تلقت حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ضربة مفاجئة في البرلمان، بعدما فشلت في حشد الأصوات اللازمة لتمرير مادة أساسية في حزمتها للتعديلات الدستورية تتعلق بتصعيب حظر الأحزاب السياسية.
 
وحصلت المادة التي تحد من صلاحيات المدعي العام في بدء إجراءات حظر الأحزاب لدى المحكمة الدستورية وتشترط لذلك وجود مصادقة مسبقة من لجنة برلمانية، على 327 صوتا من أصل 550 وهو ما يقل بثلاثة أصوات عن النصاب الذي كان مطلوبا لتمريرها.
 
لكن المفاجأة جاءت من أن عددا من نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم لم يمنحوا تأييدهم لهذا التعديل حيث يمتلك الحزب 336 نائبا وهو ما يعني أن عددا منهم ساعد المعارضة في سعيها لإجهاض تمرير المادة في الجولة الأخيرة من التصويت وهو ما سيؤدي إلى حذف هذه المادة من حزمة الإصلاحات.

من جانبه، أكد أردوغان أنه سيواصل مساعيه لتمرير حزمة الإصلاحات الدستورية مستبعدا الإقدام على سحبها من البرلمان، علما بأنه كان قد تعهد بإجراء استفتاء إذا فشل حزبه في الحصول على العدد اللازم من الأصوات لحزمة الإصلاحات في مجملها.

تصويت جديد
ويقوم البرلمان اليوم بالتصويت على مواد أخرى ضمن حزمة التعديلات ويقول مراسل الجزيرة مازن إبراهيم إن نتيجة هذا التصويت ستنعكس على مجمل التعديلات، كما أنها يمكن أن تؤدي إلى شرخ في حزب العدالة لو استمر بعض نوابه في مخالفة خط الحزب، مما سيصب في مصلحة المعارضة.

وتسعى الحكومة التركية لدفع الإصلاحات التي من شأنها الحد من نفوذ الجيش والقضاء، لكن المعارضة تقول إن حزب العدالة تبنى المادة التي رفضها البرلمان أمس بهدف تفادي أي محاولة لحظره من قبل المدعي العام لدى المحكمة الدستورية.

وكان الحزب قد أفلت عام 2008 من الحظر بتهمة انتهاك مبادئ العلمانية في الجمهورية التركية، علما بأن الجيش اشتهر دوما بأنه المدافع عن العلمانية وسبق أن أطاح بعدة حكومات.

المصدر : الجزيرة + وكالات