فرق الإسعاف وأهالي عمال المنجم المحاصرين في انتظار أخبارهم (رويترز)

قال مسؤول بهيئة المناجم التركية إن عمال الإنقاذ يحتاجون إلى أربعة أيام إضافية على الأقل قبل أن يتمكنوا من الوصول إلى ثلاثين عاملا عالقين داخل منجم فحم منذ يومين بسبب انفجار غاز الميثان فيه، وأقر المسؤول بضآلة فرص العمال في البقاء على قيد الحياة.
 
وحاصر الانفجار الذي وقع عصر الاثنين الماضي في منجم كارادون قرب ميناء زونغولداك على البحر الأسود نحو أربعين عاملاً على عمق نحو 540 مترا، نجا منهم 11 ونقلوا إلى المستشفى بسبب تعرضهم لإصابات، ولم يجر أي اتصال مع بقية المحاصرين منذ ذلك الوقت.
 
وتعثرت جهود الإنقاذ منذ البداية بعد انهيار ممر شقه المنقذون، مما اضطر أعضاء الفريق الذي يضم 400  شخص إلى محاولة الوصول للمحاصرين عن طريق نفق آخر يبعد نحو ألفي متر عن موقع الانفجار.
 
وأكد المدير العام لهيئة المناجم التركية إبراهيم إينان أن المنقذين أزالوا عقبة مهمة أثناء محاولتهم شق طريقهم إلى العمال بتمكنهم من تجاوز عوائق صخرية ضخمة استهلكت منهم وقتًا ثمينًا.
 
وقال للصحفيين في الموقع "إننا اجتزنا أكثر من ألفي متر تحت الأرض في نفق مجاور من أجل الوصول إلى المفقودين"، مشيرًا إلى أنهم يحتاجون إلى أربعة أيام أخرى لتجاوز العشرين مترًا المتبقية، مع تأكيده أنهم يعملون من أجل تقليل هذه الفترة الزمنية.
 
وقال وزير الطاقة التركي تانار يلديز إنه "مع امتداد الفترة الزمنية فإن ذلك يزيد قلقنا بشأن إخوتنا العمال المحاصرين في المنجم".
 
ووصل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إلى زونغولداك بعد ظهر أمس الأربعاء لتفقد جهود الإنقاذ، كما أصدر الرئيس عبد الله غول أمرًا لهيئة المراجعة الحكومية بإجراء تحقيق شامل في الحوادث الأخيرة التي وقعت في قطاع المناجم، حسبما ورد في بيان على موقعه على الإنترنت.
 
وتعتبر حوادث الانفجار أمرا شائعا في تركيا وتحديدا في المناجم الخاصة التي تكون فيها معايير السلامة عادة في حدها الأدنى، وكان آخرها في فبراير/شباط الماضي عندما قتل ثلاثون عاملاً في منجم بشمال غرب البلاد نتيجة انفجار غاز الميثان.
 
وقتل 19 عاملا بانفجار آخر في منجم للفحم بشمال غرب تركيا أيضا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ووقعت أسوأ حوادث المناجم في البلاد عام 1992 عندما قتل 263 عاملا بانفجار غاز في منجم بمدينة زونغولداك ذاتها.

المصدر : وكالات