دوت صفارات الإنذار في كل أنحاء إسرائيل اليوم الأربعاء لدعوة المواطنين للنزول إلى الملاجئ, في إطار مناورات عسكرية شاملة تجريها هذه الدولة لاختبار مدى جهوزية دفاعاتها في حالة نشوب حرب شاملة بالمنطقة.

وبلغت هذه المناورات ذروتها اليوم مع انطلاق الصفارات في الساعة الثامنة صباحا بتوقيت غرينتش لمدة تسعين ثانية, دافعة المدنيين في كل أنحاء البلاد إلى التحرك بسرعة نحو أقرب ملجئ للاحتماء من القنابل حيث انتظروا لمدة عشر دقائق حتى الإعلان عن نهاية الإنذار.

وبثت محطات الإذاعة الإسرائيلية رسالة مسجلة مسبقا تقول إن صفارات الإنذار هي جزء من مناورات وتطالب الناس بالنزول إلى الملاجئ.

ولم يطلب من سائقي السيارات أن يشاركوا في هذه العملية التي أطلق عليها اسم "نقطة تحول أربعة".

وكانت هذه المناورات قد بدأت يوم الأحد الماضي بهدف التحضير لأي هجوم واسع بالصواريخ يمكن أن يأتي من جانب سوريا ولبنان وقطاع غزة وإيران, ورصد مواطن الضعف لدى الإسرائيليين خلال تصديهم لمثل هذا الاحتمال.

ويشمل سيناريو المناورات اختبار قدرة مئات من سيارات الإسعاف وسيارات الإطفاء وآليات الجيش على مواجهة وضع ينتج عن هجمات صاروخية تشمل صواريخ مزودة برؤوس غير تقليدية ضد كبرى المدن الإسرائيلية, كما تترافق هذه الهجمات مع هجوم على شبكة المعلوماتية والاتصالات.

استقبال اللاجئين
وشملت هذه المناورات كذلك التدرب على إجلاء آلاف الإسرائيليين من مناطق الخطر إلى مناطق أكثر أمنا.

وفي هذا الإطار, قام المسؤولون في مستوطنة آلون موريه الواقعة قرب شمال مدينة نابلس بالضفة الغربية, بالتدريب على سيناريو استقبال أعداد كبيرة من "اللاجئين" القادمين من تل أبيب بحثا عن ملاذ آمن يحميهم من الصواريخ المنهالة على شاطئ البحر.

وفي المستشفيات الإسرائيلية جرى التدريب على استقبال أعداد كبيرة من الجرحى والمصابين, كما حضر هذه المناورات ثمانون ممثلا عن دول أجنبية.

وقد حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طمأنة لبنان وسوريا بشأن هذه المناورات التي تنتهي يوم الخميس قائلا إنها "مناورات عادية ومخطط لها منذ وقت طويل" وأكد أنها ليست "نتيجة أي تطور أمني غير عادي".

وتعد هذه رابع مناورات من نوعها تجريها إسرائيل منذ حرب لبنان عام 2006 التي أدت إلى نزوح حوالي ثلاثمائة ألف إسرائيلي من المناطق المحاذية للبنان تحت وطأة الهجمات الصاروخية لحزب الله.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية