الأمن الأميركي يفحص جميع الاحتمالات في من يقف خلف محاولة التفجير (رويترز)

أعلنت شرطة نيويورك أنها لا تستطيع أن تؤكد ما إذا كانت حركة طالبان باكستان تقف فعلا خلف محاولة تفجير سيارة في مدينة نيويورك. وقال البيت الأبيض إنه يدرس جميع الاحتمالات. وتواصل السلطات المختصة البحث عن مشتبه أوقف السيارة في ميدان تايمز.

وقال مفوض الشرطة ريموند كيلي الأحد إن شرطة نيويورك ليس لديها "أي دليل" يدعم زعم حركة طالبان الباكستانية المسؤولية عن المحاولة الفاشلة لتفجير سيارة ملغومة في ميدان تايمز.

وقال مفوض الشرطة إنه تم التعرف من خلال لقطات آلات التصوير في المنطقة على رجل أبيض في الأربعينيات من عمره شوهد يخلع قميصا داكن اللون كاشفا عن قميص أحمر على بعد مسافة قصيرة من السيارة.

ولم يستبعد كيلي احتمال أن يكون مقر شركة فياكوم في ميدان تايمز هدفا لمحاولة التفجير حيث تملك شبكة "كوميدي سنترال" وتعرض برنامجا كوميديا للرسوم المتحركة الساخرة كان قد صور النبي محمدا صلى الله عليه وسلم في صورة مثيرة للجدل، وقال المسؤول الأميركي إن ذلك قد يكون الدافع وراء محاولة التفجير في الميدان.

وتفحص الشرطة صورا التقطتها كاميرا أمنية بحثا عن أدلة بعد أن صورت السيارة تتحرك في المنطقة لكنهم قالوا إنهم لم يحددوا الدافع أو أي مشتبه بهم. وكان مسؤولان فدراليان قد قالا إنه لا يزال من المبكر تحديد ما إذا كانت القاعدة أو غيرها من التنظيمات "الإرهابية" الدولية متورطة بالحادث.
 
ميدان تايمز أعيد فتحه أمام العامة والسياح (رويترز)
تصريحات منسوبة

وكان موقع على شبكة الإنترنت قد نقل تصريحات منسوبة للناطق باسم طالبان باكستان يتبنى فيها الهجوم انتقاما لمقتل زعيمي القاعدة في العراق أبو عمر البغدادي وأبو حمزة المهاجر.

وجاء في بيان رصده موقع أميركي مختص أن "طالبان باكستان تعلن مسؤوليتها عن هجوم نيويورك انتقاما للشيخين (أبو عمر) البغدادي و(أبو حمزة) المهاجر وشهداء المسلمين". وكانت السلطات العراقية قد أعلنت قبل نحو أسبوعين عن مقتل البغدادي والمهاجر.

وقال مراسل الجزيرة في باكستان إن طالبان لم تتصل بأي وسيلة إعلام لتبني المسؤولية، وليس لها موقع إلكتروني رسمي وخلص إلى أن عددا من علامات الاستفهام تحوم حول مسؤوليتها عن تلك المحاولة.
 
كل الاحتمالات
في هذه الأثناء، قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تبحث الاحتمالات كافة فيما يتعلق بالمحاولة الفاشلة لتفجير سيارة ملغومة في ميدان تايمز. وأضاف "تدرس كل الاحتمالات بما في ذلك احتمال أن يكون لجماعة إرهابية دور في الأمر".

وفي وقت سابق قالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية إن شحنة ناسفة في سيارة ملغومة أبطل مفعولها في ميدان تايمز بنيويورك يحتمل أنها هجوم إرهابي، بينما امتنع المسؤولون عن الكشف عن الجهة التي قد تكون مسؤولة عنه.

وقالت الوزيرة "نحن نأخذ هذا مأخذ الجد الشديد ونتعامل معه كأنه يمكن أن يكون هجوما إرهابيا محتملا"، لكنها قالت في تصريح آخر إنه لا يوجد دليل على أن واقعة ميدان تايمز كانت "أي شيء أكثر من حالة منفردة" وأن القنبلة "لا يبدو أنها قنبلة متطورة".

وقال رئيس بلدية نيويورك مايكل بلومبرغ في مؤتمر صحفي أمس الأحد "ليست لدينا فكرة عمن فعل هذا ولماذا".

المصدر : وكالات