أوباما يدعو نتنياهو إلى واشنطن
آخر تحديث: 2010/5/26 الساعة 21:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/26 الساعة 21:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/13 هـ

أوباما يدعو نتنياهو إلى واشنطن

كبير موظفي البيت الأبيض إيمانويل (يسار) سلم نتنياهو دعوة أوباما (الفرنسية)

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى زيارة العاصمة الأميركية الأسبوع المقبل. ووصفت هذه الدعوة بأنها محاولة لإذابة الجليد بين الحليفين بعد خلاف نشأ بسبب الاستيطان اليهودي، وتفادي ما قال محللون إسرائيليون إن أوباما يواجهه من نقد زعماء يهود في الكونغرس.
 
وسلم الدعوة الأميركية إلى نتنياهو كبير موظفي البيت الأبيض رام إيمانويل الذي جاء إسرائيل في زيارة خاصة لحضور احتفال يهودي تقليدي خاص ببلوغ ابنه. وهذا الموظف الكبير حمل الجنسية الإسرائيلية في شبابه، وسبق أن خدم في الجيش الإسرائيلي.

وأبلغ إيمانويل رئيس الوزراء الإسرائيلي أن أوباما كلفه بحمل الدعوة إليه لزيارة البيت الأبيض بغية الاجتماع "لنقاش الاهتمامات الأمنية المشتركة والتعاون الوثيق في البحث عن السلام بين إسرائيل وجيرانها".

وقالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن أوباما سيستضيف نتنياهو يوم الثلاثاء القادم، وإن الإعلان الرسمي عن الزيارة سيحدث في وقت لاحق. وبذلك أضيفت رحلة واشنطن إلى زيارة يبدأها نتنياهو إلى فرنسا يوم الخميس، حيث سيشارك في احتفال بانضمام إسرائيل إلى منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي الأوروبي، كما أنه سيزور كندا أيضا.

وقال محللون إسرائيليون إن هذه المحادثات المفاجئة محاولة من الرئيس الأميركي للرد على انتقادات وجهها له زعماء يهود أميركيون في الكونغرس بسبب ما اعتبر على نطاق واسع استقبالا فاترا من جانبه لنتنياهو في واشنطن بعد خلاف علني على سياسة الاستيطان الإسرائيلية.

وتوقعت وسائل إعلام إسرائيلية أن يحاول أوباما في محادثاته القادمة مع نتنياهو في البيت الأبيض إظهار دفء العلاقات بينهما، وأن يحرص على التقاط الصور لهما وربما يعقدان مؤتمرا صحفيا مشتركا.
 
نتنياهو في زيارته الأخيرة إلى واشنطن حرم من الظهور العلني مع أوباما (الفرنسية- أرشيف)
حرج وازدراء
وكان آخر لقاء بين أوباما ونتنياهو في مارس/آذار في البيت الأبيض قد غابت عنه الأضواء الاحتفالية ولم يجر عقد مؤتمر صحفي، كما أن أوباما لم يظهر علنا مع ضيفه.
 
واعتبر الإسرائيليون ذلك ازدراء لرئيس وزرائهم، لأنه لم يتضمن فرصة التقاط الصور المعهودة التي توفر للزعماء الأجانب الزائرين لمقر الإدارة الأميركية.

وكانت إسرائيل قد أحرجت حليفتها قبل ذلك بشهر وأغضبت الفلسطينيين حين أعلنت أثناء زيارة جوزيف بايدن -نائب الرئيس الأميركي- عن مشروع لبناء 1600 منزل لليهود في رامات شلومو، وهي منطقة في الضفة الغربية المحتلة ضمتها إسرائيل إلى حدود مدينة القدس.

وتسبب الإعلان عن ذلك المشروع في تأخير استئناف محادثات غير مباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل بدأت في نهاية المطاف بوساطة أميركية قبل ثلاثة أسابيع، بعد أن أخطر أوباما إسرائيل والسلطة الفلسطينية بأنهما سيتحملان المسؤولية إذا اتخذ أي جانب خطوات تقوض المحادثات غير المباشرة التي يتوسط فيها مبعوثه الخاص في الشرق الأوسط جورج ميتشل.

ودفع أوباما الجانبين لاستئناف المفاوضات بعد توقف دام 18 شهرا، وهو ما يعده مراقبون أكبر إنجاز ملموس للرئيس الأميركي في الشرق الأوسط منذ تسلمه منصبه العام الماضي، لكن التوقعات في تحقيق انفراج ما زالت ضعيفة حسب محللين.
 
ويرفض نتنياهو -الذي يترأس حكومة ائتلافية تضم أحزابا متطرفة- التجميد الكامل للبناء الاستيطاني في أراض احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.
المصدر : وكالات

التعليقات