أميركا تتجه لممارسة قوتها بطرق جديدة
آخر تحديث: 2010/5/28 الساعة 06:07 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/28 الساعة 06:07 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/15 هـ

أميركا تتجه لممارسة قوتها بطرق جديدة

كلينتون: الإستراتيجية الجديدة تتطلب الدبلوماسية المتأنية (الفرنسية-أرشيف) 

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس الخميس إن بلادها لا تزال قوية, غير أن عليها أن تستعمل قوتها بطرق جديدة. وتزامن ذلك مع كشف الإدارة الأميركية عن إستراتيجية جديدة للأمن القومي.

وأكدت كلينتون أن بلادها ليست أقل قوة, لكنها بحاجة لممارسة قوتها بطرق مختلفة, وهي في "طور التحول من الاستخدام والتطبيق المباشر للقوة -في أغلب الأحيان- إلى مزيج من القوة والنفوذ غير المباشرين أكثر تطورا وصعوبة".

 وبخصوص ما سمته "القوة الذكية"، قالت كلينتون إن على الولايات المتحدة موازنة ودمج كافة عناصر قوتها من دفاع ودبلوماسية وتنمية وكذلك قوتها الاقتصادية و"قوة نموذجنا", على حد قولها.

كما نبهت الوزيرة الأميركية إلى أن مثل هذه الإستراتيجية الجديدة تتطلب, فضلا عما سبق, "الدبلوماسية المتأنية والصبور".



العجز والدين
لكن كلينتون نبهت إلى أن عجز الميزانية والدين في الولايات المتحدة يشكلان تهديدا للقوة الدبلوماسية لهذا البلد على المدى البعيد.

وأضافت ردا على سؤال في معهد بروكينغز "لا يمكننا الحفاظ على هذا المستوى من التمويل بالعجز والدين دون خسارة نفوذنا", مشيرة إلى أن من شأن ذلك أن يؤثر على "القرارات الصعبة التي يتعين علينا أن نتخذها".

وفي كلمة لمناقشة مبادئ الأمن القومي الجديدة للإدارة الأميركية, قالت كلينتون إن الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية لا تزال أمورا محورية بالنسبة للسياسة الخارجية الأميركية.

الإستراتيجية الجديدة

إستراتيجية إدارة أوباما تنبذ ضمنيا مبدأ الحرب الاستباقية ضد ما يسمى الإرهاب (رويترز)
وكانت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قد كشفت في وقت سابق أمس تخليها عن مصطلح "الحرب على الإرهاب", وتركيزها على ما يوصف بـ"الإرهاب الداخلي", وذلك في إستراتيجيتها الجديدة للأمن القومي.


وتضمنت الإستراتيجية -التي يتوقع الكشف عن تفاصيلها لاحقا- نبذا ضمنيا لمبدأ الحرب الاستباقية ضد ما يسمى الإرهاب, الذي استندت إليه إدارة الرئيس السابق جورج بوش في شن حربيها على كل من أفغانستان والعراق.

ونصت الوثيقة على أن الولايات المتحدة "ليست في حالة حرب عالمية على "الإرهاب" أو على "الإسلام", بل هي حرب على شبكة محددة هي تنظيم القاعدة و"الإرهابيين" المرتبطين به.

وكانت إستراتيجية بوش لعام 2002 قد نصت على أنه "يجب أن نكون مستعدين لوقف الدول المارقة وعملائها الإرهابيين قبل أن تكون قادرة على تهديد أو استخدام أسلحة الدمار الشامل ضد الولايات المتحدة وحلفائنا وأصدقائنا".

وتجعل الإستراتيجية الجديدة سلامة الأميركيين أولوية أمنية قصوى, كما تنص على أن تنسق واشنطن مع حلفائها إن أرادت استخدام القوة العسكرية.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور إن اللافت أن الأمن الداخلي أصبح جزءا أساسيا من إستراتيجية الأمن القومي الأميركي. 

كما دعت الإستراتيجية الجديدة إلى تفعيل دور الدبلوماسية والاقتصاد إلى جانب القوة العسكرية لدعم صورة أميركا في العالم.

ونصت على توسيع الشراكة الدولية خارج إطار الدول الحليفة التقليدية، لتشمل دول الاقتصادات الصاعدة كالصين والهند كي تتحمل مسؤولياتها العالمية، وفقًا لما ورد في الوثيقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات