في الشركة دوج ستلز للصحفيين أن كمية كبيرة من "الهيدرات" (مركبات كيميائية تحتوي على الماء) تكونت نتيجة تفاعل الماء والغاز، مضيفا أن تلك الهيدرات تشبه بلورات الثلج.
 
وتعوق هذه البلورات قمة القمع الذي كان من المفترض أن ينتقل التسرب النفطي من خلاله إلى أنبوب، ومنه إلى ناقلة تغطي سطح فوهة البئر على عمق 1.5 كم من سطح مياه الخليج.
 
وقال ستلز إنه جرت إزالة الهيكل المعدني الذي يبلغ ارتفاعه أربعة طوابق ويزن نحو مائة طن عن مصدر التسرب وتنحيته جانبا على سطح مياه خليج المكسيك.
  
وكان الهدف من القمع السيطرة على البقعة النفطية المتسربة من البئر التي قامت منصة "ديب ووتر هورايزون" التابعة لبريتيش بتروليم بحفرها، لكنها غرقت إثر انفجارها في العشرين من أبريل/نيسان الماضي، مما أسفر عن مقتل 11 عاملا وتدفق النفط من البئر في مياه الخليج.
 
وكانت بريتيش بتروليم كررت الإشارة إلى أن تقنية المدخنة القمعية لسد البقعة النفطية لم تجرب من قبل على أعماق سحيقة كهذه، وأنه لا توجد أي ضمانات بأن المحاولة ستكلل بالنجاح.
  
ويعكف المسؤولون على التفكير في الخطوة المقبلة، وقال مسؤول خفر السواحل الأميرال أندري ماري "يجب أن نستمر في التعامل مع توقعات لما يمكن القيام به لاحتواء التسرب"، مضيفا أن "القمع ليس عصا سحرية لوقف تسرب".
 
وقال العالم في الكيمياء والجيولوجيا والبترول ألفن جونسون إن الهيدرات الجليدية مشكلة شائعة عند أعماق تزيد عن 1200 قدم (365 مترا)، و"من الصعب أن نعرف ما هي الخيارات".
 
التسرب يهدد بأسوأ كارثة بيئية في أميركا  (رويترز)
الكارثة الأسوأ 
من جانبه قال خبير أميركي إن حجم التسرب النفطي الهائل  في خليج المكسيك ربما يتجاوز أضعاف ما أعلن، الأمر الذي يجعله أسوأ كارثة بيئية في تاريخ الولايات المتحدة.

وقال المتخصص في جغرافيا البحار والمحيطات بجامعة ولاية فلوريدا أيان ماكدونالد إن التقديرات الرسمية بأن خمسة آلاف برميل تتسرب يوميا في الخليج منذ انفجار الحفار البحري "ديب ووتر هورايزون"، تعد "محافظة للغاية".
 
وأكد ماكدونالد أن المعدل الحقيقي لتدفق النفط من البئر الواقعة تحت البحر -وفقا لصور البقعة الزيتية التي التقطت من الجو وتقديرات لسمك الزيت ذاته- ربما يكون أقرب إلى 25 ألف برميل في اليوم الواحد.
 
وأضاف الخبير الأميركي "إننا ندرس البيانات ونرى أن المنطقة الواقعة في الخليج التي يغطيها النفط تتزايد سريعا بمعدل يتجاوز بكثير ألف كيلومتر مربع في اليوم". وقال "نرى ما يزيد على عشرة آلاف كيلومتر مربع وربما نحو 16 ألف كيلومتر مربع من المياه التي يغطيها النفط أو المياه التي لديها مؤشر ما على وجود نفط هناك".
 
وأضاف "نعتقد أنه بالوصول لهذا الحجم من التغطية بالنفط ستكون هناك معدلات تدفق تتجاوز خمسة آلاف برميل يوميا بكثير، ونحن نعتبر هذا أقصى تقدير".
المصدر : وكالات

التعليقات