ورقة العمل السويدية لمؤتمر نيويورك
آخر تحديث: 2010/5/3 الساعة 10:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/20 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزير الخارجية القطري: الحكمة بدأت تزول وهناك من يقامر بحياة شعوب المنطقة
آخر تحديث: 2010/5/3 الساعة 10:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/20 هـ

ورقة العمل السويدية لمؤتمر نيويورك

ورقة العمل المقدمة من السويد بشأن النهج المتعدد الأطراف إزاء دورة الوقود النووي إلى مؤتمر الأطراف لاستعراض معاهدة عدم الانتشار النووي مايو/أيار 2010:

1-أدرج مفهوم التأكيدات المتعددة الأطراف للإمداد بالوقود النووي في جدول الأعمال النوو ي الدو لي من ذ زم ن طويل ، باعتباره جزء من المناقشات التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحسين ضمان إمداد الدول التي تستخدم الطاقة النووية لأغراض سلمية باليورانيوم المنخفض التخصيب، وكوسيلة، في سياق عدم الانتشار، للحد من انتشار للتكنولوجيا النووية الحساسة (التخصيب وإعادة المعالجة) بصورة غير مبررة وغير خاضعة للرقابة. وتعمل السوق التجارية الدولية لخدمات الوقود النووي على نحو جيد ، بيد أن هناك اهتماما ملحوظا بإضافة شبكة أمان من خلال إنشاء احتياطيات من اليورانيوم المنخفض التخصيب، والنظر في اتخاذ إجراءات مشتركة للأجل الطويل، للتعامل مع زيادة الطلب على اليورانيوم المنخفض التخصيب. وبالتالي يكتسي هذا الأمر أهمية كبيرة في سياق المادة الرابعة من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

2-وعلى خلفية الاهتمام العالمي المتزايد بتطوي ر الطاق ة النووي ة في بيئة تُنذر بقلة مصادر الطاقة النفطية، يتصاعد النقاش بشأن التأكيدات المتعدد ة الأطراف لضمان الإمداد بالوقود النووي، وقد قُدّمت عدة مقترحات عملية تهدف إلى تطبيق مفهوم التأكيدات المتعددة الأطراف، بعضها يمكن تطبيقه في إطار محدود وبصور ة فورية ، والبعض الآخر أكثر تعقيدا وأطول أجلا. ويمكن الإطلاع عل ى تفاصيل المقترحات ، وعددها 12 مقترحا حتى الآن في الوثيقة GOV/INF/2007/ الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

3-ولمسألة التأكيدات المتعددة الأطراف ل ضمان الإمدا د ب الوقود النووي علاقة مباشرة بالحق الوارد في النظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذ ي يخوّله مساعد ة الدول الأعضاء في اقتناء الوقود النووي لاستخدامه لأغراض سلمية، وبتنفيذ الأحكام ذات الصلة من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ، وبخاصة الماد ة الرابعة التي تتعلق بحق كل دولة طرف في تطوير دورة وطنية للوقود، على نحو يتماشى والتزاماتها بالضمانات التي تنص عليه المعاهدة والاتفاقات ذات الصلة المبرمة في إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ومما زاد من تعقيد النقاش بشأن التأكيدات المتعددة الأطراف بعض الشيء حقيقة أن هناك إحساسا بأن للأمر تأثيرا على مصالح وطنية هامة. بيد أن التمعّن في العوامل ذات الصلة يبيّن على ما يبدو أن التوفيق بين وجهات النظر المختلفة أمر يمكن تحقيقه. وفي حين أن التأكيدات المتعددة الأطراف لا تلبي احتياجات جميع الدول في الواقع ، فإن السويد ترىأن الترتيبات المرتبطة بهذه التأكيدات يمكن أن تعود بالفائدة على الغالبية العظمى من الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كعنصر يضاف إلى الأهداف المنشودة عموما والمتمثلة في زيادة تأكيدات الإمداد وتحقيق عدم الانتشار.

4 - وتحقيقا للغرض من هذه المناقشة المتعلقة بالتأكيدات المتعددة الأطراف للإمداد بالوقود النووي، يبدو من المحبذ الإشارة إلى الملاحظات العامة التالية: تتباين المقترحات والمطامح الحالية تباينا كبيرا من حيث نطاقها وآجالها. فأكثر هذه المقترحات واقعية وضيقا من حيث النطاق أيضا، كمشروع أنغارسك الروسي الذي أقره مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك بنك الوكالة لليورانيوم المنخفض التخصيب، هي آليات صغيرة الحجم يراد بها توفير ملاذ أخير للتعويض عن انخفاض غير متوقع نابع عن دوافع سياسية في الإمداد بالوقود النووي من مزود تجاري معتاد.

5 - ومن البديهي أن المشروعات الأكثر طموحا التي تبحث في إنشاء مرافق إنتاج جديدة أو إضافية أو متعددة الأطراف، أو حتى في جعل عمليا ت التخصي ب (وإعادة المعالجة إذا أمكن) عمليات متعددة الأطراف أو عمليات دولية، هي مساع أكثر تعقيدا يفترض في تحقيقها تجد د الشعور بالثقة بين الموردي ن والمتلقين النوويين ، وقيام أشكال تعاونية وتجارية جديدة لتحقيق التعاون السلمي في المجال النووي.

6 - ومن المؤكد أن هذه الأهداف الطموحة لا تزال أهدافا مرغوبة، وينبغي بالتالي السعي إلى تحقيقها، بيد أنه يحبذ التركيز في الوقت الحا لي عل ى الحاج ة الأكثر إلحاحا المتمثلة في تنفيذ مشروع أنغارسك ، والتوصل إلى قرار محتمل بشأن المفاهيم التي يقوم عليها بنك الوكالة الدولية للطاقة الذرية لليورانيوم المنخفض التخصيب ، لتستخلص منها بعض المبادئ القابلة للتطبي ق عل ى نح و عام ، والتي قد تفيد أيضا في أي تطورات لاحقة. وفي إطار هذه المناقشة للمادة الرابعة من معاهدة عدم انتشار الأسلح ة النووي ة، ينبغ ي أن تؤخذ في الحسبان

النقاط التالية (انظر أيضا المذكرة الإعلامية 2010 للطاقة الذرية).

7 -وقد تم التأكيد بصورة قاطعة ومتكررة على أن هذه الآليات الاحتياطية لا تستدعي من أي دولة التخلي عن حقوقها الوطنية المتعلق ة بأي جزء

من أجزاء دورة الوقود النووي. وأن استعمال الآليات الاحتياطية سيكتسي طابعا لا سياسيا وغير تمييزي يستند إلى شروط استحقاق سبق الاتفاق عليها ويطبقها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بصورة مستقلة. وتتاح هذه الآليات لجميع الدول التي امتثلت لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات.

ولن يكون لهذه الآليات أي تأثير على السوق ولن تتأثر بها.

8 - ويكون استخدام هذه الآليات الاحتياطية طوعيا تماما ، ويمك ن لأي دولة استخدامها أو عدم استخدامها في حالات الطوارئ. والواقع أن القاعدة السارية ه أن تبرم الدول التي تستخدم الطاقة النووية لأغراض سلمية عقودا تكفل لها إمدادا طويل الأجل باليورانيوم المنخفض التخصيب والوقود النووي من السوق التجارية الدولية. ولا يبدأ اشتغال الآلية الاحتياطية باعتبارها ملاذا أخيرا محدودا إلا إذا توقف الإمداد لأسباب سياسية لا علاقة لها بمخاوف من الانتشار. وفي الحالة المثلى والأكثر ترجيحا، لن تكون هناك حاجة لاستخدام احتياطي اليورانيوم المنخفض التخصيب إلا في حالات نادرة. بيد أن وجود شبكة أمان تديرها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بل وتمتلكها أيضا، كما هو حال بنك الوكالة لليورانيوم المنخفض التخصيب، يمكن اعتباره عرضا مفيدا ومن جانب واحد للتعاون التقني، تموله الدول المساهمة بأكمله أو تمول الجزء الأكبر منه، ولا يتكبّد مستخدمه المحتمل أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية أي تكاليف إضافية ، أو ربما تكبد تكاليف محدودة للغاية (باستثناء كلفة الوقود نفسه).

9 -وعلى الرغم من تعدد التأكيدات بأن مخططات التأكيدات المتعددة الأطراف لن يكون لها أي أثر على الحقوق الوطنية بتطوير أجزا ء مختلفة من دورة الوقود ، فالظاهر أن هذا الشاغل لا يزال ماثلا في الأذهان. بيد أن الوضع يختلف اختلافا كبيرا من الناحية العملية بالنسبة للأغلبية العظمى من الدول التي تستخدم الطاقة النووية أو تنو ي استخدامها لأغراض سلمية، أهمها توليد الطاقة الكهربائية. ومن المؤكد أن أي بلد يبدأ في تنفيذ برنامج معقد ومكلف لإنتاج الطاقة النووية، تصل كلفة مفاعلاته المولدة للطاقة وحدها إلى عشرات بلايين الدولارات، سيدرس بتمعّن التكاليف الإضافية الصناعية والتقنية والبيئية، والتكاليف الأخرى، ومنها التكاليف السياسية ربما، التي ستترتب على تطوير الأجزاء الأخرى ذات

الصلة من دورة الوقود، كالتخصيب مثلا. ويسري ذلك على البلدان الصناعية والبلدان الحديثة العهد بالتصنيع على السواء. وقد تكون السويد مثالا بليغا في هذا المضمار.

10 - والسويد دولة عالية التصنيع وتتمتع بخبرات تقنية متقدمة في مجالات عدة من بينها المجال النووي. وتعوّل السويد على الطاقة النووية لتوليد ما يقرب من 45 في المائة من احتياجاتها من الكهرباء. وهي نسبة تنتجها 10 مفاعلات بعضها سويدي الصنع (نسبة استخدام الطاقة النووية لكل نسمة في السويد هي الأعلى في أوروبا وفي العالم). وكان لدى السويد خطط طموحة عندما بدأت برنامجها للطاقة النووية في الخمسينات ، وكانت لديها القدرة التقنية الكافية لامتلاك ناصية دورة الوقود النووي كاملة واستخدامها ، بدءا بتجهيز اليورانيوم وفرزه وانتهاء بإعادة معالجته. لكن السويد تخلت شيئا فشيئا عن هذه الخطط لأسباب عدة، من بينها أسباب تتعلق بوفورات الحجم، والطلب الصناعي والطلب في السوق، بالإضافة إلى اعتبارات بيئية وسياسية، واتجه ت بد لا ع ن ذل ك إلى استخدا م مصادر موثوقة لخدمات الوقود النووي في السوق الدولية، ونفذت مخططا ت وطنية ضخمة للتخزين النهائي للوقود المستهلك.

11 - ويبيّن المثال السويدي أنه حتى عندما يتعلق الأمر ببرنامج نوو ي وط ني ضخ م نسبيا، فإن الاعتماد على سو ق دولية حسنة الاشتغال لها محاسن أكبر من محاسن تنفيذ مخططات وطنية مكلفة وذات قيمة غير مؤكدة. وقد توصل عدد من البلدان في أوروبا وغيرها من أنحاء العالم إلى نفس النتيجة، وبالتالي فإن من المرجح أن تنطبق هذه الحقيقة أيضا على البلدان التي تنظر في سلوك الطريق النووي (انظر أيضا العر ض المقدم

من جمهورية كوريا في الوثيقة الفقرة 6). والواقع أن بلد ا واحدا من بين البلدا الاثني عشر التي تستأثر بأكبر حصص الكهرباء المولد ة من المفاعلات النووية ، يقوم أيضا بأنشطة تخصيب اليورانيوم، وهذا البلد هو فرنسا. ولم يصادف أي من تلك البلدان مشاكل في الإمداد باليورانيوم المنخفض التخصيب من السو ق التجارية وقت الحاجة. وبصور ة عامة، يندر أن تواجه السوق أي اضطرابات لأي سبب كان. ولم تتخل أي من هذه الدول، ولن تتخلى عن حقوقها الرسمية الواردة في المادة الرابعة من معاهدة عد م الانتشار النوو ي. وحيث أن هذه البلدان تتبع قاعدة إبرام اتفاقات دولية طويلة الأجل لتلبية احتياجاتها من الخدمات النووية، فإن من المتوقع أنها ستلج أ في ظرو ف نادر ة للغاي ة إلى طلب المساعدة م ن

مرفق لتخزين اليورانيو م المنخفض التخصيب لحالا ت الطوارئ. بيد أن السويد مقتنعة بأن توافر مثل تلك المرافق سيشكل أداة مفيدة، وإن كانت محدودة ، لضمان إمدا د دولة ما باليورانيوم المنخفض التخصيب إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك بسبب ظروف غير متوقعة.

12 - وقد أعرب منتقدو مخططات تخزين اليورانيوم المنخفض التخصيب عن شكهم في أن تصبح هذه الآلية موثوقة بحقّ في يوم ما، وعن شعورهم بوجود خطر بأن تُمارس ضغوط سياسية على المدير العام الذي يفترض فيه اتخاذ قرار مستقل بص ف اليورانيوم المنخفض التخصيب لدولة تطلبه، وفقا للشروط التي تم تحديدها مسبقا. وقد قدمت أمانة الوكالة الدولية للطاقة الذرية اقتراحات قيّمة للتغلب على هذه المشكلة المفترضة.

13 -وقد أشير إلى ما يعتبر بمثابة نقطة ضعف في المقترحات المتعلقة بإنشاء احتياطي اليورانيوم المنخفض التخصيب (مشروع أنغارسك وبنك الوقود التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية)، وهي أنها لا توفر تأكيدات بتلبية الحاجات الفردية لكل دولة طالبة في مجال صنع الوقود . وفي هذا الصدد، تشاطر السويد رأي أمانة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه من الممكن إيجاد تسوية لهذا الجانب الإضافي من الإمداد في مرحلة ثانية، ويجب بالتالي ألا يعتبر عائقا يمنع التوصل إلى اتفاق بشأن الترتيب الأساسي لاحتياطي اليورانيوم المنخفض التخصيب.

14 -ولا تشتمل آليتا احتياطي اليورانيوم المنخفض التخصيب على أي نقل للتكنولوجيا، وهي بالتالي آليات بسيطة ولن تؤثر على إنشاء أي مرافق إنتاج جيدة ومتعددة الأطرا في المستقبل، وقد تضطر بدورها إلى إيجاد طرائق مبتكرة للتعامل مع الجوانب التكنولوجية ”الحساسة“ ذات الصلة

(انظر ما قدمته ألمانيا في مقترحها المتعلق بمشروع محمية التخصيب

15 -وستدرك الأغلبية العظمى من الدول النووية الصغيرة والمتوسطة الحجم (”دول المفاعلات“) أن من مصلحتها الاعتماد لتزويدها باليورانيوم المنخفض التخصيب وغيره من الخدمات على سوق تجارية جيدة الاشتغال، تساندها الضمانة الإضافية التي تمثلها القدرة الاحتياطية ، وهو ما ناقشناه آنفا. بيد أن هناك عددا قليلا من الدول الكبر ى التي لا تملك أسلحة نووية ولديها برامج هامة لتوليد الطاقة النووية، ويصل عدد مفاعلاتها النووية إلى عدة عشرات، وقد يكون لديها أسباب منطقية تحّثها على تطوير دورة وطنية كاملة للوقود. ولا توجد أسباب تدفع إلى الاعتقا د ب أن هذ ا الأم ر ق د يعت بر أمر ا غير مشروع ، إذا ما روعيت في تنفيذه الالتزامات والمعايير الدولية المتعلقة بالسلامة والأمن وعدم الانتشار.

16 - وقد ترغب هذه المجموعة من الدول أيضا في التعاون لتشييد مرافق إنتاج جديدة عندما تحتاج إلى قدرة إضافية أو إذا احتاجت إليها. وقد

يؤدي ذلك في الوقت المناسب إلى زيادة الاهتمام بالأنواع الأكثر تقدما من المنشآت المستحدثة في إطار التأكيدات المتعددة الأطراف، والتي نوقشت في بعض المقترحات. وتستند ترتيبات الإنتاج الجديدة هذه أساسا إلى نفس القواعد والقيم التي تقوم عليها مفاهيم التخزين المحدود لليورانيوم المنخفض التخصيب. وهي بدورها ترتيبات طوعية، ولن تشكل تعديا على الحقوق الرسمية للدول في إطار المادة الرابعة من معاهدة عدم الانتشار النووي، وسيكون لها مبررا ت صناعية واقتصادية وبيئية. ويمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بل وينبغي لها ، أن تؤدي دور المدير والمشرف،

على نحو يكفل اشتغال المنشأة وفقا لمعايير السلامة والأمن وعدم الانتشار المتفق عليها، مما يضفي على هذا العمل مزيدا من المصداقية الدولية. وعلى الرغم من أنه سيمضي بعض الوقت قبل أن يبدأ الطلب على هذه القدرة الجديدة ، فإن من المحبذ تمهيد الطريق أمام هذه المساعي المشتركة الجديدة التي قد تؤدي دورا هاما فيتخفيف مناخ عدم الثقة بين الموردين والدول المتلقية، وذلك من خلال تقاسمهم لملكية المنشآت وإدارتها. ويتضمن اقترا ألمانيا المسمى ”بمشروع محمية التخصيب المتعددة الأطراف“ عددا من المقترحات القيّمة التي يمكن الاستناد إليها في تنفيذ هذه الجهود المشتركة.

17-ويحبذ كذلك إيلاء الاهتمام للمخططات المشتركة المتعددة الأطراف التي تنصبّ على الجزء النهائي من دورة الوقود، أي إعادة معالجة الوقود المستهلك و/أو تخزينه، بما في ذلك الوقود المستهلك في دول أخر ى. ويعدّ التخزين النهائي مقترح أصعب للتنفيذ بسبب معارضة الرأي العام له في كثيرمن البلدان، بيد أن من الممكن تنفيذ مخططات تعاونية للتخزين المؤقت أو التخزين النهائي ربما، في الدول المورّدة الكبيرة أو في بعض السياقات الإقليمية.

18-ويتضح بالتالي أن الترتيبات في إطار التأكيدات المتعددة الأطراف لضمان الإمداد بالوقود النووي يمكن أن تؤدي دورا يعود بفائدة كبيرة على الدول بجميع فئاتها، سواء استخدمت بشكلها الأبسط كمخزون احتياطي، أو بشكل مستقبلي أكثر تطورا كقدرة للتخصيب (وإعادة المعالجة إذا أمكن). ولن يكون لها أي أثر سلبي على حقوق الغير أو مصالحهم. وستتمخض عن نتيجتين محمودتين في سياق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، فستساهم التأكيدات المتعددة الأطراف لضمان الإمداد بالوقود النووي في تعزيز أمن الإمداد، مما سيزيد من استقرا ر وثقة الدول التي تسلك طريق الطاقة النووية السلمية. وفي الوقت نفسه، سيكون لهذه الترتيبات آثار إيجابية على عدم الانتشار وبناء الثقة فيما يتعلق بأجزاء هامة من دورة الوقود النووي.

19-وتصب جميع هذه العناصر في بوتقة المصلحة العامة لجميع الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، سواء رغبت أو لا في المشاركة بصورة مباشرة في المشاريع المرتبطة بالتأكيدا ت المتعدد ة الأطرا ف لضما ن الإمدا د بالوقو د النووي. ويمكن أن

يشكل الاتفاق بشأن المنافع المحتملة للتأكيدات المتعددة الأطراف لضمان الإمداد بالوقود النووي مساهمة من المساهمات الهامة في مؤتمر استعراض المعاهدة، في نطاق المادة الرابعة منها.

20-وبالتالي ينبغي لمؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية أن يحيط علما بما أنجزته الوكالة الدولية للطاقة الذرية من عمل هام على صعيد التأكيدات المتعدد ة الأطراف لضمان الإمداد بالوقود النووي، وتشجيع الدول الأطراف على بذل المزيد من الجهود في هذا المضمار.

المصدر : الجزيرة

التعليقات