سيطرة للجيش وفيجاجيفا يعرض المصالحة
آخر تحديث: 2010/5/22 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البعثة القطرية: ندعو البحرين لاحترام حقوق الإنسان لإنجاح جهود مكافحة الإرهاب
آخر تحديث: 2010/5/22 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/9 هـ

سيطرة للجيش وفيجاجيفا يعرض المصالحة

قوات الجيش التايلندي تزيل آثار الاحتجاجات (الفرنسية)

بدأت العاصمة التايلندية بانكوك تلملم شملها وتجمع أشلاءها المتناثرة بعد تعرضها لأسوأ احتجاجات سياسية تشهدها البلاد في تاريخها الحديث. وبينما أكد رئيس الوزراء التايلندي أبهيسيت فيجاجيفا أهمية تحقيق المصالحة الوطنية دون تقديم عرض بإجراء انتخابات مبكرة, بدأ الحديث عن الآثار الكارثية لتلك المواجهة على السياحة بالبلاد.

فقوات الجيش ورجال الإطفاء يكثفون جهودهم لتمشيط المنطقة التي شهدت أحداث شغب بين الحكومة ومعارضيها للتأكد من خلوها من أية أسلحة أو متفجرات, في حين يخمد رجال الإطفاء الجذوة الأخيرة للمركز التجاري الفاخر الذي أضرمت فيه النيران خلال أعمال الشغب.

ولا يبدو من خلال خطابه الذي وجهه أمس الجمعة إلى التايلنديين، أن فيجاجيفا قد رضخ حتى الآن للمطلب الأساسي للمحتجين بإجراء انتخابات مبكرة في البلاد, رغم تشديده على المصالحة الوطنية.

فمعظم المحتجين من ذوي القمصان الحمر الذين تظاهروا في بانكوك قدموا من مناطق ريفية وقروية فقيرة, وهم يريدون انتخابات جديدة تنصفهم من نخبة حضرية تتحكم بزمام السلطة وتستحوذ على نصيب الأسد من ثروة البلاد, حسب رأيهم.

وهذا ما رد عليه فيجاجيفا في خطابه حين قال "أؤكد لكم أن الحكومة الحالية سوف تواجه هذه التحديات وتتغلب على هذه المصاعب من خلال خطة المصالحة المكونة من خمس نقاط والتي كنت قد أعلنت عنها في السابق".

فيجاجيفا عرض إصلاحات سياسية وتجنب الحديث عن الانتخابات المبكرة (الفرنسية)
خطة فيجاجيفا
وتعرض تلك الخطة التي أعلن عنها لأول مرة في الثالث من مايو/أيار الحالي، إجراء إصلاحات سياسية والعمل على ضمان عدالة اجتماعية, فضلا عن تحقيق في العنف السياسي.

وتتهم الحكومة التايلندية رئيس الوزراء السابق تاكسين شناواترا, الذي أطيح به في انقلاب عسكري عام 2006 ويعيش حاليا خارج البلاد, بالتلاعب بالمحتجين وتأجيج مشاعرهم.

وكان الجيش قد اقتحم يوم الأربعاء الماضي المنطقة التي كان المحتجون يعتصمون فيها مما أدى إلى مقتل 15 منهم وإصابة حوالي مائة.

وخلال أعمال الشغب, أقدم بعض المحتجين على إحراق المباني عمدا فالتهمت النيران مجمع سنترال وولد الذي يعد ثاني أكبر مجمع تجاري في جنوب شرق آسيا, كما شمل الحرق المتعمد ما لا يقل عن عشرة فروع بنكية.

بلبلة وتوقعات
وتنوي المصارف إعادة فتح فروعها داخل المجمعات التجارية اليوم السبت بعد تعطيل دام يومين بأمر من البنك المركزي التايلندي لأسباب أمنية.

كما ستفتح المدارس الواقعة خارج المنطقة التي شهدت أعمال الشغب يوم الاثنين أي بعد تأخر أسبوع عن موعدها المحدد سلفا لبدء الفصل الجديد, أما المدارس الواقعة في تلك المنطقة فإنها ستنتظر أسبوعا إضافيا.

ولا تزال حركة القطارات متوقفة بينما يجد سائقو السيارات صعوبة في التحرك من منطقة إلى أخرى, إذ يضطرون للالتفاف على الطوق الذي تفرضه قوات الأمن حول منطقة الشغب.

وأنهكت هذه الاحتجاجات قطاع السياحة الذي يمثل 6% من إجمال الناتج القومي للبلاد ويوظف 15% من القوة العاملة, كما أدت إلى تراجع النمو في اقتصاد تايلند التي تعتبر ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.

المصدر : رويترز

التعليقات