كرزاي مستقبلا أوباما لدى زيارته كابل (رويترز-أرشيف)

أوضح مساعدون للرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة أن أوباما سيواصل الضغط على الرئيس الأفغاني حامد كرزاي هذا الأسبوع من أجل بذل المزيد لاستئصال شأفة الفساد، ولكن ليس من المحتمل حث كرزاي على تهميش أخيه غير الشقيق المثير للجدل.
 
وفي استعراض للمحادثات التي سيجريها أوباما مع كرزاي الأربعاء المقبل في واشنطن، قلل مسؤولون أميركيون من أهمية التوترات التي تفجرت الشهر الماضي بين البلدين، وأصروا على أن المحادثات ستركز على "الأهداف المشتركة" في الحرب الأفغانية الدائرة منذ ثماني سنوات.
 
وستدرج قضية الفساد ضمن جدول الاجتماع. وقد أثار الانتقاد الأميركي بعدم قيام كرزاي بشيء يذكر لمكافحة الفساد استهجانا من الزعيم الأفغاني، وتحاول الآن إدارة أوباما تلطيف العلاقات.
 
وقال بن روديس نائب مستشار الأمن القومي الأميركي للصحفيين "هناك حاجة لفعل المزيد في مجالات معينة، هذه الزيارة فرصة للتحرك قدما إلى الأمام ومرة أخرى لتعزيز الخطوات الإيجابية التي اتخذت ولكن أيضا للإشارة إلى الخطوات الإضافية التي ما زال من الضروري اتخاذها من أجل تحسين الحكم بالنسبة للشعب الأفغاني".
 
أحمد والي كرزاي ينفي تقارير عن صلته بتجارة المخدرات الأفغانية (الفرنسية-أرشيف)
استبعاد
ولكن مساعدي أوباما أشاروا إلى أنه من غير المحتمل أن يضغط على كرزاي بشأن أخيه غير الشقيق أحمد والي كرزاي، وهو رجل أعمال في قندهار ينفي منذ فترة طويلة تقارير عن صلته بتجارة المخدرات الأفغانية.
 
وقال دوغلاس لوت، وهو مستشار لأوباما بشأن أفغانستان وباكستان، إنه لا توجد لدى واشنطن "معلومات مخابرات تدفعنا إلى الاعتقاد بأنه متورط جنائيا، وقد أعلنا التزاما بأنه إذا ظهر مثل هذا الدليل فإننا سنتقاسمه مع السلطات الأفغانية المختصة".
 
ويعتقد على نطاق واسع أن الانتقاد للأخ غير الشقيق لكرزاي الذي يرأس مجلس إقليم قندهار، قد ساعد على تأجيج غضب الزعيم الأفغاني ضد الغرب في الآونة الأخيرة.
 
وعلى الرغم من إثارة المسؤولين الأميركيين تساؤلات في الآونة الأخيرة بشأن ما إذا كان كرزاي يمكن أن يكون حليفا موثوقا به أم لا، استعدت إدارة أوباما لزيارة تأمل أن تساعد على استعادة الثقة في الوقت الذي تمضي فيه قدما في تعزيز عسكري في أفغانستان.
 
ويريد البيت الأبيض استغلال زيارة كرزاي التي تعقب زيارة أوباما إلى كابل في مارس/آذار الماضي كي يثبت للشعب الأميركي الذي مل من الحرب أن هذه الحرب تستحق القتال والتمويل.
 
وفي محاولة على ما يبدو لتعزيز وضع كرزاي أمام شعبه بالإضافة إلى الرأي العام الأميركي، يعقد أوباما بعد المحادثات مع كرزاي مؤتمرا صحفيا مشتركا في حديقة الزهور بالبيت الأبيض وهو تكريم يخصص عادة لكبار زعماء العالم.

المصدر : رويترز