أحمد داود أوغلو ومنوشهر متكي قبيل اجتماعهما في إسطنبول مساء أمس (الفرنسية)

أشادت إيران بالأفكار التي طرحتها كل من تركيا والبرازيل لتفادي فرض عقوبات دولية جديدة عليها وحلحلة أزمة برنامجها النووي، واعتبرتها أفكارا إيجابية.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست إن بوسع بلاده العمل وفقا لاقتراحات طرحتها تركيا والبرازيل لتنشيط اتفاق سابق تؤيده الأمم المتحدة يتعلق بمبادلة الوقود النووي.
 
ونقلت صحيفة إيران ديلي اليوم عن مهمانبرست قوله "طُرحت صيغ جديدة بشأن مبادلة الوقود، وأتصور أن بالإمكان التوصل إلى اتفاقات عملية بشأن هذه الصيغ".

وفي تركيا التي وصلها وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أمس لدى عودته من الأمم المتحدة، قالت وكالة أنباء الأناضول التركية إن متكي رحب باقتراح إجراء محادثات جديدة مع القوى الغربية بشأن برنامج بلاده النووي.

ونقلت الوكالة عن الوزير الإيراني عقب اجتماعه بنظيره التركي أحمد داود أوغلو في إسطنبول مساء أمس قوله "هذه الفكرة قبلت بها إيران، وإذا اتفقنا على الموعد فسوف يعقد الاجتماع بأسرع وقت".
 
أما الوزير التركي فقال إنه اقترح عقد الاجتماع في بلاده، وذلك خلال زيارته إلى طهران الشهر الماضي مضيفا أن إيران متجاوبة مع هذا الأمر.

يُذكر أن كلا من تركيا والبرازيل العضوين غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي عارضتا فرض عقوبات جديدة على إيران، وكثفتا جهودهما للتوصل إلى حل دبلوماسي للتوترات بشأن أنشطة إيران النووية.
 
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد وافق في الأسبوع الماضي من حيث المبدأ على وساطة برازيلية بشأن اقتراح مبادلة الوقود مع القوى العالمية بغية تبديد شكوك غربية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
   
 نجاد وافق على الوساطة البرازيلية (رويترز)
المساعي الغربية
                  
وقالت مصادر دبلوماسية أوروبية  في الأمم المتحدة إن الدول الست الكبرى ستقدم الأسبوع الحالي اقتراحا إلى مجلس الأمن الدولي حول سلسلة جديدة من العقوبات ضد إيران بسبب برنامجها النووي.
 
وأضافت المصادر أن التحركات التي تقوم بها الست الكبرى -وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا- تسعى إلى استصدار قرار من مجلس الأمن بهذا الخصوص بحلول منتصف يونيو/ حزيران القادم.
 
وأشارت إلى وجود اتفاق بين الدول الست على العقوبات التي ستفرض على البنوك الإيرانية, في حين لا يزال النقاش متواصلا بشأن العقوبات التي ستفرض على شركات النقل البحري وقطاع الطاقة.
 
وعن الجهود الإيرانية لتفادي العقوبات، قال دبلوماسيون غربيون أمس إن وزير الخارجية الإيراني استغل حفل عشاء أقامه لأعضاء مجلس الأمن الدولي مساء الخميس للحديث عن اقتراح خاص بمقايضة الوقود النووي، لكنه لم يقل شيئا يمكن أن يجنب بلاده فرض عقوبات جديدة من الأمم المتحدة.
  
وقال دبلوماسي "لم نسمع ما كنا ننتظره من الإيرانيين من أنهم يعتزمون وقف برنامجهم لتخصيب اليورانيوم كما يطالب المجتمع الدولي".
 
وأضاف "لم نسمع شيئا من شأنه أن يوقف المباحثات بشأن عقوبات جديدة، سمعنا أنهم لهم الحق في برنامج نووي سلمي وهو ما لا يشكك فيه أحد".
 
وقال عدد من الدبلوماسيين الغربيين إن متكي تحدث بإسهاب أمام ضيوفه في حفل العشاء بشأن اقتراح لمقايضة الوقود النووي تؤيده الأمم المتحدة، وتحاول تركيا والبرازيل إحياءه.

المصدر : وكالات