سيارات الإسعاف تتأهب لنقل جثث الضحايا والأهالي يترقبون الأخبار (رويترز)

قال وزير الطاقة التركي تانر يلديز إن فرق الإنقاذ عثرت أمس على جثث 28 من عمال منجم فحم في شمال البلاد كانوا قد احتجزوا داخله منذ ثلاثة أيام نتيجة انفجار بغاز الميثان تسبب في انهيار أجزاء من المنجم.
 
وأوضح الوزير أن "فرق الإنقاذ وصلت إلى جثث 19 عاملا في منطقة خزان المياه، وتسع جثث أخرى في المنطقة الثانية"، مشيرًا إلى أن المعلومات الأولية تبين أن العمال لقوا حتفهم بسبب تسمم بغاز أول أكسيد الكربون.
 
وأضاف أن "الجهود ما زالت مستمرة" للعثور على عاملين آخرين مفقودين في منجم كارادون الواقع قرب ميناء زونغولداك على البحر الأسود، مع إشارته إلى أنه لا توجد فرصة تذكر لأن يكونا على قيد الحياة.
 
وكان الانفجار الذي وقع الاثنين الماضي قد احتجز 41 عامل منجم كانوا يعملون في منطقتين منفصلتين على عمق 540 مترًا، وتم إنقاذ 11 عاملاً منهم بعد وقت قصير من الانفجار ولم تتمكن فرق الإنقاذ من الاتصال بالثلاثين الباقين الذين عثر على جثث 28 منهم أمس.
 
وواجهت جهود الإنقاذ منذ البداية عراقيل عندما انهار ممر شقه المنقذون، مما اضطر أعضاء الفريق الذي يضم 400  شخص إلى محاولة الوصول للمحاصرين عن طريق نفق آخر يبعد نحو ألفي متر عن موقع الانفجار.
 
كما زادت المستويات العالية لغاز الميثان بالمنجم من فرصة وقوع انفجار ثان مما أدى إلى تأخر جهود الإنقاذ بعدما انشغل المنقذون بضخ هواء نقي إلى المنجم لتخفيف تركيز الميثان.
 
وكان رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قد زار زونغولداك الأربعاء لتفقد جهود الإنقاذ، كما أصدر الرئيس عبد الله غول أمرًا لهيئة المراجعة الحكومية بإجراء تحقيق شامل في الحوادث الأخيرة التي وقعت في قطاع المناجم، حسبما ورد في بيان على موقعه على الإنترنت.
 
وتعتبر حوادث الانفجار أمرا شائعا في تركيا وتحديدا في المناجم الخاصة التي تكون فيها معايير السلامة عادة في حدها الأدنى، وكان آخرها في فبراير/شباط الماضي عندما قتل ثلاثون عاملاً في منجم بشمال غرب البلاد نتيجة انفجار غاز الميثان، ووقع أخطرها عام 1992 عندما قتل 263 عاملا بانفجار غاز في منجم بمدينة زونغولداك ذاتها.

المصدر : وكالات