سفن البحرية الكورية الجنوبية أثناء إحدى دورياتها (الفرنسية)

طالبت الولايات المتحدة كوريا الشمالية بوقف ما أسمته التصريحات والأفعال الاستفزازية في ظل التوترات القائمة مع كوريا الجنوبية، وقالت إن تحركات من هذا القبيل "يمكن أن تؤدي إلى وضع أكثر خطورة". من جهته قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن مخاطر التوتر بين الكوريتين يجب أن يعالجها مجلس الأمن الدولي.

وقالت سفيرة واشنطن في الأمم المتحدة سوزان رايس إن "كوريا الشمالية تحتاج إلى وقف التصريحات والأفعال الاستفزازية والامتناع عن أي عدوان آخر يمكن أن يؤدي إلى حالة أكثر حدة"، وشددت على أن كوريا الجنوبية تصرفت خلال الأزمة بطريقة مسؤولة قياسا إلى ما حدث حتى الآن.
 
رايس أكدت أن بلادها ستقف مع حليفتها كوريا الجنوبية ضد "العمل العدائي"
الذي تعرضت له (الفرنسية- أرشيف)
وجددت رايس اتهام كوريا الشمالية بإغراق سفينة جارتها الجنوبية، وقالت في حديث متلفز إن ذلك الإغراق عمل من أعمال العدوان وسلوك غير مقبول.

وأضافت "لقد قلنا بوضوح شديد إننا نؤيد كوريا الجنوبية حليفتنا وشريكتنا، ونحن سنقف معها ضد هذا العمل العدواني".
 
وجاءت تصريحات السفيرة الأميركية بعد وقت قصير من تعهد بيونغ يانغ بأنها ستهاجم أي سفينة كورية جنوبية تنتهك الحدود المتنازع عليها بين الكوريتين.
 
وأعلنت بيونغ يانغ الخميس تخليها عن اتفاق يهدف إلى تجنب المواجهات البحرية العرضية مع جارتها الجنوبية، وذلك وسط غضب متصاعد حيال اتهام سول لها بالمسؤولية عن إغراق باخرة حربية.


 
مجلس الأمن
في هذه الأثناء قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن حل الخلاف المتصاعد في شبه القارة الكورية يقع على كاهل مجلس الأمن والأمم المتحدة.
 
وأكد أنه طلب من مجلس الأمن الاضطلاع بمسؤوليته الأساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار، وقال إن التدابير اللازمة يجب أن تتخذ لحل هذا الوضع.
 
"
 روسيا أعلنت أن قواتها البحرية ستجري الشهر القادم مناورات  واسعة النطاق قرب كوريا الشمالية
"
وفي هذا السياق، قالت روسيا إن قواتها البحرية ستجري الشهر القادم مناورات بحرية واسعة النطاق قرب كوريا الشمالية كانت مزمعة قبل الأزمة الحالية في شبه الجزيرة الكورية.

ودعت روسيا الجانبين بشكل متكرر إلى الهدوء وضبط النفس لمنع تصاعد التوتر إلى صراع مسلح. ويقول الكرملين إنه يريد مزيدا من المعلومات بشأن اتهام كوريا الشمالية بإغراق السفينة.

وقال الكرملين في بيان الأربعاء إنه "إذا ثبت بأدلة قاطعة ضلوع أحد في إغراق السفينة الكورية الجنوبية فينبغي أن يلقى الجاني العقاب الذي يراه المجتمع الدولي ضروريا وكافيا".


 
اتفاقات وتدريبات
وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد أعلنت عن خطط لإجراء تدريبات مشتركة مع سول على التصدي للغواصات في المستقبل القريب. وقال البنتاغون إن المحادثات جارية بشأن تنظيم مناورات بحرية قتالية أخرى.

وجدد قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية الجنرال وولتر شارب التزام بلاده بدعم سول في الإجراءات التي ستتخذها ضد بيونغ يانغ، داعيا كوريا الشمالية إلى وقف كل الأعمال "الاستفزازية" والالتزام بالاتفاقيات السابقة.
يذكر أن إعلان كوريا الشمالية وقف العمل باتفاق تجنب المواجهات البحرية العرضية قد جاء الخميس بعد ساعات من انتهاء 10 سفن حربية كورية جنوبية -بينها مدمرة تزن 3500 طن- من تدريبات استمرت يوما واحدا على التصدي للغواصات على الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية.
 
يشار إلى أن الكوريتين ما زالتا في حالة حرب من الناحية الفنية منذ الحرب الكورية (1950-1953)، نظرا لأن النزاع انتهى باتفاق هدنة وليس باتفاق سلام.

المصدر : وكالات