قال جون هولمز نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إنه سيتم تجديد مهمة بعثة الأمم المتحدة في تشاد لفترة قادمة, بينما قالت الحكومة التشادية إنها طالبت مجلس الأمن بتقليص حجم هذه القوات وإلغاء الشق العسكري من مهمتها وذلك رغم تأكيد المنظمات الإنسانية أن سحبها سيعرض الأنشطة الإنسانية للخطر.

ويزور هولمز منطقة شرقي تشاد لمعرفة حجم الأزمة الغذائية للاجئين السودانيين هناك, وقد أعرب عن اعتقاده أن "مجلس الأمن يتجه نحو التجديد لبعثة الأمم المتحدة في شرقي تشاد, لكن مع تقليص البعثة حسب الأحداث الجارية الآن", وأضاف أن مدة بقاء هذه القوات تتوقف على القرار الذي سيتخذه مجلس الأمن الدولي الأسبوع القادم.

غير أن تعثر هذه القوات في مواجهة التحديات في منطقة عملها, دفع الحكومة التشادية إلى مطالبة مجلس الأمن الدولي بتقليص حجمها وإلغاء الجانب العسكري من مهمتها.

وحسب وزير الإعلام التشادي محمد حسين فإنه لا داعي لتجديد مهمة هذه القوات سنة أخرى, إذ إنها "لم تقم بأي شيء".

غير أن عددا من المنظمات الإنسانية حذر من أن وضع اللاجئين السودانيين والمنظمات العاملة من أجلهم سيتعرض للخطر إذا ما سحبت الأمم المتحدة قواتها من شرقي تشاد.

وقد طالب هولمز العاملين في المجال الإنساني بالتكيف مع الوضع دون وجود قوات أممية, قائلا إن عدد هذه القوات -حتى وإن لم تنسحب في الأشهر القادمة- لن يكون كافيا لتوفير الحماية للسكان واللاجئين والمشردين والناشطين في المجال الإنساني.

وقال إن على السلطات التشادية أن توفر الأمن لكل أولئك كما وعدت بذلك هيئة الأمم المتحدة.

وقد أمضت القوات الأممية حتى الآن قرابة العامين في شرقي تشاد تنفيذا لقرار من مجلس الأمن الدولي, وفقا للبند السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وكانت أعداد من سكان إقليم دارفور السوداني لجأت منذ ست سنوات إلى هذه المنطقة من تشاد هربا من أعمال العنف التي شهدها الإقليم, ولا يزال الكثير منهم ينتظر عودة الهدوء إلى الإقليم كي يعودوا إليه.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية