اتهام لكينيا بإهمال الإقليم الصومالي
آخر تحديث: 2010/5/26 الساعة 17:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/26 الساعة 17:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/13 هـ

اتهام لكينيا بإهمال الإقليم الصومالي

المشاركون أكدوا انعدام الخدمات العامة في جميع مرافق الحياة بالإقليم الصومالي (الجزيرة)

عبد الرحمن سهل-نيروبي

عبر المشاركون في مناسبة حفل جمع التبرعات المنعقد بالعاصمة الكينية نيروبي مساء الأحد لجامعة غاريسا بالإقليم الصومالي في كينيا، عن شعورهم بالغبن، والتهميش والإهمال إزاء الموقف الرسمي الكيني لإقليمهم.
 
وأكد المشاركون انعدام الخدمات العامة في جميع مرافق الحياة بالإقليم، كالصحة، والتعليم، والبنية التحية، كما أكدوا اهتمام الحكومة بالمناطق الأخرى غير الإقليم الصومالي في المشاريع التنموية.
 
وقال السياسي البارز الكيني ذو الأصول الصومالية بلي كيرو، في كلمة بالحفل إن "الإقليم هو الوحيد في كينيا الذي تنعدم فيه مؤسسات التعليم العالي، منذ ما يقارب خمسين عاما" مشيرا إلى أن جامعة غاريسا تحمل رسائل مهمة للصوماليين في كينيا، بالاعتماد على أنفسهم، بعد أن يئسوا من وعود الحكومة التي فقدت المصداقية حسب وصفه.
 
وشن كيرو هجوما لاذعا على الحكومة بسبب إهمال الإقليم الذي يعرف "المحافظة الشمالية الحدودية".
 
ونبه آدم بري دعالي نائب وزير الثروة الحيوانية إلى مشكلة التعليم في الإقليم الصومالي الكيني، مشيرا إلى وجود مدراس ومعاهد إسلامية غير مسجلة لدى الحكومة، وتساءل عن أسباب عدم إنشاء مؤسسات التعليم العالي في الإقليم.
 
السياسي بلي كيرو شن هجوما على الحكومة لإهمالها الإقليم (الجزيرة)
دعوى قضائية
وهدد دعالي برفع القضية إلى البرلمان ضد وزير التعليم العالي ويليام روتوا إذا لم يتخذ الإجراءات اللازمة حيال الإقليم.
 
وقال رئيس مجلس الجامعة الدكتور حسن عبده أوعلي للجزيرة نت إن جامعة غاريسا هي الأولى التي تفتح في تاريخ الإقليم الحديث.
 
وأوضح أن من دواعي إنشاء الجامعة وجود أعداد كبيرة من الطلاب الذين يتخرجون سنويا من المدارس والمعاهد الإسلامية في المدن الرئيسية في الإقليم وهو ما يتطلب إنشاء جامعة توفر لهؤلاء الطلاب فرصة التعليم العالي في المجالات الشرعية الدينية.
 
وعن أسباب تخلف الإقليم في الجانب التعليمي في وقت يشهد العالم ثورة تعليمية، أشار أوعلي إلى أنه يعود إلى التخلف العام الذي يعاني منه الإقليم ليس في الجانب التعليمي فقط وإنما في المجالات الأخرى الحيوية، كالصحة، وخدمات المياه، والطرقات، والبنى التحتية الأخرى.
 
وعن دور وزارة التعليم العالي الكينية في الجامعة قال إنه "لا توجد علاقة تربطنا بها، وإنما نحاول الآن فتح قنوات اتصال معها بغية تسجيل الجامعة" مشيرا إلى وجود إجراءات طويلة تنتظرهم لإنجاز هذه المهمة.
 
وأرجع رئيس جامعة غاريسا تخلف الإقليم عن بقية مناطق كينيا للظروف السياسية المحيطة به، والنظرة الأمنية التي ينظرها ساسة كينيا حيال الإقليم.
 
الدكتور حسن عبده أوعلين قال إن الإقليم يعاني من حالة تخلف عام (الجزيرة نت)
تاريخ الإقليم
وقد ضمت كينيا الإقليم الصومالي إلى أراضيها في 1963 ومنذ ذلك الوقت فهو جزء من الأراضي الكينية. 
 
يشار إلى أن الإقليم الصومالي في كينيا المعروف حاليا باسم إقليم شمال شرق كينيا، وسابقا المقاطعة الشمالية الشرقية،  كان أحد المستعمرات البريطانية، وقد ألحقته السلطات الاستعمارية بكينيا عام 1948.
 
لكن سكان الإقليم رفضوا هذا القرار. وفي عام 1963 وافق الصوماليون باستفتاء أجرته كينيا على الانضمام إلى جمهورية الصومال، إلا أن كينيا ألغت هذا الاستفتاء بتعاون بريطاني.
 
ورفض سكان الإقليم المشاركة في الحكومة الكينية الأولى برئاسة جومو كينياتا التي شكلت عام 1963 وارتكبت مجازر بحق المدنيين لا تزال محفورة في أذهان سكان الإقليم.
 
وتوترت علاقات الصومال وكينيا بسبب ما جرى، إلا أن منظمة الوحدة الأفريقية نزعت فتيل الأزمة بينهما في 14/9/1967.

ويقدر عدد سكان الإقليم وفق آخر إحصائية أجريت عام 1999 بنحو 962,142 نسمة. وتبلغ مساحته الجغرافية 126,902 كم مربع والذي يقدر بنحو 20% من مساحة البلاد.
المصدر : الجزيرة

التعليقات