اليونان تتجه للتقشف وسط الاحتجاجات
آخر تحديث: 2010/5/6 الساعة 11:59 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/6 الساعة 11:59 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/23 هـ

اليونان تتجه للتقشف وسط الاحتجاجات

يتوقع أن يصادق البرلمان اليوناني اليوم على خطة تقشف تقول الحكومة إن من شأنها أن تساهم في إنقاذ اقتصاد اليونان, ويأتي ذلك بعد مقتل ثلاثة أشخاص في وسط العاصمة أثينا جراء حريق أشعله محتجون على أزمة البلاد، فيما تتواصل الدعوات لتنظيم إضرابات جديدة.

وسيجتمع البرلمان اليوناني مساء الخميس للتصويت على خطة تقشف حكومية قدمها رئيس الوزراء الاشتراكي جورج باباندريو تستهدف توفير نحو 40 مليار دولار كمدخرات جديدة من خلال تخفيضات كبيرة في الرواتب والمعاشات ورفع ضريبة القيمة المضافة.

وتعهدت المعارضة ذات التوجه المحافظ بالتصويت ضد مشروع القانون، مما يستبعد معه حصول توافق وطني بشأن خطة التقشف، لكن الحكومة تمتلك أغلبية مريحة في البرلمان ويتوقع أن تنجح في تمرير التشريع الجديد.

وكانت اليونان قد توصلت مطلع الأسبوع الماضي إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي تحصل بمقتضاه أثينا على مساعدات مالية تصل إلى 110 مليارات يورو (144 مليار دولار)، ولكن مقابل إجراءات تقشف أشد صرامة على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

رئيس الوزراء باباندريو يملك أغلبية
مريحة في البرلمان (رويترز-أرشيف)
تصاعد الاحتجاج
وفي هذه الأثناء، تتصاعد موجة الاحتجاجات ضد السياسات الحكومية. وتعهد قادة النقابات العمالية في اليونان بمقاومة إجراءات التقشف في البلاد التي تعاني من انخفاض مستوى الأجور.
 
ودعا أولئك القادة إلى مزيد من الاحتجاجات التي يشارك فيها ضباط المراقبة الجوية وعمال الموانئ وموظفو الدولة والأطباء والمعلمون والعاملون في القطاع المصرفي.

ومنذ مطلع الأسبوع يشارك مئات الأفراد من القوات المسلحة في الاحتجاج على خفض أجورهم بنسبة 30%، في حين تقدم المئات من رجال الشرطة وخفر السواحل والإطفاء باستقالاتهم احتجاجا على خفض الأجور.

وقالت النقابات الرئيسة في البلاد إنها ستتوجه بمظاهراتها اليوم إلى مبنى البرلمان تزامنا مع نقاش النواب لخطة التقشف. وقال الاتحاد العام للعمال اليونانيين الذي يضم في عضويته مليون عضو من القطاع الخاص إن أعضاءه مصممون على مواصلة وتوسيع نضالهم لتحقيق مطالبهم العادلة، وفق بيان صادر عن الاتحاد، بينما تنظم نقابات عامة أخرى وشيوعية احتجاجات مماثلة.
 
وكان ثلاثة أشخاص قد لقوا مصارعهم أمس في حريق أشعله محتجون يونانيون في أحد المصارف وسط العاصمة التي شهدت مع عدة مدن أخرى اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين يحتجون على خطة التقشف الحكومية. ودعا اتحاد عمال المصارف إلى تنظيم إضراب اليوم احتجاجا على مقتل زملائهم الثلاثة.
 

"
لقد وصلت بلادنا إلى حافة الهاوية، إنها مسؤوليتنا المشتركة للتأكيد على أننا لا نخطو نحو الحافة
"
الرئيس اليوناني

حافة الهاوية

وعبر الرئيس اليوناني كارولوس بابولياس في وقت متأخر الأربعاء عن ألمه وغضبه جراء ما يجري في بلاده، وقال "أجد صعوبة في إيجاد الكلمات للتعبير عن ألمي وغضبي"، وأضاف "لقد وصلت بلادنا إلى حافة الهاوية، إنها مسؤوليتنا المشتركة للتأكيد على أننا لا نخطو نحو الحافة".

وتشهد الاحتجاجات مصادمات بين الشرطة والمتظاهرين، وقالت مصادر رسمية إن 20 شرطيا على الأقل جرحوا، وأصيب 70 متظاهرا جراء محاولات فض الاحتجاجات.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وصفت الأزمة اليونانية بأنها الأخطر في تاريخ منطقة اليورو الذي يمتد لأحد عشر عاما، محذرة من أن دولا أخرى في المنطقة قد تعاني نفس مصير اليونان إذا لم تنجح جهود الإنقاذ الدولية. وقالت إن نجاح خطة مساعدة أثينا سيقرر "مستقبل أوروبا ومعه مستقبل ألمانيا في أوروبا".
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات