عمليات القرصنة تواصلت رغم الدوريات العسكرية الأوروبية (الفرنسية-أرشيف)

تمكنت سفينة حربية روسية صباح اليوم الخميس من الإفراج عن ناقلة نفط روسية, خطفها القراصنة قبالة سواحل اليمن أمس.
 
وقالت متحدثة باسم الشركة صاحبة الناقلة إن جميع أفراد الطاقم على متن الناقلة على قيد الحياة وبصحة جيدة. كما ذكرت مصادر في القوات البحرية الروسية لرويترز أنه تم القبض على القراصنة, ونفت إصابة أي من الروس الموجودين على متن الناقلة خلال مهمة الإنقاذ.
 
وكان القراصنة قد استولوا أمس الأربعاء على ناقلة النفط الروسية موسكوفسكي أونيفرستيت التي ترفع علم ليبيريا وعلى متنها طاقمها المكون من 23 فردا, بالإضافة إلى نفط خام قيمته 52 مليون دولار, وذلك بينما كانت في طريقها للصين عبر خليج عدن، على بعد نحو 565 كيلومترا من سواحل اليمن.
 
التحرك الروسي
وعقب الكشف عن خطف الناقلة, ذكرت وكالة أنباء ريا نوفوستي الروسية أن الغواصة المدمرة مارشال شابوشنيكوف الروسية توجهت إلى المنطقة التي وقع فيها الحادث. وقطع رئيس هيئة الأركان العامة الروسية زيارته لبروكسل ليعود إلى موسكو للوقوف على تطورات الوضع.
 
وتحدث ديمتري روجوزين ممثل روسيا الدائم لدى حلف شمال الأطلسي عن أن المسألة لن تمر عليها ساعات "حتى يكون كل شيء في يد قيادة البحرية الروسية". في مقابل ذلك, حذر القراصنة وقتها من أي محاولة إنقاذ قائلين إن ذلك سيعرض حياة طاقم السفينة للخطر.
 
يشار إلى أن القراصنة الصوماليين ما زالوا كما تقول رويترز يراوغون سفنا حربية تنشرها عدة دول في الممر الملاحي المزدحم الذي يربط بين أوروبا وآسيا ويحصدون من عملياتهم ملايين الدولارات من الفدى.
 
ويقول خبراء ملاحيون إن بعض ناقلات النفط تبحر حول جنوب القارة الأفريقية ولمسافة أبعد نحو الشرق في المحيط الهندي بعيدا على ساحل الصومال لتفادي المرور في خليج عدن خشية الوقوع في أيدي القراصنة الذين يهاجمون السفن على مسافات أبعد في عمق البحر.
 
ورغم تلك المخاطر تقبل الكثير من السفن التحدي وتمر من خليج عدن حيث تسير السفن الحربية دوريات وتحمي ممرات للعبور, لتأمين 7% تقريبا من الاستهلاك العالمي للنفط.
 
وبينما تتواصل الدوريات التي تقوم بها السفن الحربية الدولية في خليج عدن مع اعتقال عشرات الأشخاص, يتحفظ القراصنة الصوماليون حاليا على أكثر من 12 سفينة وحوالي 200 من أفراد طواقمها.
 
أما على الأرض, فيواجه القراصنة مقاومة تتمثل في تحركات لجماعات صومالية مسلحة, قالت الأسبوع الماضي, إنها استولت على مدينة هارديري الساحلية التي تعرف بأنها معقل للقراصنة، مما دفع القراصنة إلى الفرار من المدينة ونقل السفن التي اختطفوها إلى ميناء آخر.

المصدر : وكالات