النفط المتسرب يغطي مساحة واسعة من مياه خليج المكسيك (الفرنسية)

وصلت أول كمية من النفط المتسرب في خليج المكسيك إلى جزيرة قبالة سواحل ولاية لويزيانا الأميركية، وسط تحذيرات من وقوع كارثة مشابهة في البحر المتوسط.

وقال مسؤول في الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي "هناك نفط في كل أنحاء جزر شاندلير، وهذا هو الزيت الوحيد على الخط الساحلي الذي أمكننا اكتشافه". 
  
وأوضحت شركة بريتش بتروليوم التي تدير بئر النفط -التي شهدت الحادث المتسبب في التسرب- أنه قد تأكد رؤية أول طبقة زيتية رقيقة في جزيرة فريماسون عند الطرف الجنوبي لجزر شاندلور قبالة لويزيانا بعد أكثر من أسبوع من بدء تسرب النفط إلى خليج المكسيك.
 
وأعرب مسؤولون أميركيون عن أملهم في أن يتمكن "قٌمع احتواء" مصنوع من الصلب -سيقوم أفراد من الشركة بإنزاله إلى مياه خليج المكسيك- من السيطرة على النفط المتسرب.
 
وصمم قمع الاحتواء الذي يصل وزنه إلى نحو مائة طن للسيطرة على النفط ومن ثم ضخه إلى السطح وتجميعه. وتم استخدام جهاز مماثل في آبار ضحلة خلال إعصار كاترينا.
 
وبعد أسبوعين من انفجار منصة النفط ديب ووتر ثم غرقها في النهاية، ما زالت شركة بريتش بتروليوم تحاول وقف التسرب من مصدرين في رأس البئر في قاع الخليج على عمق 1500 متر تحت سطح البحر، وذلك بعد سد مصدر ثالث في وقت سابق أول أمس الأربعاء.
 
استنفار أميركي للسيطرة على الكارثة (الفرنسية) 
تحذيرات
وحذر كبير مسؤولي التشغيل في الشركة دوج ساتلز الأربعاء من إنزال ما وصفه بأنه حاوية معدنية كبيرة إلى قاع البحر لم يتم من قبل بهذا العمق.
 
وسيتعين إنزال الحاوية من السفينة التي تنقلها إلى قاع البحر عبر التيارات المائية العميقة، كما يجري تجهيز قمع ثان لاحتواء المصدر المتبقي للتسريب.
 
ويقدر معدل التسرب حاليا بحوالي خمسة آلاف برميل يوميا، ولكن ساتلز أكد أنه في "أسوأ الاحتمالات" فإن كمية النفط المتسرب يمكن أن تصل إلى ستين ألف برميل يوميا وذلك إذا أزيلت جميع المعدات بما فيها رأس البئر الحالية.
 
وكانت منصة ديب ووتر هورايزون التي تشغلها الشركة قد انفجرت يوم 20 أبريل/ نيسان الماضي مما تسبب في فقد 11عاملا اعتبروا في عداد القتلى، ولم ينجح صمام الأمان بهذه المنصة في أن يغلق آليا بما يمنع انفجار البئر.
 
وقالت وزيرة الأمن الداخلي جانيت نابوليتانو أمس إنه تظل هناك إمكانية لأن تتحول بقعة النفط إلى "كارثة بيئية غير مسبوقة". وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد وصف البقعة النفطية بأنها تمثل كارثة بيئية غير مسبوقة, وحمل مسؤولية تعويض المتضررين منها لشركة بريتش بتروليوم، كما تعهد ببذل كل الجهود الممكنة لوقف التسرب.

مخاوف متوسطية
وامتدت المخاوف إلى حوض البحر الأبيض المتوسط، وحذرت مجموعة "أوشينا" المعنية بقضايا البيئة من أن البحر المتوسط قد يصبح مثل خليج المكسيك، حيث تسببت بئر نفطية منفجرة بقذف النفط الخام في مياه البحر.
 
وأعلنت "أوشينا" من العاصمة الإسبانية مدريد أمس أن العديد من دول البحر المتوسط تمنح تراخيص جديدة لاستغلال النفط في البحر المتوسط الذي يعتبر بالفعل أكثر البحار تلوثا في العالم.
  
وطبقا لأرقام طرحتها المجموعة، فإن إيطاليا لديها بالفعل 66 بئرا نفطية نشطة، معظمها في البحر الأدرياتيكي وجنوب وغرب صقلية، وتخطط لفتح 24 بئرا أخرى على الأقل.
 
وأوضحت "أوشينا" أن مصر وتونس وليبيا ومالطا وكرواتيا تخطط أيضا لحفر آبار نفط بحرية جديدة، بينما تستعد إسبانيا لمنح تراخيص تنقيب جديدة عن النفط والغاز قبالة سواحلها الشرقية والجنوبية.
 
وقالت "إن مثل هذه السياسات تجاهلت العواقب الخطيرة للتسرب النفطي مثل ما حدث في خليج المكسيك" داعية الحكومات إلى تعزيز تنمية موارد الطاقة المتجددة.

المصدر : الجزيرة + وكالات