منظمات كنسية ألمانية تحاور حماس
آخر تحديث: 2010/5/3 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/3 الساعة 07:06 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/20 هـ

منظمات كنسية ألمانية تحاور حماس

صورة لكاتدرالية برلين (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين
 
دافعت منظمة باكس كريستي الكاثوليكية الألمانية عن نفسها في مواجهة حملة إعلامية إسرائيلية عرّضت بها لدعوتها وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة باسم نعيم للمشاركة في ندوة حول النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
 
وتمسكت المنظمة بدعوتها الوزير الفلسطيني للندوة التي تحمل عنوان (شريك من أجل السلام-لا بديل عن الحوار مع فتح وحماس)، التي تقام بالتعاون مع الأكاديمية البروتستانتية في مقر هذه الأخيرة بمدينة باد بول في الفترة من 11 إلى 13 يونيو/حزيران المقبل.

ووجهت المنظمة الكاثوليكية والأكاديمية البروتستانتية الألمانيتان الدعوة أيضا إلى ممثلين عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وأحزاب ومنظمات فلسطينية مختلفة إضافة إلى الحكومة الإسرائيلية، وعدد من النواب والأكاديميين والخبراء الألمان المعنيين بالأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.

محاور النقاش
ووفقا لبرنامج الندوة سوف تركز النقاشات على أسباب عزل الغرب لحركة حماس، بينما يدعم ويروج لحركة فتح التي اتهمها الغرب سابقا بـ"الإرهاب".

ويدور جزء آخر من هذه النقاشات حول الخلفية التاريخية والواقع الحالي لحماس وفتح، وكيف وصلت العلاقة بينهما إلى التأزم في الوقت الراهن، كما يبحث النقاش مستقبل هذه العلاقة، ورؤية كلتا المنظمتين لحل النزاع القائم في الشرق الأوسط، ودور وإمكانيات ألمانيا في هذا النزاع.

ووجهت باكس كريستي الشكر "للسياسيين من مختلف الأحزاب الألمانية وللأكاديمية البروتستانتية لدعمهم لانعقاد الندوة، رغم ما تعرضت له من هجوم الدعاية الإسرائيلية التي دللت على فقدانها البوصلة، وعدم وجود أي تصور لديها حول مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط".
 
وزير الصحة في الحكومة المقالة باسم نعيم (الجزيرة نت-أرشيف) 
هجوم إسرائيلي

وذكرت المنظمة الكنسية الألمانية المعنية بقضايا السلام أن الهجوم الإعلامي الإسرائيلي على دعوتها لوزير الصحة في حكومة حماس يمثل امتدادا لهجمات سابقة وجهت ضد فعاليات أقامتها في السنوات الماضية، ولفتت إلى أن هذه الهجمات لم تجد لها أي صدى لدى الرأي العام داخل وخارج ألمانيا.

وأوضحت المنظمة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن ندوتها الجديدة تعد واحدة من بين سلسلة فعاليات درجت في السنوات الأخيرة على تنظيمها بالتعاون مع الأكاديمية البروتستانتية، حول النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وكيفية إيجاد حل سلمي له.

وأشارت باكس كريستي إلى سعيها من خلال علاقاتها الوثيقة بحركات السلام الإسرائيلية والمنظمات الحقوقية الفلسطينية، لبلورة رؤية تحدد ملامح حل سلمي بعيدا عن العنف للنزاع القائم منذ عقود في منطقة الشرق الأوسط.

اعتراف متبادل
ولفتت المنظمة الكنسية إلى أن إدراكها لمسؤولية ألمانيا الخاصة تجاه إسرائيل بفعل ما حدث في المحرقة اليهودية (هولوكوست) يجعلها تؤيد إنهاء هذا الصراع  المستمر، عبر اعتراف الفلسطينيين بوجود إسرائيل في حدود العام 1967، مقابل اعتراف إسرائيل بدولة فلسطينية مستقلة.

وذكّرت المنظمة في ختام بيانها بأن تأسيسها عقب الحرب العالمية الثانية جاء بهدف تحقيق التسامح والسلام بين الألمان والفرنسيين بعد حروب عديدة خاضها بلداهما بعضهما ضد بعض على مدى قرون.

وأشارت إلى أن نجاحها في تحقيق هذا الهدف جعلها تسعى لمعاودة إنجازه مرة أخرى بين الفلسطينيين والإسرائيليين في منطقة الشرق الأوسط المضطربة.
المصدر : الجزيرة