هدد زعيم حركة طالبان باكستان حكيم الله محسود الذي سبق وأعلن مقتله في غارة أميركية بمهاجمة أهداف داخل الولايات المتحدة، وذلك بعد ساعات من بث شريط يعلن مسؤولية الحركة عن السيارة المفخخة التي تم العثور عليها في نيويورك.

وجاء ذلك في شريط مصور بث على أحد المواقع الإلكترونية أمس الأحد قال فيه الزعيم الطالباني إن الوقت بات قريبا لقيام "فدائيي" الحركة بتوجيه ضربات قاسية ضد أهداف في المدن الأميركية الكبرى، مشيرا إلى نجاح مقاتلي الحركة باختراق الأراضي الأميركية.

وأضاف محسود أن "الأمة الإسلامية وخلال أيام أو خلال شهر سترى ثمار أكثر العمليات نجاحا للفدائيين داخل الولايات المتحدة" ردا على قيام الأخيرة بقتل كوادر قيادية في الحركة، قبل أن يسخر من التقارير التي تحدثت عن مقتله ووصفها بأنها "أكاذيب مفضوحة ودعاية من قبل الكفار".

كما طالب محسود بعض الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وحلفاءها بالتراجع عن دعم الولايات المتحدة، وتوعدها بأن تلقى "إذلالا ودمارا وهزيمة أكبر من أميركا نفسها".

فريق البحث الجنائي يعاين السيارة المفخخة في ميدان سكوير تايمز بنيويورك (رويترز)
صحة التقرير
ووفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، فإن محسود ظهر في الشريط المسجل لمدة تسع دقائق محاطا برجلين مسلحين وآخرين ملثمين كما ظهر على موقع "سايت"، و"إنتل سنتر" الأميركي لمراقبة المواقع الإلكترونية الموالية للجماعات الإسلامية.

وأكد موقع "إنتل سنتر" صحة التقرير المسجل في الرابع من أبريل/ نيسان الماضي، وأنه صادر عن "استديو عمر" الذراع الإعلامي لحركة طالبان باكستان.

يُشار إلى أن متحدثا باسم وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) قال الأسبوع الماضي إنه من غير الواضح ما إذا كان محسود لا يزال حيا، لكنه –كما قال المتحدث- لم يعد يدير عمليات حركة طالبان باكستان.

وكانت مصادر باكستانية وأميركية قد أعلنت في فترات سابقة مقتل محسود في غارة أميركية شنتها طائرة أميركية بدون طيار في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي على منطقة الحزام القبلي شمال وزيرستان في باكستان.

ونفت حركة طالبان باكستان هذه الأنباء جملة وتفصيلا حتى الأسبوع الماضي عندما أكد مسؤولون في الاستخبارات الباكستانية أن محسود نجا من الغارة التي قامت بها القوات الأميركية انتقاما لمقتل سبعة من ضباط المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) في قاعدة خوست في ديسمبر/ كانون الأول 2009 على يد الأردني همام البلوي.

مفخخة نيويورك
ويأتي بث الشريط المصور للزعيم الطالباني بعد بث تقرير منسوب لطالبان باكستان أعلنت فيه مسؤوليتها عن السيارة المفخخة التي تم العثور عليها في ميدان "تايمز سكوير" في مدينة نيويورك.

وفي هذا السياق نقل عن عمدة مدينة نيويورك مايكل بلومبيرغ معلقا على مضمون الشريط أنه لا يوجد أي دليل يربط بين السيارة المفخخة وبين حركة طالبان أو تنظيم القاعدة، وذلك في الوقت الذي شكك فيه الخبراء في صحة الشريط.

المصدر : وكالات