صورة من فيديو بثته شركة بي بي أثناء محاولتها الأخيرة وقف تدفق النفط (رويترز)

نجحت شركة بريتش بتروليوم (بي بي) في وقف تدفق النفط والغاز المتسرب من البئر المتفجرة في خليج المكسيك منذ خمسة أسابيع، مشيرة إلى أنه ما زال من المبكر إعلان الانتصار، ومن المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم تجميد التنقيب عن النفط في المياه العميقة ستة أشهر إضافية لحين ظهور نتائج التحقيق في أسباب حادثة التسرب.
 
وقال قائد خفر السواحل في ولاية نيو أورلينز الأميركية ثاد آلن، إن شركة بي بي تمكنت بعد عدة محاولات فاشلة من تحقيق "استقرار" رأس البئر التي يضخون الطمي داخلها وأوقفوا خروج الهيدروكربونات منها".
 
وأضاف في حديث لإذاعة دبليو دبليو إل فيرست نيوز المحلية إن الشركة حققت "بعض النجاح خلال الليلة الماضية" لكنه حذر من أن الشركة تعتزم الانتظار لمعرفة مدى استقرار البئر، مشيراً إلى أن الجميع يبدون تفاؤلاً حذراً "لكن ما من سبب لإعلان الانتصار بعد".
 
كما ذكرت مراسلة الجزيرة من مدينة غراند آيل في ولاية لويزيانا وجد وقفي، أن مسؤولين من شركة بي بي أعلنوا أن كل المؤشرات حتى الآن تدلل على أن عملية سد فوهة البئر ناجحة.
 
وبدأت الشركة أمس آخر محاولاتها لوقف تسرب النفط الذي يتدفق من البئر بعد انفجار منصتها للحفر في المياه العميقة بخليج المكسيك منذ 20 أبريل/ نيسان الماضي عبر ضخ كميات كبيرة من الإسمنت في البئر تصل إلى 50 برميلاً في الدقيقة، وقالت إن العملية قد تستغرق من نصف يوم إلى عدة أيام لتحديد مدى نجاحها.
 
وكانت جميع الجهود السابقة قد فشلت في وقف تدفق النفط من البئر حيث واصل النفط التحرك لمسافة 110 كيلومترات صوب المستنقعات والشواطئ الأميركية، كما وصل إلى أكثر من 16 كيلومترا في الممرات المائية الداخلية.
 
أوباما سيعلن تمديد وقف التنقيب عن النفط في البحر ستة أشهر (رويترز)
وقف التنقيب
في هذه الأثناء أعلن أحد مستشاري أوباما أن الرئيس الأميركي سيعلن في مؤتمر صحفي اليوم في البيت الأبيض تمديد تجميد منح التراخيص للتنقيب عن النفط في البحر ستة أشهر لحين اكتمال التحقيقات في أسباب الانفجار في منصة النفط.
 
وقال إن أوباما سيقترح الحد بقوة من طريقة استخراج النفط بعد الكارثة، وسيعلن أيضاً تأجيل بضعة مشاريع للتنقيب عن النفط قبالة سواحل آلاسكا، وإلغاء طرح أول امتياز للتنقيب عن النفط قبالة السواحل الأطلسية.
 
وبحسب المستشار الذي طلب عدم الكشف عن هويته، فإن هذه الخطوات، إلى جانب معايير لتعزيز الإشراف على الصناعة وتحسين إجراءات الأمان، هي نتائج مراجعة لإجراءات السلامة للتنقيب في البحر استمرت ثلاثين يوماً أجرتها وزيرة الداخلية كين سالازار بناء على توجيهات أوباما، وأبلغته بنتائجها مساء الأربعاء.
 
وتستجيب الإجراءات الجديدة للانتقادات المتزايدة لدور البيت الأبيض في كارثة النفط المتسرب، حتى بعدما بدأت جهود شركة بي بي لوقف التسرب تُظهر بعض النجاح، كما قد يكون ذلك علامة مبكرة على تحول أساسي في سياسات الإدارة الأميركية المتعلقة بالتنقيب عن النفط في البحر.
 
من ناحية أخرى قالت مراسلة الجزيرة إن الاقتصاديين يقيمون حجم الأضرار بما فيها كلفة التنظيفات والتعويضات الناجمة عن هذه الكارثة بأكثر من ستة مليارات دولار. ويحدد القانون الأميركي سقفاً أعلى لقيمة التعويضات  مقداره 75 مليون دولار، والباقي يتحمله دافعو الضرائب.
 
وأوضحت أنه لأجل ذلك فإن الديمقراطيين يحاولون إقناع الجمهوريين برفع هذه القيمة بما يتناسب مع نفقات التعويض عن هذه الكارثة من حيث التنظيفات، وتعويض المتضررين بخاصة الصيادين والمطاعم وقطاع السياحة داخل ولاية لويزيانا.
 
وفي شأن متصل، قالت المراسلة إن البيت الأبيض أعلن طرد مديرة قسم إدارة المعادن المكلف بالإشراف على عمل شركات التنقيب عن النفط وذلك بعد أن ثبت تلقي عدد من موظفي قسمها رشى من شركات النفط.
 

المصدر : وكالات,الجزيرة