تحقيقات باكستانية بمفخخة نيويورك
آخر تحديث: 2010/5/6 الساعة 16:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/6 الساعة 16:03 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/23 هـ

تحقيقات باكستانية بمفخخة نيويورك

شرطي باكستاني أمام منزل أسرة شاه زاد في مدينة بيشاور (الفرنسية)

بدأت السلطات الأمنية الباكستانية تحقيقا باحتمال وجود صلة تربط بين المتهم بالسيارة المفخخة في نيويورك فيصل شاه زاد الأميركي من أصل باكستاني وتنظيمات مسلحة داخل باكستان، في ظل الأنباء الأميركية عن وجود أدلة تشير إلى تورط تنظيم باكستاني في محاولة التفجير الفاشلة.

وأكدت مصادر رسمية باكستانية وأميركية وجود تعاون بين واشنطن وإسلام آباد لتجميع المعلومات بخصوص وجود رابط بين شاه زاد وحركة طالبان باكستان.

مباحثات ثنائية
وفي إسلام آباد بحثت السفيرة الأميركية آن باترسون مع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري وكبار مسؤولي الحكومة سبل التعاون بين البلدين في هذه القضية على أن تتواصل اللقاءات بين الجانبين في الأيام القليلة المقبلة.

وفي هذا الإطار قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي في تصريح الأربعاء، أن باكستان تعهدت بتقديم كافة أشكال التعاون بما في ذلك تبادل المعلومات ذات الصلة وقيام السلطات الأمنية الباكستانية بمتابعة نتائج التحقيق الأميركي داخل أراضيها.

مصادر أميركية: فيصل شاه زاد اعترف بتلقي تدريب على تفخيخ السيارة في وزيرستان (رويترز-أرشيف)
وأوضح كراولي أن المبعوث الأميركي إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك تحادث مع وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي بشأن الموضوع نفسه وأن الطرفين يدركان المسؤولية المشتركة حيال التهديدات الأمنية التي يواجهها البلدان.

ووفقا لما ذكرته مصادر إعلامية أميركية، تستعد السلطات الأميركية المعنية لتقديم مذكرة رسمية خلال اليومين المقبلين تحدد فيها جوانب التعاون المطلوبة بشأن شاه زاد، وأكد وزير الداخلية الباكستاني رحمن مالك هذه الأنباء، مشيرا إلى أن باكستان ستبدأ التحقيق حال ورود الطلب الرسمي من قبل السلطات الأميركية.

الطلب الأميركي
وفي السياق، كشفت المصادر الإعلامية الأميركية أن النقطة الرئيسية التي سيركز عليها الطلب الأميركي ستتلخص في التحقيق لمعرفة ما إن كان شاه زاد قد تصرف بمفرده أو حصل على مساعدة خارجية أو كان يقوم بالعملية نيابة عن تنظيم محدد داخل باكستان أو خارجها.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول أمني باكستاني قوله الخميس إنه لا يوجد حتى الأن أي دليل يربط شاه زاد بأي جماعة مسلحة في باكستان، لافتا إلى أن السلطات المختصة قامت باستجواب أقربائه وأصدقائه.

يذكر أن شاه زاد هو ابن ضابط كبير متقاعد في سلاح الجو الباكستاني الذي يتمتع بنفوذ كبير واحترام رفيع المستوى بين أجهزة الدولة، الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات عن السبب الذي دفع بابن ضابط كبير وعائلة ثرية للقيام بهذا التصرف، ولا سيما أن الأسرة لا تعتبر-بحسب ما أشارت مصادر إعلامية أميركية وباكستانية- من الأسر المتدينة والمحافظة.

من جهة أخرى، نقلت مصادر إعلامية أميركية عن مسؤولين أمنيين قولهم بوجود مؤشرات قوية تدل على أن حركة طالبان باكستان -التي أعلنت مسؤوليتها- هي من دربت شاه زاد على تفخيخ السيارة.

وأضافت المصادر أن شاه زاد تعرف -أثناء زيارته الأخيرة باكستان- على أشخاص من الحركة هم من أشرفوا على تدريبه في منطقة وزيرستان وذلك ردا على الغارات التي تشنتها الطائرات الأميركية من دون طيار.

وطبقا لما رود في الدعوى المرفوعة على شاه زاد، اعترف الأخير بأنه تلقى مثل هذه التدريبات في وزيرستان التي تعتبر معقل حركة طالبان الباكستانية والجماعات المسلحة الأخرى الموالية لتنظيم القاعدة.

المصدر : وكالات