مياه الفيضانات تغمر السيارات في مدينة كراكوف (رويترز)

وصل خطر الفيضانات التي تجتاح عددا من دول شرقي أوروبا إلى العاصمة البولندية وارسو بعد أن تسببت بمقتل سبعة أشخاص وتشريد الآلاف وخسائر مادية كبيرة بوسط وجنوبي البلاد.
 
ويتابع سكان وارسو بحذر ارتفاع منسوب المياه في نهر فستولا بعد أن دخلت مياه الفيضان بعض المطاعم الموجودة على ضفاف النهر، وسط توقعات بارتفاع منسوب النهر إلى أكثر من سبعة أمتار مقارنة بالمنسوب المعتاد الذي يراوح بين ثلاثة وأربعة أمتار.
      
وفي جنوبي بولندا -الذي تحمل الجزء الأكبر من الكارثة حتى الآن- أظهرت صور تلفزيونية طائرة مروحية تنقذ سكانا محاصرين بينما اضطر آخرون للتجديف في الحقول التي تحولت إلى بحيرات بعد أيام من هطول أمطار غزيرة في حين قال رجال الإطفاء إن سكانا كثيرين يرفضون ترك منازلهم خوفا من تعرضها للسطو ليلا.

سكان وارسوا يراقبون ارتفاع مياه الأنهار
(الفرنسية)
المعسكر النازي
وفي وسط البلاد وصل ارتفاع منسوب مياه نهر فيستولا في مدينة كراكوف -العاصمة القديمة لبولندا- إلى أعلى ارتفاع له منذ أربعين عاما.
 
وأدت الفيضانات إلى إغلاق ثلاثة جسور، كما غمرت المياه أجزاء من كراكوف بعدما تخطت الفيضانات الحواجز بسبب الأمطار الغزيرة، فيما قامت السلطات بإجلاء نحو خمسمائة شخص.

وكانت مياه الفيضانات قد غمرت الأربعاء الماضي مناطق واسعة من المدينة بعدما فاض نهر فيستولا على ضفتيه مهددا بذلك المعسكر النازي أوشفيتز بيركيناو مما اضطر السلطات لإغلاقه حتى إشعار آخر بعد اتخاذ إجراءات لحماية مقتنياته.

خسائر ومناشدة
وتوقع رئيس الوزراء البولندي دونالد تاسك -أثناء تفقده الخميس أكثر المناطق تضررا- أن تصل الخسائر الناجمة عن الفيضانات إلى ملياري يورو أي ما يعادل 2.48 مليار دولار.
 
وقال للصحفيين المرافقين له إن الحكومة تعتزم خفض الإنفاق في مجالات أخرى من أجل توفير المزيد من الأموال لمواجهة تداعيات الكارثة، مشيرا إلى أنه طلب مساعدة مالية من الاتحاد الأوروبي حيث أرسلت ألمانيا وفرنسا مضخات لشفط المياه لمساعدة المناطق المتضررة.
   
ويشار إلى أن مناطق عديدة في سلوفاكيا والمجر وجمهورية التشيك كانت قد تضررت من الفيضانات التي وقعت الأسبوع الماضي.

المصدر : وكالات