بان قال إن العالم يراقب المؤتمر وإنه حان الوقت للتوصل إلى اتفاق (الفرنسية)
 
أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ضرورة أن تختتم الأطراف الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي مؤتمر مراجعة المعاهدة الحالي بالتوصل إلى اتفاق على نزع الأسلحة النووية من العالم.
 
وقال بان مخاطبا أعضاء المؤتمر المنعقد بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، إن "العالم يراقب، يريد الناس عالما أكثر أمانا، عالما خاليا من الأسلحة النووية، عالما يجب أن لا يشعر فيه بالقلق إزاء الانتشار النووي والإرهاب النووي".
 
ودعا الوفود المشاركة إلى أن "تكون عملية وتتخلى عن الخطب الرنانة والنظر إلى ما هو أبعد من المصلحة الوطنية الضيقة"، مشيرًا إلى أن المحادثات وصلت إلى "مرحلة حاسمة" وأنه حان الوقت للتوصل لاتفاق كي لا يتكرر إخفاق مؤتمر المراجعة السابق في عام 2005".
 
وتسعى أطراف المعاهدة (189 دولة) إلى الاتفاق على مشروع البيان الختامي وذلك بعد ثلاثة أسابيع من افتتاح المؤتمر الذي من المتوقع أن يختتم يوم الجمعة المقبل بوثيقة ختامية تعزز دعوات نزع السلاح النووي.
 
وأمضى المشاركون أسبوعين من المناقشات السرية عقب مراسم افتتاح علنية في الثالث من مايو/أيار الجاري حضرها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، حيث كان رئيس الدولة الوحيد المشارك ليدافع عن برنامج بلاده النووي المثير للجدل، في حين أرسلت حكومات أخرى وزراء خارجية بينهم وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.
 
ويبحث المشاركون سبل تعزيز الاتفاق الحالي عبر تقوية الركائز الثلاث للمعاهدة التي تشمل نزع السلاح ومنع الانتشار النووي والاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
 
وتدعو المعاهدة القوى النووية إلى الاتفاق على نزع تام للأسلحة النووية، بيد أن الدول النووية الخمس الكبرى المعروفة بامتلاكها أسلحة نووية وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا لم تلب الدعوة، كما لم تنضم الهند وباكستان النوويتان حتى الآن إلى المعاهدة.
 
أحمدي نجاد كان الرئيس الوحيد المشارك في المؤتمر (الفرنسية)
القضايا الخلافية
ويعتبر برنامج إيران النووي أبرز القضايا الشائكة التي تواجهها أطراف المعاهدة، فبينما تقول إيران إن برنامجها سلمي فإنها تخضع لثلاث مجموعات من العقوبات الدولية، وتسعى الولايات المتحدة لفرض مجموعة رابعة ضدها.
 
وقد أخطرت إيران أمس وكالة الطاقة الذرية بالاتفاق الذي توسطت فيه تركيا والبرازيل لمبادلة اليورانيوم الإيراني المخصب بوقود لمفاعل طهران للبحوث الطبية، وقالت الولايات المتحدة إنها تلقت نسخة من الخطاب الإيراني وإنها سترد عليه قريبًا.
 
كما يعتبر اقتراح تقوده مصر لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط من المسائل الأخرى الشائكة في المؤتمر، حيث يجتمع مسؤولون أميركيون ومصريون منذ نحو شهرين في نيويورك للتوصل إلى تسوية إزاء هذا الأمر تسمح بانضمام إسرائيل للمحادثات.
 
وبينما تقول إسرائيل إنها لا تعارض إقامة مثل هذه المنطقة بعد التوصل لاتفاق سلام في المنطقة، فإن مصر ترى أن إقامة مثل هذه المنطقة هو طريق لتحقيق السلام.
 
أما قضية الخلاف الأخرى الرئيسية في المؤتمر فهي اعتبار القيام بعمليات تفتيش أكثر صرامة إلزاميًّا لجميع الدول الأعضاء، وكيفية معاقبة دول مثل كوريا الشمالية، التي يعتقد أنها انسحبت من المعاهدة لتصنيع قنبلة نووية.
 
ويشار إلى أن هذا المؤتمر ينعقد في ظل كشف صحيفة ذي غارديان البريطانية أمس الاثنين عن وثائق رسمية سرية جنوب أفريقية تظهر أن إسرائيل عرضت عام 1975 بيع رؤوس نووية للنظام العنصري في جنوب أفريقيا، مما يشكل أول دليل رسمي موثق على امتلاك إسرائيل أسلحة النووية.
 
ويعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل لديها أكثر من 200 رأس نووي، كما يقدر عدد الرؤوس النووية في العالم بنحو 23 ألف رأس نووي.

المصدر : وكالات