الموساد زور جوازات أستراليين وفرنسيين وبريطانيين وأيرلنديين (الفرنسية)

أمرت الحكومة الأسترالية اليوم بطرد دبلوماسي إسرائيلي، وطلبت منه مغادرة البلاد في أجل أقصاه أسبوع واحد بسبب استخدام جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) جوازات سفر أسترالية مزورة في عملية اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود المبحوح في أحد فنادق إمارة دبي في يناير/كانون الثاني الماضي.

وأبلغ وزير الخارجية الأسترالي ستيفن سميث برلمان بلاده صباح اليوم الاثنين أن التحقيق لم يدع مجالا للشك في أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كانت وراء تزوير أربعة جوازات سفر أسترالية في تلك العملية.

وأكد سميث –الذي لم يكشف هوية الدبلوماسي المطرود- أن ما قامت به إسرائيل لا يعبر عن سلوك دولة صديقة، مضيفا أن أي دولة لن ترضى بإساءة استخدام جوازات سفرها، وخصوصا من حكومة دولة أخرى.

وقد قادت مصالح الأمن والاستخبارات الأسترالية تحقيقا في هذه القضية، وزار وفد أمني أسترالي إسرائيل، وأظهرت نتائج التحقيق أن المواطنين الأستراليين الأربعة برآء ولا علاقة لهم بالقضية، وأن جوازات سفرهم تم تزويرها.

محمود المبحوح اغتيل في فندق بإمارة دبي في يناير الماضي
موقف بريطاني سابق

وفي مارس/آذار الماضي طردت بريطانيا بدورها دبلوماسيا بسبب تزوير الموساد جوازات سفر بريطانية واستخدامها في عملية اغتيال المبحوح.

وقال وزير الخارجية آنذاك ديفد ميليباند في بيان أمام مجلس العموم البريطاني إن هناك أسبابا قوية تدعو إلى اعتقاد أن إسرائيل مسؤولة عن إساءة استعمال جوازات سفر بريطانية في القضية، مضيفا أنه طلب ضمانات بألا تكرر إسرائيل مثل هذا الفعل.

وأوضح ميليباند في بيانه أن تقرير اللجنة التي شكلتها الحكومة البريطانية للتحقيق في الموضوع أثبت بما لا يدع أي مجال للشك أن الجوازات البريطانية الاثني عشر التي استخدمت في العملية تعود إلى أشخاص بريطانيين أبرياء.

وأضاف "لقد توصلنا إلى استنتاج أن هذا التزوير قام به عملاء لجهاز استخبارات، وقد توصلنا بما لا يدع مجالا للشك إلى أن إسرائيل هي المسؤولة عن هذه العملية. وهذا أمر نعتبره خطيرا ويتعارض مع سيادة بلادنا، بل إنه جاء من طرف بلد نعتبره صديقا لنا".

وقد استخدم الموساد في عملية اغتيال المبحوح –الذي قتل في غرفته بأحد فنادق دبي- جوازات سفر لأشخاص بريطانيين وفرنسيين وألمان وأستراليين وأيرلنديين، حسب المعلومات التي نشرتها شرطة دبي.

المصدر : وكالات