هيغ يسعى لبحث الخيارات المتاحة بشأن إسترايتجية أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
بدأ وزراء من الحكومة الائتلافية البريطانية الجديدة زيارة إلى أفغانستان تتضمن إجراء محادثات مع الرئيس حامد كرزاي, للاطلاع بشكل مباشر على الوضع هناك.
 
وأعلنت لندن أن وزراء الخارجية وليام هيغ والدفاع وليام فوكس والتنمية أندرو ميتشيل, سيجرون محادثات مع وزراء أفغانيين ويلتقون مع القوات البريطانية ويزورون مشروعا تنمويا تموله بريطانيا.
 
تأتي الزيارة على خلفية إعلان الحكومة المشكلة من حزبي المحافظين والديمقراطيين الأحرار بعد الانتخابات الأخيرة أن أهم أولوياتها في مجال السياسة الخارجية هو الإستراتيجية المتعلقة بأفغانستان حيث يوجد لبريطانيا هناك تسعة آلاف وخمسمائة جندي.
 
وقال بيان للخارجية البريطانية إن هدف الزيارة "هو التوصل إلى تفهم أفضل للوضع في أفغانستان والخيارات المتاحة والعمل الإضافي الذي نحتاج إلى القيام به".
 
وكان هيغ قد زار واشنطن بعد أيام من تعيينه وأجرى محادثات بشأن أفغانستان مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون.
 
بدوره, قال وزير الدفاع البريطاني إنه يريد رؤية الوضع العسكري على الأرض ولقاء كبار القادة العسكريين والوزراء الأفغانيين.
 
أما وزير التنمية, فقال إنه سيبحث سبل تحسين نوعية وأثر المساعدات البريطانية لأفغانستان, معتبرا أن "بناء قدرة الدولة الأفغانية على ضمان الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية وخفض الفقر أمر محوري لدحر التطرف العنيف وحماية الشوارع البريطانية".
 
وطبقا لوكالة رويترز, يقول حزب المحافظين وهو الحزب الأكبر في الائتلاف البريطاني إنه "لا بد من إعطاء الإستراتيجية الأميركية لمكافحة التمرد في أفغانستان وقتا كي تنجح". كما يرى حزب الديمقراطيين الأحرار أنه "مؤيد حاسم" للمهمة في أفغانستان.
 
يشار إلى أن الحزبين يتفقان على اتهام الحكومة العمالية السابقة بالإخفاق في تزويد القوات البريطانية في أفغانستان بالعتاد الذي تحتاجه, وهو اتهام نفاه حزب العمال.
 
وفي هذا الصدد, قال زعيم حزب المحافظين ديفد كاميرون خلال الحملة الانتخابية، إنه لن يحدد موعدا نهائيا "مصطنعا" لسحب القوات البريطانية من أفغانستان، ولكنه يؤيد أن تبدأ هذه القوات في العودة خلال السنوات الخمس المقبلة.
 
كما يقول الديمقراطيون الأحرار إن وجود إستراتيجية ناجحة لا بد أن تسمح للقوات البريطانية بالعودة إلى الوطن خلال السنوات الخمس المقبلة.
 
وتأتي زيارة الوزراء البريطانيين بعد تغيير في هيكل قيادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) جنوبي أفغانستان أمس الجمعة, حيث ستتبع كل القوات البريطانية التي تقاتل في أفغانستان تقريبا لقائد أميركي بشكل مباشر في إطار إعادة الهيكلة.
 
يذكر أن لبريطانيا ثاني أكبر قوة عسكرية أجنبية في أفغانستان بعد الولايات المتحدة, وقتل نحو 285 من جنودها هناك منذ عام 2001 عندما بدأت مهمة حلف ناتو هناك.

المصدر : وكالات