رفسنجاني حذر من اضطرابات اجتماعية في إيران (الفرنسية-أرشيف)
جدد الرئيس الإيراني الأسبق ورجل الدين الإيراني علي أكبر هاشمي رفسنجاني، انتقاداته للسلطات ببلاده، في تصعيد طال أيضا الزعيم الروحي علي خامنئي.
 
جاء ذلك قبل أيام من الذكرى السنوية الأولى للاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في 12 يونيو/حزيران الماضي التي جددت ولاية الرئيس محمود أحمدي نجاد.
 
وأعاد موقع تابع لرفسنجاني نشر رسالة وجهها إلى خامنئي قبل نحو عام, تحذر من اضطرابات اجتماعية, في حالة الصمت إزاء تصريحات للرئيس أحمدي نجاد قبل الانتخابات الماضية.
 
وكان أحمدي نجاد -في مناظرة تلفزيونية قبل أيام من الانتخابات- قد اتهم عائلة رفسنجاني بالفساد، مما دفع الأخير لإرسال رسالة تحذير إلى المرشد الأعلى.
 
وقال رفسنجاني في رسالته إنه لو لزم الصمت, "فإن الشعب والأحزاب والجماعات لن تتحمل هذا الوضع أكثر من ذلك, حيث يمكن إشعال اضطرابات اجتماعية، كتلك التي تمكن رؤيتها في مسيرات في الشوارع والجامعات".
 
كما أعاد الموقع بث تصريحات رفسنجاني خلال خطبة صلاة الجمعة يوم 17 يوليو/تموز الماضي, عندما قال صراحة إن نتيجة الانتخابات هي كسر ثقة الإيرانيين. واعتبر رفسنجاني أن الحل يكمن في إعادة الثقة للشعب.
 
ورأى رفسنجاني أنه لا ضرورة للاعتقالات, معتبرا أنه يجب ألا يسمح لمن سماهم أعداء إيران بالتوبيخ والسخرية.
 
يذكر أن مخاطبة خامنئي على هذا النحو تعد طريقة غير مسبوقة في إيران, حيث يعد هو القائد الأعلى، وله القول الفصل في جميع القضايا الإستراتيجية.
 
وينظر إلى إعادة إرسال هذه الرسالة على أنها دليل على استمرار موقف رفسنجاني الناقد للنظام قبيل الذكرى السنوية للاضطرابات التي أعقبت انتخابات العام الماضي, حيث اعتقال الآلاف, وأثارت واحدة من أسوأ الأزمات الداخلية في تاريخ إيران.
 
وتقول السلطات الإيرانية إن 36 شخصا قتلوا في هذه الاضطرابات، بينما تقول المعارضة إن عدد القتلى 72, في الأسابيع التي تلت الانتخابات.
 
وقد تزايدت في الآونة الأخيرة مطالبات لزعماء معارضين مثل مهدي كروبي، ومير حسين موسوي، والرئيس السابق محمد خاتمي, من أجل الدعوة لإجراء انتخابات حرة والتظاهر يوم 12 يونيو/حزيران المقبل.

المصدر : الفرنسية