إدارة أوباما قررت التركيز على مسألة الأمن الداخلي (الفرنسية)

قررت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التخلي عن مصطلح "الحرب على الإرهاب", والتركيز على ما يوصف بـ"الإرهاب الداخلي", وذلك في إستراتيجيتها الجديدة للأمن القومي.
 
وتضمنت الإستراتيجية -التي يكشف أوباما تفاصيلها اليوم الخميس- نبذا ضمنيا لمبدأ الحرب الاستباقية ضد ما يسمى الإرهاب, والذي استندت إليه إدارة الرئيس السابق جورج بوش في شن حربيها على كل من أفغانستان والعراق.
 
ونصت الوثيقة على أن الولايات المتحدة "ليست في حالة حرب عالمية على "الإرهاب" أو على "الإسلام", بل هي حرب على شبكة محددة هي تنظيم القاعدة و"الإرهابيين" المرتبطين به.
 
وكانت إستراتيجية بوش لعام 2002 قد نصت على أنه "يجب أن نكون مستعدين لوقف الدول المارقة وعملائها الإرهابيين قبل أن تكون قادرة على تهديد أو استخدام أسلحة الدمار الشامل ضد الولايات المتحدة وحلفائنا وأصدقائنا".
 
الأمن الداخلي
وتجعل الإستراتيجية الجديدة سلامة الأميركيين أولوية أمنية قصوى, كما تنص على أن تنسق واشنطن مع حلفائها إن أرادت استخدام القوة العسكرية.
 
"
الإستراتيجية الجديدة تجعل سلامة الأميركيين أولوية أمنية قصوى كما تنص على أن تنسق واشنطن مع حلفائها إن أرادت استخدام القوة العسكرية
"
وقال مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور إن اللافت أن الأمن الداخلي أصبح جزءا أساسيا من إستراتيجية الأمن القومي الأميركي. وهو ما جعل الإستراتيجية الجديدة تتخلى عن الحرب على ما يسمى الإرهاب ليتم التركيز على محاربة تنظيم القاعدة, والتوجه نحو الداخل لتتم إضافة مصطلح "الإرهاب الداخلي" لأول مرة ضمن الإستراتيجيات الأمنية للولايات المتحدة.
 
وكانت الولايات المتحدة قد شهدت أحداثا داخلية اتُهم تنظيم القاعدة بالوقوف وراءها أبرزها هجوم على قاعدة فورت هود العسكرية بتكساس نفذه طبيب نفسي بالجيش الأميركي من أصل عربي وخلف 13 قتيلا, ومحاولة تفجير سيارة ملغومة في ميدان تايمز بنيويورك اتهم فيها أميركي من أصل باكستاني وقيل إن للأمر علاقة بحركة طالبان باكستان.
 
وأضاف المراسل أن الإستراتيجية تركز على رباعية الأمن والاقتصاد والتعاون الدولي وحماية القيم الإنسانية, وهي أهداف لا يمكن حمايتها إلا إذا كانت أميركا قوية داخليا حسب الوثيقة.
 
الدبلوماسية والاقتصاد
كما دعت الإستراتيجية الجديدة إلى تفعيل دور الدبلوماسية والاقتصاد إلى جانب القوة العسكرية لدعم صورة أميركا حول العالم.
 
ونصت على توسيع الشراكة الدولية خارج إطار الدول الحليفة التقليدية، لتشمل دول الاقتصادات الصاعدة كالصين والهند كي تتحمل مسؤولياتها العالمية، وفقاً لما ورد في الوثيقة.
 
وإضافة إلى الأمن والدبلوماسية، تطرقت الإستراتيجية الجديدة إلى مسألتي الاقتصاد والمناخ التي رأت أن آثارهما يمكن أن تهدد الأمن القومي الأميركي.
 
وأقرت الإدارة الأميركية بضرورة إعطاء أهمية لمسائل تعزيز النمو وإعادة تنظيم الأوضاع المالية باعتبارها أولوية أمن قومي قصوى.
 
يُذكر أن وثيقة إستراتيجية الأمن القومي الأميركي تكون مطلوبة قانونا من كل رئيس أميركي, وتكتسي أهمية خاصة لتأثيرها في الموازنات والتشريعات.

المصدر : الجزيرة + وكالات