كامرون شدد على المحافظة على القدرات البريطانية في مجال الردع النووي (رويترز-أرشيف)

قال زعيم حزب المحافظين البريطاني ديفد كامرون إنه سيباشر محادثات مع حزب الديمقراطيين الأحرار تتعلق بحكومة مشتركة, بينما أعرب رئيس الوزراء وزعيم حزب العمال غوردون براون عن استعداده للتفاوض مع الأحرار إذا فشل كامرون.
 
وأضاف كامرون أنه يرى أرضية مشتركة ونقاط التقاء مع الديمقراطيين الأحرار, مما يساعد على تشكيل حكومة قوية على حد قوله.
 
وكانت النتائج النهائية للانتخابات البريطانية أظهرت حصول حزب المحافظين بزعامة كاميرون على 306 مقاعد مقابل 258 لحزب العمال بزعامة براون, في حين حصل حزب الديمقراطيين الأحرار على 57 مقعدا بمجلس العموم المكون من 650 مقعدا.
 
وبذلك يكون حزب المحافظين أكبر حزب في البرلمان البريطاني، لكن دون تحقيق أغلبية تؤهله لتشكيل الحكومة بعد انتخابات متقاربة لم تشهد البلاد مثلها منذ ثلاثين عاما, خاصة وأن أي حزب يحتاج للفوز بـ 326 مقعدا لتحقيق أغلبية مطلقة في البرلمان.
 
نقاط التفاوض
وحسب كامرون، ستتناول المحادثات مع الديمقراطيين الأحرار عدة نقاط أبرزها إصلاح النظامين الانتخابي والضريبي.
 
وقال كامرون إن عرضه للديمقراطيين الأحرار يشمل بالخصوص مساعدتهم على تطبيق نقاط برنامجهم الانتخابي، وإشراكهم في إرساء الاستقرار السياسي والاقتصادي بالبلاد.
 
لكنه شدد في المقابل على أن حزبه سيتمسك في أي مفاوضات برفض نقل أي سلطات إضافية من لندن إلى الاتحاد الأوروبي, وكذلك بضرورة المحافظة على القدرات البريطانية في مجال الردع النووي.
 
براون مستعد للتفاوض إذا فشل كامرون(الفرنسية)
استعداد براون

وكان رئيس الوزراء البريطاني وزعيم حزب العمال غوردون براون أكد استعداد حزبه لإجراء مفاوضات مع الديمقراطيين الأحرار إذا فشلت المفاوضات مع المحافظين.
 
وأعرب براون عن استعداده لتأييد إصلاح النظام الانتخابي الذي يعتبر أحد المطالب الرئيسية لحزب الديمقراطيين الأحرار.
 
يُذكر أن أي حكومة بريطانية جديدة ستواجه تحدي خفض عجز الميزانية الذي بلغ 163 مليار جنيه إسترليني في العام المالي 2009/2010.
 
سيناريوهات
وكان مراسل الجزيرة في لندن ناصر البدري قال إن كثيرا من المحللين والمعلقين يرون أن السيناريو المرجح هو أحقية براون في تشكيل حكومة جديدة، حيث إن دستور بريطانيا يمنح رئيس الوزراء الحالي الحق أولا في محاولة تشكيلها.
 
وأضاف المراسل أن تحالف حزب العمال مع الأحزاب الصغيرة قد يمنح الحزب نحو 317 إلى 330 مقعدا وفق الأطراف التي قد تدخل التحالف المتوقع، وأشار إلى أن البلاد حاليا تعيش مرحلة انتقالية قد تستمر أياما بسبب عدم وضوح صورة التحالفات.
 
يُذكر أنه كان قد دعي نحو 45 مليون ناخب بريطاني إلى التصويت في 40 ألف مركز انتخابي بإنجلترا وويلز وأسكتلندا وأيرلندا الشمالية لاختيار 650 نائبا، يشكلون العدد الإجمالي لمقاعد مجلس العموم.

المصدر : الجزيرة + وكالات