حظر تجول بتايلند بعد قمع الاحتجاجات
آخر تحديث: 2010/5/20 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/20 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/7 هـ

حظر تجول بتايلند بعد قمع الاحتجاجات

الجيش استطاع إنهاء اعتصام المحتجين بالقوة مما أوقع خسائر بشرية (رويترز)

مدد الجيش التايلندي حظر التجول في بانكوك و23 ولاية أخرى لمدة ثلاثة أيام بعد مواجهات دامية مع مناهضين للحكومة تحصنوا وسط العاصمة، أوقعت 46 قتيلا على الأقل.

وقال المتحدث باسم الجيش للصحفيين إن حظر التجول سيواصل سريانه حتى السبت، مضيفا أن الشرطة والجيش أبلغا رئيس الوزراء بأن الحظر أمس سار بشكل جيد وأنه سيساعد في توفير الأمن للمواطنين ويحول دون مزيد من العنف.

وأكد المتحدث أن الجيش عثر خلال حملته ضد المحتجين على قنابل مخبأة وذخائر حربية بينها بنادق من طراز أي.كي47 وأم16.

وكان رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا قد فرض حظر التجول ليل الأربعاء في العاصمة والولايات الـ23، وتعهد باستعادة الهدوء بعد مهاجمة الجيش لحصون ذوي القمصان الحمر الذين تحصنوا وسط العاصمة لأسابيع واستسلام قادتهم.

وسمعت صباح اليوم أصوات طلقات متفرقة من بعض جيوب المعارضة حسب وكالة أسوشيتد برس، في حين استمر تصاعد الدخان من المباني التي أشعلها مجهولون، وبينها البورصة ومحطة الطاقة الرئيسية وبنوك ومسارح إضافة إلى أكبر مركز تسوق بآسيا.

أفراد من ذوي القمصان الحمر تحت حراسة أمنية بعد مغادرة معبد وسط بانكوك (رويترز) 
واقتحمت قوة خاصة من الشرطة اليوم أيضا معبدا داخل منطقة الاحتجاج كان قد لجأ إليه بضع مئات من ذوي القمصان الحمر، معظمهم من النساء والأطفال.

وقتل منذ بدء الاحتجاجات أواسط مارس/آذار الماضي 75 شخصا معظمهم مدنيون، وأصيب نحو 1800 آخرين. وقضى 46 شخصا منذ بدء المواجهات مع الجيش يوم 13 مايو/أيار الجاري عندما بدأ الأخيرة عملية تطويق مربع المحتجين الذي كان يقوم على ثلاثة كيلومترات مربعة في وسط المدينة التجاري.

وقال متحدث باسم مركز الطوارئ الحكومي إن ست جثث عثر عليها اليوم داخل المعبد، دون أن يتضح ما إذا كانوا مدرجين في القائمة الرسمية لقتلى المواجهات.

وتعهدت الحكومة بالتحقيق في حالات الموت داخل المعبد الذي أعلن كمنطقة آمنة خلال الحملة العسكرية للجيش وسط العاصمة.

إزالة الركام
في غضون ذلك بدأت بلدية العاصمة تنظيف مناطق المواجهات حيث تراكمت فيها القمامة والإطارات البلاستيكية التي استخدمها المحتجون في تحديهم للسلطات.

ونقل قادة المحتجين من ذوي القمصان الحمر الذين كانوا يطالبون بعزل رئيس الحكومة إلى أماكن احتجاز حكومية، دون أن تتضح معالم الخطوة التالية.

في هذه الأثناء اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات الأمن التايلندي وذوي القمصان الحمر بارتكاب انتهاكات خلال الحملة العسكرية وسط بانكوك، وعبرت عن "قلقها العميق" من تصرفات الطرفين.

ودعت المنظمة الجانبينإلى بتسهيل تحرك الفرق الطبية ورجال الإطفاء والتوقف عن استخدام ما وصفته بالقوة المميتة، وتسهيل خروج الأشخاص الراغبين في الفرار جراء استشراء العنف، مطالبة الجماعات المناهضة للحكومة بالتوقف عن استهداف الصحفيين.

يشار إلى أن أعمال العنف المواكب للعملية العسكرية امتدت إلى شمال وشرق تايلند وقتل فيها صحفي إيطالي وأصيب عضو في فريق تلفزيوني هولندي.

جثث القتلى داخل المعبد في بانكوك (رويترز)
تعميق الانقسامات
واعتبر روبرتو هيريرا ريم المحلل في معهد يورو آسيا ومقره نيويورك، أن الأزمة التي ضربت تايلند في الأسابيع الماضية عمقت انقساماتها، وتوقع أن تؤدي إلى استمرار التوترات السياسية.

ويريد ذوو القمصان الحمر انتخابات مبكرة معتبرين أن رئيس الحكومة فيجاجيفا يفتقر إلى الشرعية وأنه أتى إلى السلطة عبر تصويت مثير للجدل في البرلمان عام 2006 بدعم من الجيش.

وينحدر معظم المحتجين من مناطق ريفية وفقيرة وبعضهم موالون لرئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا وهو سياسي شعبوي أقصي عام 2006 عن السلطة بانقلاب عسكري، ويعيش حاليا في المنفى بعد محاكمته غيابيا بتهم فساد.

المصدر : وكالات

التعليقات