نجاد يقلل دور بكين وموسكو بالعقوبات
آخر تحديث: 2010/5/5 الساعة 07:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/5 الساعة 07:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/22 هـ

نجاد يقلل دور بكين وموسكو بالعقوبات

أحمدي نجاد استبعد أن تتعرض بلاده لهجوم عسكري أميركي في المستقبل (الجزيرة)

جدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مقابلة مع الجزيرة تمسك بلاده بحقها في تطوير قوة نووية لأغراض سلمية.

وأكد أحمدي نجاد أنه لو كانت لبلاده رغبة في الحصول على قنبلة نووية لقلْت ذلك دون خوف, كما قلل من الدور الذي قد تلعبه الصين وروسيا في فرض عقوبات جديدة على إيران.

وقال أحمدي نجاد "قبل أن نحتاج نحن إلى هؤلاء فهم يحتاجوننا. لكن في الوقت الراهن نرى أن الجميع يرفع شعار التجارة الحرة في العالم. إذا فما معنى العقوبات؟ فعندما تكون التجارة الحرة هي السائدة في العالم فإن العقوبات في الأساس فاشلة".

واستبعد الرئيس الإيراني أن تتعرض بلاده لهجوم عسكري أميركي في المستقبل، وقال إنه ليست هناك جهة تتجرأ على الحرب مع إيران التي لا تحسب أي حساب لإسرائيل.

وتساءل أحمدي نجاد "من يريد أن يفتح الحرب مع إيران؟.. ليست هناك دولة تريد ذلك.. نحن نرى أن الصداقة هي أنجح وأسلم طريق للحوار وفي يومنا هذا ليس هناك من يرضى باشتعال الحرب كما لا توجد جهة تتجرأ على فتح باب الحرب ضد إيران".

وقال إن بلاده لا تحسب أي حساب لإسرائيل، موضحا "نرى إسرائيل بمثابة لا شيء أمام عظمة إيران. إن الحرب حرب.. فهل بإمكان الصهاينة شنها على إيران؟".

وفي مؤتمر صحفي الثلاثاء له على هامش مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة بشأن مراجعة معاهدة حظر انتشار السلاح النووي في نيويورك، قال الرئيس الإيراني إنه إذا تم إقرار عقوبات جديدة فإن علاقات إيران مع أميركا لن تتحسن أبدا.

وأكد أن بلاده يمكنها تحمل العقوبات والضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة وحلفاؤها على برنامجها النووي.

وأضاف أن إيران لن تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي كما فعلت كوريا الشمالية.

أميركا متشككة بالحوار

كلينتون خلال كلمتها أمام مؤتمر مراجعة معاهدة حظر انتشار السلاح النووي (الفرنسية)
من جهتها قالت الولايات المتحدة الثلاثاء إن شكوكها تتزايد بكون الحوار مع إيران سينهي المواجهة مع طهران بشأن برنامجها النووي في ظل جهود الوساطة لكل من البرازيل وتركيا ودول أخرى.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن هناك عملية ذات مسارين تشمل الحوار وممارسة الضغط، مضيفا أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت إن البرازيل لا تزال مستمرة فيما يمكن تحقيقه عبر الحوار.

وكان المتحدث يشير بذلك إلى محادثات جرت بين كلينتون مع نظيرها البرازيلي سيلسو أموريم على هامش مؤتمر الأمم المتحدة في نيويورك الاثنين.

في الوقت نفسه أعرب سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي الثلاثاء عن تفاؤله بشأن محادثات بلاده مع القوى العالمية الخمس الأخرى بشأن فرض دفعة رابعة من العقوبات الدولية على إيران.

وقال ريابكوف كبير المفاوضين الروس في القضية النووية الإيرانية إن هذه المحادثات تمضي للأمام ببطء و"ما زال هناك بعض المجال لرأب الصدع ولكني لن أبالغ أو أفرط في المبالغة في تصوير الخلافات".

ويعقد دبلوماسيون من روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين اجتماعات كل يوم تقريبا منذ أسابيع لوضع مسودة قرار للعقوبات لطرحه على مجلس الأمن الدولي بكامل أعضائه للتصويت عليه.

دور روسي صيني

"
يقول دبلوماسيون غربيون إن روسيا والصين تضغطان على القوى الغربية الأربع لتخفيف بعض الإجراءات الواردة في مسودة اقتراح العقوبات التي صاغتها الولايات المتحدة
"
ويقول دبلوماسيون غربيون إن روسيا والصين تضغطان على القوى الغربية الأربع لتخفيف بعض الإجراءات الواردة في مسودة اقتراح العقوبات التي صاغتها الولايات المتحدة. وترتبط موسكو وبكين بعلاقات تجارية قوية مع إيران.

وأبلغ دبلوماسيون رويترز في وقت سابق بأن المسودة الأميركية تقترح قيودا جديدة على المصارف الإيرانية وحظرا شاملا على الأسلحة وإجراءات أكثر صرامة بخصوص الملاحة البحرية الإيرانية وإجراءات ضد الحرس الثوري الإيراني وشركات يسيطر عليها الحرس وحظر أي استثمارات جديدة في قطاع الطاقة الإيراني.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما يريد في الأصل استصدار قرار بخصوص العقوبات بحلول آخر أبريل/نيسان الماضي، لكن دبلوماسيين يقولون إن المحادثات ربما تمتد حتى يونيو/حزيران المقبل على الاقل.

وتشتبه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى في أن إيران تطور القدرة على إنتاج أسلحة نووية تحت ستار برنامج للطاقة الذرية للأغراض المدنية. وتنفي إيران ذلك وتصر على أن برنامجها سلمي تماما.

وفرض مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا ثلاث مجموعات من العقوبات على إيران في أعوام 2006 و2007 و2008 لرفضها تعليق برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم، وتؤكد طهران أنها لن تتخلى أبدا عما تقول إنه حق سيادي لها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات