احتواء بقعة النفط يحتاج أشهرا
آخر تحديث: 2010/5/4 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/4 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/21 هـ

احتواء بقعة النفط يحتاج أشهرا

النفط يتسرب في خليج المكسيك بمعدل خمسة آلاف برميل يوميا (رويترز-أرشيف)

أكد مسؤولون في الإدارة الأميركية وآخرون في شركة بريتش بتروليوم أن احتواء بقعة النفط، التي تستمر في الانتشار بمياه خليج المكسيك وتهدد سواحل عدد من الولايات الأميركية منذ 20 أبريل/نيسان الماضي، قد يحتاج ثلاثة أشهر.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة توني هيوارد في تصريحات إعلامية، إن شركته مستعدة "لأسوأ سيناريو"، وهو الذي يفترض أن احتواء التسرب النفطي سيحتاج إلى شهرين أو ثلاثة.

تعهد بالتكاليف
ومن جهته أعلن قائد خفر السواحل الأميركي الأميرال ثاد ألين أن حفر بئر تنفيس في خليج المكسيك سيستغرق 90 يوما "إذا حالفنا الحظ"، وأضاف في مؤتمر نظمته الرابطة البحرية أن مثل هذه العملية هي الحل الوحيد لتنفيس الضغط وإغلاق البئر التي يتسرب منها نحو خمسة آلاف برميل من النفط كل يوم إثر انفجار حفار منذ أسبوعين أدى إلى فقدان 11 عاملا.

وتعهدت شركة بريتش بتروليوم بتحمل المسؤولية كاملة عن تداعيات التسرب النفطي، وقالت إنها ستدفع كل التكاليف "اللازمة والمناسبة لإزالة آثاره"، وأكد بيان للشركة أنها تتعهد بدفع التعويضات القانونية "التي يمكن التحقق منها بشكل موضوعي" عن الخسائر والأضرار الناجمة عن التسرب.

ويتوقع أن تكلف عملية التنظيف والدعاوى القضائية الشركة ثلاثة مليارات دولار على الأقل، وتتضمن تكاليف الغواصات التي تحاول إغلاق البئر، والأجهزة المطلوبة لإغلاقه، والمراكب التي تجوب المياه لإزالة النفط، كما تتضمن مصاريف خفر السواحل والقوات البحرية التي تتخطى التكاليف العادية لها، وكذا التعويضات عن الأضرار التي ألحقتها البقعة بالأفراد والمؤسسات.

الولايات المتحدة جندت سفنا وعدة إمكانات وتجهيزات لمحاصرة التسرب (الفرنسية-أرشيف)
التزام إدارة أوباما

وفي السياق قال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس الاثنين إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ملتزمة بضمان أن تدفع شركة بريتش بتروليوم تكاليف التسرب النفطي كاملة، بما في ذلك تكاليف إزالة البقعة وخسائر الصيادين.

وأضاف غيبس أن من المتوقع أن يجتمع الرئيس التنفيذي للشركة مع مسؤولين من وزارة الأمن الداخلي الأميركي في وقت لاحق، وفي الوقت نفسه تواصل ولايات لويزيانا وألاباما ومسيسيبي الأميركية الجهود الرامية إلى منع وصول بقعة كبيرة من النفط إلى الشاطئ.

ويشارك ما يزيد على 2500 فرد في جهود الحماية والتطهير الأساسية على طول سواحل هذه الولايات، كما تعمل أكثر من مائة سفينة في الموقع، من بينها زوارق وبارجات وقوارب إغاثة، إضافة إلى عشرات من الطائرات والمركبات التي تعمل عن بعد، والعديد من وحدات التنقيب البحرية المتحركة.

وكان أوباما قد وصف البقعة النفطية بأنها ربما تمثل كارثة بيئية غير مسبوقة, وحمل مسؤولية تعويض المتضررين منها لشركة بريتش بتروليوم، كما تعهد ببذل كل الجهود الممكنة لوقف التسرب من مصدره كي يتمكن المواطنون المهددون بهذه الكارثة من الارتياح, على حد تعبيره.

المصدر : وكالات

التعليقات