محمود أحمدي نجاد قال إن الولايات المتحدة تهدد دولا أخرى بالسلاح النووي (الفرنسية)

انتقد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الاثنين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ودولا أخرى، وقال إنها تملك أسلحة نووية لكنها لا تتعرض لأي محاسبة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين انسحبت وفود غربية من القاعة التي ألقى فيها كلمة خلال مؤتمر دولي يعقد في نيويورك لمراجعة معاهدة منع الانتشار النووي.

وقال أحمدي نجاد إن الوكالة الدولية لا تقوم بأي خطوات لمحاسبة الدول التي تمتلك السلاح النووي، ودعاها إلى تعليق عضوية الدول التي تستخدم السلاح النووي أو تهدد باستخدامه، كما طالب بتحديد موعد نهائي لإلغاء الأسلحة النووية من الوجود.

واعتبر أنه "من السذاجة توقع مبادرات من الدول المالكة لهذه الأسلحة من أجل وقف الانتشار النووي"، مضيفا أن "الولايات المتحدة الأميركية هي المشتبه فيه الأول في امتلاك السلاح النووي وهي التي تهدد دولا أخرى باستعماله وتتقمص دور القائد والزعيم الذي يريد منع انتشار هذا النوع من الأسلحة".

وبالمقابل قال الرئيس الإيراني إن الوكالة الدولية تفرض شروطا ظالمة على دول تسعى لامتلاك الطاقة النووية السلمية، وتمارس عليها كل أشكال الضغط، مؤكدا أن الذين يتهمون بلاده بالسعي لامتلاك سلاح نووي لم يقدموا على ذلك أي دليل.

بان كي مون دعا إيران إلى الوفاء بالتزاماتها أمام المجتمع الدولي (الفرنسية)
انسحابات

وقد انسحب ممثلو الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا من القاعة احتجاجا على كلمة نجاد في المؤتمر الدولي الذي افتتح اليوم ويستمر إلى 28 من الشهر الجاري.

وفي كلمته في افتتاح المؤتمر المنعقد بمقر الجمعية العامة للأمم المتحدة قال الأمين العام  بان كي مون إن على إيران مسؤولية توضيح الشكوك التي تحوم بشأن برنامجها النووي، حيث يعتبر عدد من الدول الغربية أن هذا البرنامج هدفه صناعة سلاح نووي، وهو ما تنفيه إيران باستمرار وتؤكد أنه برنامج سلمي لإنتاج الطاقة.

ودعا المسؤول الأممي في كلمته أمام المؤتمر إيران إلى الاستجابة إلى المطالب الدولية التي تدعوها إلى وقف تخصيب اليورانيوم. 

ومن جهته قال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو إن الوكالة لا تستطيع لحد الآن أن تؤكد أن كل الأنشطة النووية التي تمارسها إيران هي أنشطة سلمية، متهما إيران بأنها لم تتعاون بعد بالشكل اللازم مع مراقبي الوكالة في هذا الموضوع.

ويناقش المؤتمر عددا من القضايا أهمها عالمية المعاهدة، ونزع الأسلحة النووية ومنع انتشارها، واتخاذ تدابير لدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية والسلامة والأمن.

ومن أهم أوراق العمل التي سيناقشها المؤتمر ورقة العمل المصرية بشأن تنفيذ قرار عام ١٩٩٥ ونتائج مؤتمر عام ٢٠٠٠ بشأن الشرق الأوسط، التي تطالب بالالتزام القاطع بتنفيذ القرار بشأن الشرق الأوسط الذي اتخذه مؤتمر عام ١٩٩٥ المعني باستعراض المعاهدة وتمديدها 15 عاما.

المصدر : الجزيرة + وكالات