ديفد كاميرون (رويترز-أرشيف)
برز اسم ديفد وليام دونالد كاميرون عندما أصبح رئيسا لتنسيق السياسات في حزب المحافظين البريطاني أثناء حملة الانتخابات العامة عام 2005، لكن نجم السياسي الشاب سطع بانتخابه زعيما لحزبه قبل نهاية ذلك العام بعد هزيمة المحافظين واستقالة زعيم الحزب، حيث قدم صورة جديدة وأفكارا إصلاحية.
 
يشبه المحافظون ديفد كاميرون –المولود في لندن في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول عام 1966- بالرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي الذي أنقذ حزبه الديمقراطي وأعاده للسلطة بعد انتكاسات كبيرة في الانتخابات.
 
ويعرب قادة حزب المحافظين عن تفاؤلهم بكاميرون الذي استطاع بخبرته القليلة إقناع أعضاء حزب المحافظين بانتخابه زعيما لهم في عام 2005 متغلبا على منافسين مخضرمين ذوي خبرة واسعة.

وصف كاميرون نفسه مرة أنه وريث رئيس الوزراء السابق توني بلير، حيث انتهج طريقة مشابهة لعمل بلير لتطبيق إصلاحات داخلية في حزبه، كما يتمتع بحضور تلفزيوني مؤثر.

ينحدر ديفد كاميرون من عائلة ارستقراطية غنية من سلالة الملك وليام الرابع الذي حكم بين عامي (1830- 1837)، لأب كان من كبار كوادر حي الأعمال وأم قاضية.
 
تلقى تعليمه في مدرسة إيتون العريقة، ودرس الفلسفة والسياسة والاقتصاد في جامعة أكسفورد العريقة وتخرج فيها عام 1988 بمرتبة الشرف الأولى.
 
تاريخه السياسي
انضم عقب تخرجه مباشرة إلى حزب المحافظين وعمل في إدارة البحوث بالحزب، كما عمل لبعض الوقت بين عامي 1991 و1992 مستشارا لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق جون ميجور وخاصة لمؤتمراته الصحفية أثناء حملة انتخابات عام 1992 التي أعيد فيها انتخاب المحافظين لفترة حكم جديدة.
 
انتقل عام 1994 للعمل في القطاع الخاص حيث أصبح مدير شؤون الشركات في المجموعة الإعلامية كارلتون لمدة سبع سنوات تعلم فيها مهارة الإعلام السياسي. 
 
وقد ترشح لدخول مجلس العموم البريطاني (البرلمان) لأول مرة عام 1997، لكنه فشل في الفوز، إلا أنه أعاد المحاولة ثانية عام 2001 ونجح في دخول البرلمان لأول مرة.
 
بعد ذلك بعامين رقي إلى مصاف نواب الصف الأمامي للحزب وهم المرشحون لاستلام مناصب وزارية في الحكومة إذا فاز الحزب بالانتخابات، أو حتى مشرحون لاستلام مناصب في حكومة الظل للمعارضة.
 
وقد ارتفعت أسهمه بسرعة بعدها ليصبح رئيسا لتنسيق السياسات في حزب المحافظين البريطاني أثناء حملة انتخابات 2005، حيث كان ينظر إليه من قبل البعض في حزبه على أنه شخصية معتدلة ومرشح الشباب.

ومع خسارة حزب المحافظين انتخابات 2005، تحدى كاميرون منافسين مخضرمين على زعامة الحزب خلفا لمايكل هاورد الذي استقال، ونجح بخبرته القليلة بإقناع أعضاء الحزب بانتخابه زعيما متغلبا على منافس مخضرم ذي خبرة واسعة هو ديفد ديفيز.

وصل ديفد كاميرون لزعامة حزبه وهو بعمر 39 عاما، وجاء ببرنامج سياسي جديد يهتم بقضايا البيئة ويتسم بعلاقة وطيدة بجميع فئات المجتمع.
 
كما برع كاميرون في مخاطبة جيل الشباب مما أسهم في تعزيز شعبية الحزب بقيادته ليتجاوز شعبية حزب العمال الحاكم لأول مرة على مدى عقد كامل.

المصدر : الجزيرة