بيونغ يانغ تقطع علاقاتها بسول
آخر تحديث: 2010/5/25 الساعة 19:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/25 الساعة 19:43 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/12 هـ

بيونغ يانغ تقطع علاقاتها بسول

دورية جنوبية قرب السياج الشائك في المنطقة المنزوعة السلاح مع الشطر الشمالي
(الفرنسية-أرشيف)

أعلنت كوريا الشمالية اليوم قطع كافة علاقاتها مع جارتها الجنوبية واتهمتها بالتعدي على مياهها الإقليمية وهددت برد عسكري قاس، في الوقت الذي دعت فيه كوريا الجنوبية الصين لمساعدتها على محاسبة الدولة الشيوعية، وردت القيادة الصينية على ذلك بدعوة الطرفين لضبط النفس.

فقد نسبت وكالة الأنباء الفرنسية للوكالة المركزية الكورية الشمالية للأنباء قولها إن القيادة العسكرية في بيونغ يانغ نقلت إلى نظيرتها الجنوبية رسالة تحذر فيها من عواقب قيام الأخيرة بالتعدي على مياهها الإقليمية.

ووفقا لهذه الرسالة، اعتبرت بيونغ يانغ هذه الاعتداءات استفزازا متعمدا يهدف إلى إشعال فتيل نزاع عسكري جديد في الجزء الكوري من البحر الأصفر وبشكل يدفع العلاقات المتوترة بين شطري شبه الجزيرة الكورية إلى طور الحرب.

تهديد بالحرب
وأضافت الرسالة أنه إذا تواصلت هذه الاعتداءات فإن كوريا الشمالية "ستتخذ جميع الإجراءات العسكرية العملية للدفاع عن مياهها كما سبق أن أوضحت للجانب الجنوبي الذي يتحمل مسؤولية العواقب المحتملة".

وزير الخارجية الكوري الجنوبي يو ميونغ مستقبلا المبعوث الصيني وو داوي (الفرنسية)
وفي سول، نفى متحدث باسم وزارة الدفاع الاتهامات الكورية بشأن تجاوز سفن حربية كورية جنوبية خط الفصل الشمالي الوارد في اتفاق الهدنة الموقع عام 1953 الذي وضع حدا للحرب الكورية.

يشار إلى أن كوريا الشمالية لا تعترف بهذا الخط وتطالب بتوسيعه إلى الجنوب، مع العلم أن هذه المنطقة البحرية المتنازع عليها بين الطرفين سبق أن شهدت اشتباكات بحرية دامية عامي 1992 و2000 وتبادلا لإطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أدى إلى احتراق زورق دورية شمالي.

مناشدة
وعلى الجانب الدبلوماسي، ناشدت كوريا الجنوبية الصين دعم الجهود الدولية الرامية لمعاقبة كوريا الشمالية على خلفية اتهام تقرير أصدرته لجنة تحقيق متعددة الجنسيات الدولة الشيوعية بالمسؤولية عن إغراق السفينة الحربية "شيونان" في مارس/آذار الماضي ومقتل 46 فردا من بحارتها.

وأوضح مسؤول كوري جنوبي أن الجانب الصيني يتفهم خطورة الموقف الراهن في شبه الجزيرة الكورية وتداعياته الإقليمية، مشيرا إلى اللقاء الذي تم اليوم الثلاثاء في سول بين المبعوث الصيني للشؤون الكورية وو داوي، ووزير الخارجية الكوري الجنوبي يو ميونغ هوان.

وكانت الخارجية الكورية الجنوبية أطلقت في الأيام القليلة الماضية حملة دبلوماسية مكثفة لحشد التأييد الدولي لموقفها من الأزمة، لكن وخلافا للعديد من الدول الأخرى أحجمت الصين عن إلقاء اللوم -علنا على الأقل- على حليفتها الشيوعية وجددت دعوتها لانتهاج مبدأ للحوار.

دعوة صينية
وفي بيان رسمي صدر في بكين الثلاثاء، ناشدت الخارجية الصينية جميع الأطراف المعنية ممارسة أقصى حدود ضبط النفس، مؤكدة أن الحوار يبقى حلا أفضل من الصدام والتحدي.

 مقدمة السفينة شيونان بعد انتشالها من قاع البحر (الفرنسية-أرشيف)
وقال المتحدث باسم الوزارة جيانغ يو إن الحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية مصلحة تهم جميع الأطراف، مؤكدا أن الصين لن تتساهل مع أي تصرفات من شأنها تعكير الأمن الإقليمي.

يشار إلى أن كوريا الجنوبية سارعت بعد صدور تقرير لجنة التحقيق المتعددة الجنسيات إلى قطع جميع علاقاتها التجارية مع الشطر الشمالي كما منعت السفن التجارية الكورية الشمالية من الإبحار في مساراتها الملاحية التجارية مما يكبد بيونغ يانغ خسائر مالية تقدر بملايين الدولارات.

وعن التداعيات المحتملة للقرار الكوري الجنوبي، لفت تقرير صدر عن معهد التنمية الحكومي في سول إلى أن الشطر الشمالي حقق خلال العام المنصرم فائضا تجاريا قدره 333 مليون دولار في الميزان التجاري مع الجنوب، فضلا عن المساعدات المالية والاستثمارات في مجمع كايسونغ الحدودي، في إشارة واضحة إلى أن الشمال سيخسر جميع هذه المزايا مع سريان مفعول قرار المقاطعة الذي لا يشمل مجمع كايسونغ الحدودي.

وتسعى سول إلى نقل الأزمة إلى مجلس الأمن الدولي في محاولة لفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية تضاف إلى سجل العقوبات الأخرى التي فرضها المجلس على خلفية البرنامج النووي الكوري الشمالي.

المصدر : وكالات

التعليقات