نجاد أكد تمسك إيران بحقها النووي (الفرنسية)
 
 أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد تمسك بلاده بما قال إنه حقها في تطوير قوة نووية لأغراض سلمية، وحذر من استحالة إعادة إصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة في حال فرض عقوبات جديدة على بلاده.
 
وقال أحمدي نجاد في مقابلة مع الجزيرة إنه لو كانت لبلاده رغبة في الحصول على قنبلة نووية لقالت ذلك دون خوف, كما قلل من الدور الذي قد تلعبه الصين وروسيا في فرض عقوبات جديدة على إيران.
 
وأضاف "قبل أن نحتاج نحن إلى هؤلاء فهم يحتاجوننا، لكن في الوقت الراهن نرى أن الجميع يرفع شعار التجارة الحرة في العالم، إذن فما معنى العقوبات؟، فعندما تكون التجارة الحرة هي السائدة في العالم فإن العقوبات في الأساس فاشلة".
 
واستبعد الرئيس الإيراني أن تتعرض بلاده لهجوم عسكري أميركي في المستقبل، وقال إنه ليست هناك جهة تتجرأ على الحرب مع إيران التي لا تحسب أي حساب لإسرائيل.
 
وفي الوقت نفسه نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن نجاد قوله إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يشكل "أكبر وآخر فرصة للولايات المتحدة لتحسين صورتها في العالم"، مضيفا أنه "في حال ضياعها (الفرصة) فإنها لن تتاح بعد ذلك".
 
ومن جهة أخرى قال نجاد في تصريحات للصحيفة إنه ليس للوكالة الدولية للطاقة الذرية حق التدخل في برنامج الصواريخ في أي بلد، واصفا ذلك بأنه  "نقص آخر" في معاهدة منع الانتشار النووي.
 
وكان المدير العام للوكالة يوكيا أمانو قال في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن مراجعة معاهدة حظر انتشار السلاح النووي في نيويورك أن الوكالة "لا تزال عاجزة عن التأكد من أن جميع المواد النووية تستعمل في أنشطة سلمية بسبب أن إيران لم تقدم التعاون اللازم".
 
وأكد نجاد -في الوقت نفسه، في مؤتمر صحفي الثلاثاء له على هامش مشاركته في المؤتمر- أن بلاده لن تنسحب من معاهدة حظر الانتشار النووي كما فعلت كوريا الشمالية.
 
هو جنتاو سيبحث المسألة النووية الإيرانية في زيارته لموسكو (الأوروبية-أرشيف)
تحركات صينية
وتأتي تصريحات نجاد في وقت أعلن فيه مسؤول صيني أن الرئيس هو جنتاو سيجري خلال زيارته لموسكو محادثات مع المسؤولين الروس حول البرنامج النووي الإيراني، مضيفا أن الصين وروسيا لهما "وجهات نظر متطابقة".
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مساعد وزير الخارجية الصيني شينغ غيوبيغ قوله إن "قائديْ البلدين سيتبادلان وجهات النظر حول القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، والتي تشمل على الخصوص المسألة النووية الإيرانية".
 
وكانت روسيا اعتبرت الأسبوع الماضي على لسان وزير خارجيتها سيرجي لافروف أن إيران "شريك صعب"، محذرة من أن فرض عقوبات محددة عليها قد يصبح "أمرا لا مفر منه".
 
وكان الرئيس أوباما يسعى في الأصل إلى استصدار قرار بخصوص العقوبات بحلول آخر أبريل/نيسان الماضي، لكن دبلوماسيين يقولون إن المحادثات ربما تمتد حتى يونيو/حزيران المقبل على الأقل.
 
وتتهم الولايات المتحدة ودول أوروبية إيران بتطوير قدرتها على إنتاج أسلحة نووية تحت ستار برنامج للطاقة الذرية للأغراض المدنية، وتنفي إيران ذلك وتصر على أن برنامجها سلمي.
 
وفرض مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا ثلاث مجموعات من العقوبات على إيران في أعوام 2006 و2007 و2008 لرفضها تعليق برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم، وتؤكد طهران أنها لن تتخلى أبدا عما تقول إنه حق سيادي لها.
 
أوضاع داخلية
وبخصوص الأوضاع الداخلية في إيران نفى نجاد للصحيفة الأميركية أن تكون مواجهة الحكومة للمتظاهرين المناهضين للحكومة عقب الانتخابات الرئاسية في يونيو/حزيران الماضي قد ولدت الخوف أو دفعت الإيرانيين للهرب من البلاد.
 
وأكد في المقابل أن الدعم الذي تحظى به الثورة الإسلامية أصبح أقوى مما كانت عليه منذ عشر سنوات.


المصدر : الجزيرة + وكالات,نيويورك تايمز