مدين ديرية-لندن
 
شهدت العاصمة البريطانية لندن ظهر الاثنين مظاهرة حاشدة انطلقت من أمام مقر رئاسة الوزراء في شارع "10 داوننغ" احتجاجا على ما عدوه الصمت الحكومي البريطاني على الجريمة الإسرائيلية ضد أسطول الحرية واستنكارا للمجزرة الإسرائيلية.
 
وسار الآلاف في شوارع وسط لندن وهم يحملون الأعلام الفلسطينية والتركية ولافتات التضامن مع فلسطين، يتقدمهم أعضاء بمجلس العموم البريطاني (البرلمان). ومر المتظاهرون أمام البرلمان البريطاني وصولا إلى السفارة الإسرائيلية حيث يحتشد آلاف المحتجين أمامها.
 
ودارت اشتباكات عنيفة بين متظاهرين وقوات الشرطة البريطانية التي حاولت حماية بعض الإسرائيليين.

وشارك في المظاهرة تحالف "أوقفوا الحرب" وممثلون عن مؤسسات إسلامية ومسيحية ويهودية وممثلون لعدد من الهيئات والمنظمات واتحادات عمالية وطلابية وأحزاب سياسية بمشاركة مكثفة للجالية التركية.

واتهمت "حملة التضامن البريطانية مع الشعب الفلسطيني" الحكومة البريطانية بالفشل في الدفاع عن مواطنيها على متن أسطول الحرية، وطالبتها بالخروج عن صمتها وإدانة إسرائيل بأقوى العبارات.
 
أطفال شاركوا في المظاهرة (الجزيرة نت)
ملاحقة المسؤولين
وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إنها تتابع بقلق بالغ المجزرة التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية بحق متضامني أسطول الحرية في المياه الدولية.
 
وأكدت المنظمة أنها ستسعى بكل السبل لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين في المحاكم الدولية، فقد "أثبتت إسرائيل بهذا العمل الوحشي أنها دوله مارقة ولا شرعية دولية لها".

كما أدان المنتدى الفلسطيني في بريطانيا المجزرة الإسرائيلية ضد الذين "وضعوا أرواحهم على أكفهم وتوجهوا بأسطول الحرية الإنساني لإنقاذ الأطفال والشيوخ والنساء في غزة".
 
ودعا المنتدى كافة الأحرار في العالم للنزول إلى الشوارع في كافة العواصم والمدن الرئيسية في العالم -وخاصة في أوروبا- للتظاهر "ضد إسرائيل وجرائمها النكراء".

كما دعا منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في أوروبا إلى التلاقي لتدارس كل الخطوات من أجل العمل بشكل جماعي للتحرك القانوني أمام المحاكم الأوروبية والدولية ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين.
واعتبرت المبادرة الإسلامية في بريطانيا اقتحام القوات الإسرائيلية سفن أسطول الحرية المتجهة إلى غزة بأنه مذبحة بحق المتضامنين العرب والأجانب العزل.
 
فتاة تركية ترفع علم بلادها بالمظاهرة
(الجزيرة نت)
امتحان عسير
وقالت الأمينة العامة "لحملة التضامن البريطانية مع فلسطين" بيتي هنتر للجزيرة نت إن القرصنة الإسرائيلية وقتل المدنيين العزل على متن أسطول الحرية جاء من أجل وقف الإمدادات الإنسانية من الوصول إلى السكان الذين يتضورون جوعا في قطاع غزة.
 
وأشارت إلى أن الالتزامات الأخلاقية والسياسية تقع على عاتق الذين يسعون سلميا لتقديم المساعدات، وليس مع هذا البلد الذي ينتهك القانون الدولي مرارا، حسب تعبيرها.

من جانبه اعتبر مدير المنتدى الفلسطيني حافظ الكرمي في تصريح للجزيرة نت أن هذه الجريمة تقدم دلالة واضحة أن العالم الغربي ومجلس الأمن والولايات المتحدة "ما زالوا يعاملون هذا الكيان معاملة خارج إطار القانون الدولي، مما جعلها تتمادى في جرائمها دون الخوف من أي إجراءات عقابية".
 
وأوضح الكرمي أن القانون الدولي والموازين الإنسانية اليوم أمام امتحان عسير يهدد بانهيار هذا القانون ليعيش العالم في إطار قانون الغاب الذي يتعامل به هذا الكيان دون النظر إلى أي مسؤوليات دولية.
 
وأدان المتحدث باسم المبادرة الإسلامية محمد كزبر ما سماه القرصنة الإسرائيلية، خصوصا أن الاعتداء حصل في المياه الإقليمية الدولية، مما يعتبر انتهاكا للقانون الدولي.

المصدر : الجزيرة