تلميذة أفغانية من المدرسة المنكوبة في شاريغار قرب العاصمة كابل العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤولون إن 22 طالبة في مدرسة في كابل وثلاث مدرسات مرضن فجأة ونقلن إلى المستشفى يوم الثلاثاء، في حين قالت السلطات إنه رابع هجوم بغاز يشتبه بأنه سام على مدرسة للفتيات خلال بضعة أسابيع.

وكان الحادث الأول من نوعه في العاصمة الآمنة نسبيا بعد ثلاث هجمات بغاز يشتبه بأنه سام على مدارس للفتيات في مدينة قندز الشمالية خلال الأسابيع القليلة الماضية وعدة هجمات في مدارس بالأقاليم العام الماضي ولم تستطع السلطات تحديد ماهية المادة التي قالوا إنها تسببت في إغماء الفتيات والمدرسات لكنهم قالوا إنها قد تكون غازا ساما أطلقه معارضو تعليم الفتيات.

وقالت ليليما, وهي طالبة عمرها 17 عاما في مدرسة دورخاناي للفتيات في غرب كابل، "أردت أن أصرخ بشدة وشعرت كأن أحدا يخنقني بعد أن شممت الغاز بلحظات"، وأضافت "أريد إتمام تعليمي بإذن أسرتي ولكني أريد أن تحمينا الحكومة".

أما المدرسة نوريا جان, التي أفاقت بعد أن سقطت مغمى عليها، فقالت إن الحادث أثار الذعر بين الفتيات في المدرسة وقد يخيفهن ويجعلهن يبتعدن عن المدارس في أنحاء العاصمة.

وركزت على أهمية دور الحكومة قائلة "إذا لم تفعل الحكومة شيئا لمنع حدوث هذا فإننا سنخسر جزءا كبيرا من طالباتنا".

وكانت حركة طالبان حظرت تعليم الفتيات حينما حكمت البلاد في الفترة بين عامي 1996 و2001, غير أن طالبان أدانت الهجمات المشتبه بها بالغاز السام ونفت مسؤوليتها عنها.

وقال مكتب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في بيان إنه "يدين بشدة العمل المخزي بإطلاق غاز سام على مدرسة للفتيات".

وأضاف البيان "حزن الرئيس حزنا شديدا من هذا الحادث ووصفه بأنه عمل مخالف للإسلام ومخالف للثقافة الأفغانية, واتهم به من لا يريدون للشعب الأفغاني حياة رغدة من خلال التعلم والتعليم والمعرفة".

وقال المتحدث باسم وزارة التعليم آسف نانج إن الفتيات الاثنتين والعشرين والمدرسات الثلاث أخرجن من المستشفى بعد تلقيهن العلاج، وأضاف "قد يكون (الهجوم) عملا لمتمردين أو أي جماعة أخرى تريد إفساد تعليم الفتيات".

وقال الطبيب صميم أحمدي الذي يعمل في مستشفى بكابل عولجت فيه الفتيات، إن عينات من المادة السامة المشتبه فيها أرسلت إلى الخارج لتحليلها لمعرفة ماهيتها وكيف يمكن استخدامها في الهجمات.

المصدر : رويترز