تفاوض مصري أميركي لحظر النووي
آخر تحديث: 2010/5/21 الساعة 19:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/21 الساعة 19:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/8 هـ

تفاوض مصري أميركي لحظر النووي

مؤتمر الأمم المتحدة يراجع معاهدة عام 1970 الرامية للحد من انتشار الأسلحة النووية (رويترز)

قال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة ومصر تعملان على حسم الخلافات بشأن مقترح حظر الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، وهو ما قد يجبر إسرائيل يوما ما على التخلي عن أي قنابل ذرية تمتلكها.

ويرى دبلوماسيون غربيون أن نجاح أو فشل اجتماع يستمر شهرا لمناقشة معاهدة عام 1970 لحظر انتشار الأسلحة النووية الجاري الآن في نيويورك، يعتمد على المفاوضات الحساسة بشأن اقتراح مصري لعقد مؤتمر بشأن جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية.

ولا تقر إسرائيل بوضعها النووي ولم توقع على المعاهدة المذكورة التي ترجع إلى 40 عاما، ولكن يعتقد أنها تمتلك نحو 200 قنبلة نوية.

وقال دبلوماسي غربي لرويترز "إذا لم نتوصل إلى اتفاق بشأن الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة القادمة سينهار على الأرجح مؤتمر مراجعة معاهدة حظر الانتشار النووي، هذا ما حدث عام 2005".

وتعكس الجهود الأميركية للتوصل إلى اتفاق مع مصر ودول عربية أخرى مخاوف واشنطن من فقدان تأييد تلك الدول لفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي والاستعداد لتقديم تنازل يخص إسرائيل حليفة الولايات المتحدة، وإن كانت واشنطن أوضحت أن مثل هذا الحظر سيظل مستحيلا إلى أن يتم التوصل إلى سلام في الشرق الأوسط.

وكان دبلوماسي آخر مطلع على المحادثات متفائلا بشكل حذر وهو يرى أنه رغم الصدع الظاهر الذي يفصل بين الدول العربية من جانب والولايات المتحدة والدول الأربع الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من جانب آخر، فإن "المحادثات غير الرسمية تشير إلى أن الأطراف ليست في واقع الأمر متباعدة إلى هذا الحد". وأضاف أن الأيام القليلة القادمة ستكون "حاسمة".

مراجع دورية
وتخضع معاهدة حظر الانتشار النووي للمراجعة كل خمس سنوات لتقييم مدى نجاحها والتزام الدول بها وتتخذ القرارات بتوافق الآراء، وهو ما يصعب التوصل إلى قرار لأن كل الدول الموقعة على المعاهدة لها حق النقض (الفيتو).

"
يقول مبعوثون إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الشرق الأوسط فلن يكون هناك اتفاق بشأن الإعلان النهائي الذي "ينعت ويحمل الإثم" لكل من إيران وكوريا الشمالية ويقر خطوات نزع السلاح التي اتخذتها القوى الكبرى، وهو ما تريده واشنطن وحلفاؤها
"
واعتبر مؤتمر المراجعة لعام 2005 فاشلا بدرجة كبيرة، وانهار بسبب غضب مصر من الفشل في التحرك قدما لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وغضب الدول النامية من الولايات المتحدة لرفضها تأكيد تعهدات نزع السلاح لعام 2000.
 
وتحرص كل من مصر والولايات المتحدة على تفادي انهيار آخر لمؤتمر المراجعة، فالقاهرة لا تريد أن تدمغ مجددا بأنها السبب في إفساد المؤتمر، في حين تريد الولايات المتحدة أن تخرج بنتيجة تساعدها على زيادة الضغوط على إيران ودعم ما تعهد به الرئيس الأميركي باراك أوباما من تخليص العالم من الأسلحة النووية.

ويقول مبعوثون إنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن الشرق الأوسط فلن يكون هناك اتفاق بشأن الإعلان النهائي الذي "ينعت ويحمل الإثم" لكل من إيران وكوريا الشمالية ويقر خطوات نزع السلاح التي اتخذتها القوى الكبرى، وهو ما تريده واشنطن وحلفاؤها.

ووزعت مصر التي ترأس مجموعة دول عدم الانحياز النامية -وهي مجموعة قوية تضم 118 دولة- اقتراحا على كل الدول الموقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي وعددها 189 دولة دعت فيه إلى عقد مؤتمر بحلول العام المقبل لتخليص منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية تشارك فيه كل دول المنطقة.

وجاءت واشنطن باقتراح مضاد يدعو إلى عقد مؤتمر آخر  خلال عامي 2012 و2013 بمشاركة كل دول الشرق الأوسط لمناقشة تطبيق قرار عام 1995 في حد ذاته.

ويدعو قرار عام 1995 الذي اتخذته الدول الموقعة لمعاهدة حظر الانتشار النووي لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، وأكد أن عملية السلام في الشرق الأوسط قد تحول هذا إلى أمر واقع.

وتصر مصر على ضرورة مشاركة إسرائيل وإيران في مثل هذا المؤتمر رغم أن طهران لا تعترف بوجود إسرائيل، ويتفق الدبلوماسيون الغربيون مع هذا الرأي وإن قالوا إن إسرائيل قد تحجم عن المشاركة، وهم يرون أنه في الإمكان إقناع إسرائيل بحضور المؤتمر.

يشار إلى أن الدول الموقعة على معاهدة عدم الانتشار النووي تعقد خلال الفترة ما بين 3 و28 مايو/أيار 2010 الجاري مؤتمرا بمقر الأمم المتحدة في نيويورك لمراجعة معاهدة عام 1970 التي تعتبر الركيزة الأولى في السياسة الرامية للحد من انتشار الأسلحة النووية.

ومن أهم أوراق العمل التي يناقشها المؤتمر ورقة العمل المصرية بشأن تنفيذ قرار عام ١٩٩٥ ونتائج مؤتمر عام ٢٠٠٠ بشأن الشرق الأوسط والتي تطالب بالالتزام القاطع بتنفيذ القرار بشأن الشرق الأوسط الذي اتخذه مؤتمر عام ١٩٩٥ المعني باستعراض المعاهدة وتمديدها لمرور 15 عاما.

المصدر : رويترز

التعليقات