أحد ضحايا الغارات الأميركية في المناطق القبلية لباكستان (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤولون أميركيون الاثنين إن تقديرات الولايات المتحدة تظهر أن هجمات وكالة المخابرات المركزية الأميركية بطائرات بدون طيار في المناطق القبلية لباكستان خلال العامين الماضيين أودت بحياة أكثر من 500 ممن يصفونهم بالمتشددين بينهم عدد قليل يعتبرون قادة كبارا وأقل من 30 مدنيا.
 
وأوضح هؤلاء المسؤولون أن تقديرات الولايات المتحدة لعدد القتلى من المدنيين شملت بعض الناس الذين كانوا يسافرون أو يعيشون مع المسلحين المطلوبين، مثل الزوجة الثانية لزعيم حركة طالبان باكستان بيت الله محسود الذي قتل في أغسطس/آب الماضي في قصف لطائرة أميركية بدون طيار.
 
وأوضح مسؤول أميركي في مجال مكافحة الإرهاب طلب ألا ينشر اسمه، أن التقديرات تم تجميعها باستخدام معلومات الاستخبارات المتاحة والصورة الملتقطة من الطائرات بدون طيار التي يمكنها التحليق ساعات بعد تنفيذ هجماتها وذلك لتقييم الأضرار.
 
وأضاف أن وكالة المخابرات المركزية لم تكن تنفذ الهجمات عشوائيا، ولكن استنادا إلى معلومات ومراقبة جرت لفترة من الزمن.
 
ويقل عدد من هؤلاء القتلى في تقديرات الحكومة الأميركية كثيرا عن بعض الروايات الصحفية الباكستانية التي ذهبت إلى تقدير عدد قتلى المدنيين بأكثر من 600 شخص.
 
وقال محللون إن الحقيقة بشأن الخسائر في صفوف المدنيين يصعب التحقق منها لأن المنطقة يصعب إلى حد كبير على الغرباء دخولها ومن غير الواضح ما المعايير التي تستخدمها المخابرات الأميركية في اختيار أهدافها وتحديد من يعتبر مقاتلا.
 
ولا يوجد تأكيد مستقل بشأن أرقام الخسائر والإصابات في المناطق القبلية التي لا يسمح بوجه عام للصحفيين بالسفر إليها إلا في رحلات يشرف عليها الجيش الباكستاني.
 
وتظهر بيانات رويترز ومنظمات أخرى أن عدد القتلى منذ منتصف عام 2008 كان أكبر كثيرا من 500، ويظهر إحصاء لرويترز أن قرابة 850 شخصا قتلوا في 110 هجمات على الأقل منذ 2008.
 
ومن الذين قتلوا في هجمات الطائرات بدون طيار، هناك نحو 14 يعتبرهم الخبراء من كبار قادة تنظيم القاعدة أو حركة طالبان أو جماعات مسلحة أخرى، بينما يعتبر 24 آخرون قادة من المستويات العليا إلى المتوسطة.

المصدر : رويترز