انتشال مقدمة السفينة الحربية الكورية الجنوبية (الأوروبية-أرشيف)

رجح تقرير وضعه محققون دوليون استأجرتهم كوريا الجنوبية تورط كوريا الشمالية بغرق السفينة الحربية التابعة للشطر الجنوبي قبل شهرين، في الوقت الذي ذكرت مصادر إعلامية أن الرئيس الكوري الشمالي أبلغ نظيره الصيني استعداد بلاده للعودة إلى المحادثات السداسية.

ونسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى صحيفة دونغ أي إلبو قولها نقلا عن عضو في فريق التحقيق الذي شكلته كوريا الجنوبية أن السفينة الحربية "شيونان" غرقت في البحر الأصفر في مارس/آذار الماضي بفعل طوربيد بحري كوري شمالي.

ووفقا لما ذكره عضو فريق التحقيق الذي تحفظت الصحيفة على ذكر اسمه، تم العثور بين حطام السفينة الغارقة على آثار متفجرات ناجمة عن طوربيد بحري إلى جانب قطع من نوع خاص من معدن الألمنيوم لا يستخدم على متن السفن الكورية الجنوبية.

من جانبها رفضت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية التعليق على التقرير المتوقع نشره رسميا منتصف الشهر الحالي وقالت إن التحقيق لم ينته بعد وإنه من المبكر تقديم نتائج نهائية قاطعة فيما يتعلق بغرق السفينة الحربية "شيونان" في السادس والعشرين من مارس/آذار الماضي بالقرب من الحدود البحرية المتنازع عليها مع كوريا الشمالية في البحر الأصفر.

عودة التوتر
وكانت التقارير الأولية -التي أصدرتها وزارة الدفاع الكورية الجنوبية- قد نقلت عن أفراد الطاقم الناجين سماعهم صوت انفجار قوي قبل أن تنشطر السفينة إلى نصفين وتبدأ بالغرق مما أسفر عن مقتل ستة وأربعين جنديا، ونجحت فرق الإنقاذ بانتشال 58 آخرين.

الرئيس لي (الثاني من اليمين) أنثاء اجتماعه مع كبار قادة الجيش (الفرنسية)
وفي أبريل/نيسان الماضي نشرت الوزارة نتائج تحقيقاتها الأولية التي تدعم نظرية تعرض السفينة لهجوم بطوربيد أو لغم بحري في إشارة مبطنة إلى احتمال تورط كوريا الشمالية التي رفضت من جانبها هذه الاتهامات وأعلنت عدم مسؤوليتها عن الحادث.

ويأتي الكشف عن مضمون التقرير الدولي بعد يوم واحد من تأكيد مصادر وزارة الدفاع الكورية الجنوبية استكمال الجار الشمالي بنشر قوات خاصة تقدر بخمسين ألف جندي على طول الحدود الفاصلة بين شطري الجزيرة الكورية التي لا تزال تقنيا في حالة حرب استنادا إلى اتفاق الهدنة الموقع بين الطرفين عام 1953.

وقد سبق هذه التأكيدات لقاء رسمي جمع يوم الثلاثاء الماضي الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك مع كبار القادة العسكريين وبحث المشاركون فيه"القدرات القتالية للقوات الكورية الشمالية في الحروب غير النظامية" والدعوة إلى "تعزيز الجاهزية القتالية للقوات المسلحة" في الوقت الذي جدد لي الاتهامات بتورط بيونغ يانغ بغرق السفينة الحربية.

المحادثات السداسية
من جهة أخرى، نقلت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية عن مصادر صينية مطلعة أن الرئيس كيم أبلغ نظيره الصيني هو جينتاو أثناء لقائهما الأربعاء في بكين باستعداد بلاده للعودة إلى المحادثات السداسية ذات الصلة بالملف النووي لكوريا الشمالية.

ومن المقرر أن يلتقي الزعيم الكوري الشمالي اليوم الخميس رئيس الوزراء الصيني ون جياباو وشي جينبينغ نائب الرئيس الصيني لبحث مسألة التعاون الاقتصادي بين البلدين استكمالا لمقترح سابق طرحه رئيس الوزراء الصيني أثناء زيارته لكوريا الشمالية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من أجل تنمية المناطق الحدودية بين البلدين تحت مسمى الحزام الاقتصادي.

وفي السياق، توقعت المصادر أن يتم الإعلان عن استئناف المحادثات السداسية مقابل قيام بكين بضخ المزيد من المساعدات في الاقتصاد الكوري الشمالي المتهالك بفعل العقوبات المفروضة عليه من قبل مجلس الأمن.

"
اقرأ أيضا:

الحرب الكورية

"

الموقف الأميركي
يذكر أن مسألة استئناف المحادثات السداسية بخصوص الملف الكوري الشمالي تلقت ضربة كبيرة بسبب الاتهامات التي وجهت إلى بيونغ يانغ بخصوص تورطها في حادثة غرق السفينة الحربية الكورية الجنوبية.

وفي هذا الإطار، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي الأربعاء عن مشاركة بلاده للقلق الصيني حيال ما وصفها التصرفات الاستفزازية لكوريا الشمالية التي طالبها المتحدث الأميركي بأن ترتقي إلى مستوى التزاماتها.

وأضاف أن الولايات المتحدة تتابع زيارة الرئيس الكوري الشمالي إلى الصين بانتظار النتائج الرسمية للمحادثات بين الطرفين.

المصدر : وكالات